كشف المتحدث باسم الجيش اليمني عن اختراق استخباراتي في صفوف مليشيا الحوثي وسط انشقاقات متزايدة وحالة ارتباك وانهيار في منظومة قيادتها

وأعلن الجيش اليمني، نجاحه في اختراق المنظومة الأمنية التابعة للحوثيين، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات المنضوية تحت لواء الجماعة المدعومة من إيران «تستعد للقفز من السفينة» خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك على لسان العميد الركن عبده مجلي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاختراق «أدى إلى إرباك كبير داخل صفوف قيادة الميليشيات، وتسبب في فقدان الثقة والقيادة والسيطرة بين أركانها».

تأتي التصريحات غداة إعلان عدد من القيادات العسكرية انشقاقها عن الحوثيين وعودتها إلى صفوف الجيش اليمني التابع للحكومة اليمنية.

ورحب المتحدث بالقيادات التي انشقت حديثاً، والذين التحقوا بالجيش اليمني في مأرب، والقوات الوطنية في الساحل الغربي، وألوية العمالقة الجنوبية، وفي مقدمتهم العميد صلاح الصلاحي، قائد ما يُسمى «اللواء العاشر صمّاد» التابع للجماعة.

يقول مجلي إن «المنضمين والعائدين إلى حضن الدولة عبّروا عن فرحتهم وابتهاجهم بحفاوة الاستقبال والترحاب، وأعلنوا عودتهم إلى جادة الصواب، ومغادرتهم صفوف الميليشيات الحوثية، والتحاقهم برجال الجمهورية والدولة والشرعية».

ويرى مجلي أن الجماعة «تعيش مرحلة انهيار أدت إلى سلسلة من الاختراقات والانقسامات والانشقاقات»، ويتابع بأن «الشرعية نجحت في اختراق الأجهزة الأمنية التابعة للميليشيا الحوثية؛ ما جعل منظومة القيادة والسيطرة داخل الجماعة تعاني اختلالاً واسعاً»، مؤكداً أن «الاختراقات الأمنية وصلت إلى عدد من قياداتها التي تتهيأ للقفز من السفينة الحوثية الآيلة إلى الغرق في وقت قريب».

وقال مجلي إن «الانضمام إلى حضن الوطن والدولة والشرعية هو سبيل النجاة والطريق نحو المسارعة في تحرير الوطن من رجس الميليشيات الحوثية».

ويرى المتحدث العسكري أن «الجرائم والانتهاكات والاختطافات والإخفاء القسري، ونهب أموال المواطنين ومصادرة رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب تفشي الفساد في صفوف الجماعة، كلها عوامل ولّدت حالة رفض وغضب واسعة داخل المجتمع، دفعت بالكثيرين إلى الانشقاق عن الميليشيا والانضمام إلى صفوف الدولة والشرعية عن قناعة تامة».

ويعتقد الجيش اليمني أن عمليات الانشقاق الأخيرة عن الميليشيات الحوثية حققت مكاسب عدّة، من أبرزها تفكيك منظومة القيادة والسيطرة التابعة للجماعة، وتوجيه ضربة مباشرة إلى معنوياتها، إضافةً إلى تعزيز ثقة المواطنين بالشرعية والدولة.

ويضيف مجلي بأن «عمليات الانشقاق حقّقت مكاسب استخباراتية وأمنية مهمة، تمثّلت في الحصول على معلومات حيوية عن الهيكل القيادي للمليشيات، وكشف طبيعة القدرات ومدى جاهزية الأسلحة والمعدات، والتكتيكات القتالية المستخدمة، إلى جانب معرفة الثغرات وتحديد نقاط الضعف لدى عناصر الميليشيات».

وحسب المتحدث، فإنّ هذه المعلومات ستؤدي إلى «تحسين الخطط وتصميم عمليات قتالية حاسمة وأكثر فاعلية، وتحييد التكتيكات القتالية الحوثية وتطوير أساليب مضادة بناءً على معرفة مسبقة بأساليبهم القتالية، والعمل على تفكيك التحالفات والولاءات القبلية والعشائرية، وتوليد أزمة ثقة داخلية وانتشار الشك وعدم اليقين بين صفوف قيادات الجماعة».

و ذكّر مجلي بأنّ «القوات المسلحة اليمنية في الجبهات كافة تتحلّى بروح معنوية عالية وجاهزية قتالية دائمة، قادرة على الحسم العسكري وتخليص الشعب من جرائم وإرهاب الميليشيات الحوثية المعادية للشعب والوطن».

وكان وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان قال في حوار حديث مع «الشرق الأوسط» إن «جماعة الحوثي الإرهابية في أضعف حالاتها»، مُشيراً إلى أن «العمليات الأخيرة التي طالت قيادات حكومية وعسكرية، واعترفت بها الجماعة نفسها، شكّلت ضربة قوية وحساسة أدّت إلى شرخ وانشقاق في الصف الداخلي للجماعة».

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: المیلیشیات الحوثیة الجیش الیمنی

إقرأ أيضاً:

قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة

وفي سياق متصل، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين إثر استهدافهم بمسيّرة مفخخة في الجنوب، فيما اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع قتيل وخمسة جرحى بينهم حالات حرجة في حادثين منفصلين خلال الساعات الماضية.

التغطيات الإعلامية للعدو، أبرزت أنّ حزب الله أبقى الشمال الإسرائيلي تحت النار رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الحرب، مشيرة إلى أنّ العمليات البرية المحدودة والغارات الجوية الدقيقة لم تفلح في إنهاء تهديده.

صحيفة "هآرتس" نقلت عن ضباط إسرائيليين حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية بسبب غياب الشفافية حول المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فيما أكدت "جيروزاليم بوست" أنّ حزب الله لا يزال مسلحًا وفاعلًا رغم تكرار تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن هزيمته ونزع سلاحه.

كما كشفت هيئة البث للعدو عن ارتفاع عدد القتلى إلى 13 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينهم تسعة قضوا بضربات المسيّرات التابعة لحزب الله، ثمانية منهم من الجنود.

صفارات الإنذار دوّت في رأس الناقورة خشية تسلل طائرات مسيّرة جديدة، فيما أقرّت إذاعة جيش الاحتلال بأن الضربة الأخيرة على قوات "جفعاتي" بواسطة محلّقة مفخخة مزودة بأجهزة للرؤية الليلية تمثل نقطة مقلقة بشكل خاص.

هذه الاعترافات الإسرائيلية تعكس حجم الضغط الميداني والنفسي الذي تفرضه المقاومة عبر تكتيكاتها المتنوعة، من الصواريخ الدقيقة إلى المسيّرات المفخخة، لتؤكد استمرار المواجهة المفتوحة على طول الحدود الجنوبية.

 

مقالات مشابهة

  • عاجل.. الجيش الأمريكي يعلن إحباط هجوم إيراني واسع
  • الجيش الكويتي يعلن اعتراض هجمات بصواريخ مسرات
  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • الخميس.. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • النصر يحسم صفقة الإسباني ميلا
  • الخميس .. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • خلية المطرية.. استكمال محاكمة 7 متهمين بتهم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة