أم سودانية من قلب مجزرة الفاشر تروي قصة مدينة تبتلع أبناءها
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
في واحدة من أفظع فصول الحرب السودانية، تروي حياة يعقوب حسين، وهي أم من دارفور في الثلاثينيات من عمرها، لصحيفة تايمز البريطانية كيف ركضت بأطفالها وسط الجثث لتنجو من الموت بعد أن سقطت مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع عقب حصار دام 18 شهرا أودى بآلاف الأرواح وأغرق المدينة في مجاعة خانقة.
تقول حياة يعقوب من مخيم للناجين في بلدة طويلة غربي الفاشر "كانت الجثث ملقاة على قارعة الطريق ومن يتوقف يُجلد، ومن يتعثر يُقتل".
ووفق تايمز، اضطرت حياة لترك جثة ابنها المراهق دون دفن بعد أن قُتل قصفا، ولا تعلم مصير زوجها الذي أخذته قوات الدعم السريع مع رجال آخرين، أو ما حصل لجيرانها العاجزين عن الفرار.
وأكدت تقارير الأمم المتحدة أن ما جرى في الفاشر يعيد إلى الأذهان فظائع إبادة دارفور قبل أكثر من 20 عاما. فبعد انسحاب الجيش السوداني، سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بعد أن فرضت عليها حصارا خانقا، منعت خلاله وصول الغذاء والدواء حتى تفشّت المجاعة، حسب الصحيفة.
"لا تصلنا صرخاتهم ولكن الرعب مستمر. النساء والفتيات يُغتصبن، والناس يُعذبون ويُقتلون دون أن يُحاسب أحد على ذلك"
بواسطة منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر
وكشفت صور أقمار صناعية عن دلائل لعمليات قتل جماعي، في وقت أفادت فيه منظمة الصحة العالمية بمقتل نحو 460 شخصا في مجزرة داخل مستشفى الولادة السعودي بعد اقتحامه.
وحذر رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند من أن "قلة عدد من وصلوا سالمين إلى مخيم طويلة يجب أن تثير فزع العالم بأسره"، واصفا ما يجري بأنه "فصل جديد من الرعب في دارفور".
وتقول حياة يعقوب، التي تطهو لعائلتها أول وجبة ساخنة منذ شهور بعد أن عاشت على علف الحيوانات، "ما نحتاجه هو الأمان لأطفالنا". وهي اليوم ترعى أيتاما فقدوا ذويهم في القصف.
صمت دوليوفي جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وجّه منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر انتقادا لاذعا لصمت المجتمع الدولي قائلا "لا تصلنا صرخاتهم ولكن الرعب مستمر. النساء والفتيات يُغتصبن، والناس يُعذبون ويُقتلون دون أن يُحاسب أحد على ذلك".
إعلانومع سقوط الفاشر بيد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي أنشأ سلطة موازية، بات السودان فعليا منقسما بين جيش يسيطر على الخرطوم وشرقي البلاد، ومليشيا تُعيد إلى الأذهان جراح الإبادة في دارفور، بحسب تقرير الصحيفة البريطانية.
ونقلت تايمز عن ناجية من مجازر دارفور السابقة تُدعى امتثال محمود، التي تقيم حاليا في الولايات المتحدة، القول إنها تعرّفت على ابنة عمها نظيفة في مقطع فيديو نُشر على حسابات تابعة لقوات الدعم السريع.
وأضافت في حديثها لوكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس "يمكنك أن ترى جثتها ملقاة على الأرض، وتسمع أحد مقاتلي الدعم السريع يقول لها: انهضي إن استطعتِ".
وتابعت بأسى "كانوا يسخرون من جثتها، وهذا شكل آخر من أشكال التعذيب. الكثير من أفراد عائلتنا ما زالوا محاصرين داخل المدينة، ولا نعرف من منهم على قيد الحياة ومن قُتل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع بعد أن
إقرأ أيضاً:
كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.
وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.
ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.