أدان التجمع اليمني للإصلاح، بأشد العبارات، الحملة الإجرامية من الاختطافات والملاحقات، التي طالت أكثر من مئتي شخص من أعضاء التجمع اليمني للإصلاح في محافظات إب وذمار وصعدة وصنعاء، بالإضافة إلى عدد من أبناء محافظة تعز، بينهم أكاديميون وأطباء ومعلمون ووجهاء اجتماعيون تم اختطافهم من منازلهم.
وحمّل الإصلاح، في بيان صادر عنه مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عمّا يتعرض له المختطفون من تعذيبٍ وانتهاكاتٍ لحقوقهم الإنسانية.



وأكد أن ما يجري هو محاولة يائسة لإسكات كل صوت وطني حر، يقف في وجه مشروع الكهنوت والانقلاب.

وقال الإصلاح إن هذه الجرائم تمثل تهديدا خطيرا للسلم الأهلي وتعبيرا صارخا عن عقلية الإقصاء والكراهية التي تغذيها المليشيا الحوثية، بما يخدم المشروع الإيراني التخريبي الهادف إلى تمزيق اليمن وتحويله إلى بؤرة صراع تهدد أمن الإقليم واستقراره.

ودعا القوى السياسية والمجتمعية كافة إلى إدراك خطورة المرحلة وتوحيد الصف الوطني في مواجهة هذا الخطر الداهم، ورفض أي محاولات لتجميل وجه المليشيا أو منحها شرعية أمر واقع.

وأكد الإصلاح أن لا أمن ولا استقرار إلا بعودة الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب اليمني، وأن أي تسويات تُبقي على سلاح المليشيا أو تنتقص من سيادة القانون تعد خيانة لتضحيات اليمنيين.

وأوضح البيان أن اليمن يشهد هذه الأيام فصلا جديدا من فصول القمع الممنهج والإرهاب المنظم الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين، في سلوكٍ يعكس طبيعتها الإجرامية ويؤكد عداءها لكل القيم الإنسانية والوطنية.

وأشار إلى أن مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تحولت إلى معتقلٍ كبيرٍ تُنتهك فيه الكرامة الإنسانية بلا رادع، وتُكمم فيه الأفواه الحرة، وتُغتال فيه إرادة اليمنيين في الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.

وقال بيان الإصلاح، إن مليشيا الحوثي بهذه الاختطافات تضيف حلقة جديدة إلى سجلها الأسود في القمع والإرهاب، فيما لا يزال العشرات من السياسيين والإعلاميين رهن الإخفاء القسري منذ سنوات، وعلى رأسهم الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للإصلاح والمشمول بقرارات مجلس الأمن، في تحدٍ صارخٍ لإرادة المجتمع الدولي ولقيم العدالة والحرية.

وبين أن الانتهاكات الحوثية قد تجاوزت كل الحدود، وبلغت مستوى الجرائم ضد الإنسانية، مشتملة على اعتقالات تعسفية وتعذيب وحشي وقتل تحت التعذيب ونهب للممتلكات، في مشهدٍ يعكس عقلية إجرامية لا تؤمن بالدولة ولا بالإنسان.

وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسرا، وبتمكين لجان حقوق الإنسان الدولية من زيارة السجون والمعتقلات الحوثية، وفتح تحقيق دولي شفاف ومستقل في جرائم التعذيب والقتل والإخفاء القسري، وملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء الوطني والدولي.

ودعا الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص والمنظمات الحقوقية، إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والقيام بدور حقيقي في حماية المدنيين ومحاسبة الجناة.

وأكد أن جرائم الإخفاء القسري والتعذيب والاضطهاد السياسي والديني، ونهب الممتلكات وتهجير الآمنين، لن تسقط بالتقادم، وأن يد العدالة ستطال مرتكبيها مهما طال الزمن، فالشعوب قد تصبر لكنها لا تنسى، والعدالة قد تتأخر لكنها لا تموت.

وشدد الإصلاح على أن الحرية والكرامة والعدالة مبادئ لا مساومة عليها، وأن إرادة الشعب اليمني ستظل أقوى من آلة القمع وأعتى من كل أشكال الطغيان، وأن اليمنيين الأحرار ماضون في طريقهم حتى استعادة دولتهم ودحر الكهنوت إلى غير رجعة، وإن غدا لناظره قريب.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی

إقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني

إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني

مقالات مشابهة

  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • تسهيلات جديدة في قانون التصالح.. خصم 25% وتقسيط حتى 5 سنوات لتقنين أوضاع العقارات
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • تعرف على الموقف الخاص لملف تقنين أراضى الدولة بدمياط
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • أحمد خليل يحضر جنازة سهام جلال ويكشف مفاجأة عن أزمته مع أشرف زكي
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • أحمد حسن: الأهلي يحسم موقفه من بن رمضان.. ويكشف سبب عدم التوقيع مع أكرم توفيق