فترات السماح وشروط الإخلاء في قانون الإيجار القديم
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أوضح قانون الإيجار القديم، الضوابط المنظمة لإنهاء عقود الإيجار السكنية وغير السكنية، محددا فترات انتقالية تتيح للمستأجرين مهلة زمنية قبل الإخلاء، مع وضع شروط صارمة لحالات إنهاء العقد قبل المدة المحددة.
جاءت هذه التعديلات، في إطار تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وضمان تطبيق العدالة الاجتماعية دون الإضرار بأي من الطرفين، من خلال تنظيم العلاقة الإيجارية بشكل يواكب متغيرات الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
ونصت المادة (2) من القانون، على أن تنتهي عقود إيجار الأماكن السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الإيجار لغير غرض السكنى بعد 5 سنوات من تاريخه، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
وأكد القانون، أنه لا يجوز إخلاء الوحدة المؤجرة قبل انتهاء المدة الانتقالية المحددة، إلا في حالتين اثنتين، وردتا في المادة (7)، وهما:
1- إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
2- إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه العقد يمتلك وحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض المؤجرة من أجله الشقة الأصلية.
وفي حال امتناع المستأجر عن الإخلاء بعد تحقق إحدى الحالتين؛ يحق للمالك أو المؤجر التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة بطلب أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الإخلال بحق التعويض إذا وُجد مقتضى لذلك.
ويتيح القانون للمستأجر أيضًا رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، إلا أن ذلك لا يوقف تنفيذ أمر الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية، ضمانًا لتطبيق القانون بعدالة ومنع التحايل على أحكامه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم عقود الإيجار السكنية حقوق الملاك والمستأجرين العلاقة الإيجارية
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.