تناولت صحف ومواقع عالمية تطورات ما بعد الحرب على قطاع غزة، والتحولات السياسية والأمنية في إسرائيل والمنطقة، والتحذير من مخاطر انزلاق إسرائيل مجددا نحو الاغتيال السياسي في ظل التوتر الداخلي المتصاعد.

وكشفت صحيفة التلغراف البريطانية، نقلا عن مصدر دبلوماسي، أن دولا إسلامية بينها إندونيسيا ومصر تستعد للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، بحيث تتكون حصرا من جنود مسلمين، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات وضمان قبول القوة داخل القطاع.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"نحن نصلي ونخدم ونموت".. جنود إسرائيليون غاضبون من الحريديمlist 2 of 2كاتب أميركي: خسرنا معركة الإعلام لفائدة الصين وروسياend of list

ووفق الصحيفة، فإن القيادة المدنية العسكرية الجديدة لإدارة غزة ستكون تحت إشراف أميركي، بينما ستتولى دول إقليمية نشر قواتها على الأرض لتفادي الحساسية السياسية الناتجة عن الوجود الغربي المباشر.

وأضافت التلغراف أن تفويض القوة المقترحة سيقتصر على "حفظ السلام" دون صلاحيات لفرضه بالقوة، إذ لا ترغب أي من الدول المشاركة في الانخراط بعمليات قتالية جديدة في المنطقة.

وفي سياق آخر، سلطت صحيفة جيروزاليم بوست الضوء على تصاعد القلق داخل إسرائيل من احتمال عودة الاغتيال السياسي، مشيرة إلى استطلاع أجراه "معهد سياسات الشعب اليهودي" أظهر أن 81% من الإسرائيليين يخشون تكرار سيناريو اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.

احتمالية مرتفعة

وأوضحت الصحيفة أن نحو نصف من استُطلعت آراؤهم يرون أن احتمالية وقوع اغتيال سياسي جديدة "مرتفعة"، في ظل بقاء الأسباب الجذرية للعنف الداخلي دون معالجة، وعلى رأسها الانقسام الأيديولوجي والتوتر بين التيارات الدينية والعلمانية.

وتابعت أن تدهور الثقة العامة بمؤسسات الدولة وتنامي التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجعلان الوضع الراهن أكثر هشاشة مما كان عليه قبل اغتيال رابين عام 1995، مما يعيد النقاش حول مدى قدرة الأجهزة الأمنية على منع تكرار تلك التجربة.

أما صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فتطرقت إلى تداعيات استقالة المدعية العامة في الجيش الإسرائيلي بعد اعترافها بتسريب مقطع فيديو يُظهر اعتداء جنود على معتقل فلسطيني من غزة في معتقل سدي تيمان العام الماضي.

إعلان

وذكرت الصحيفة أن مصادر قانونية رجّحت أن يؤدي هذا الاعتراف إلى سحب الاتهامات عن الجنود المتورطين، نظرا للطريقة غير القانونية التي تم بها تسريب الأدلة.

وتوقعت المصادر أن تُوجّه إلى المدعية العامة تهم بعرقلة سير العدالة وخيانة الأمانة، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات، ما أثار جدلا واسعا حول استقلالية القضاء العسكري وشفافيته في التعامل مع الانتهاكات ضد الفلسطينيين.

اختراق دبلوماسي

من جهتها، قالت لوس أنجلوس تايمز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لاستثمار وقف إطلاق النار الهش في غزة لتحقيق اختراق دبلوماسي جديد عبر تطبيع العلاقات بين إندونيسيا وإسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن البيت الأبيض يقدّم حوافز اقتصادية لإندونيسيا، تشمل دعم انضمامها إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى توسيع الاستثمارات الأميركية في قطاع المعادن الأرضية النادرة بالبلاد، مقابل المضي في التطبيع مع تل أبيب.

وتابعت أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود إدارة ترامب لإعادة إحياء مسار "اتفاقات أبراهام" وتوسيعها لتشمل الدول الإسلامية الأكثر تأثيرا، بهدف إرساء شبكة جديدة من التحالفات في الشرق الأوسط تحت مظلة واشنطن.

وفي فرنسا، تناولت صحيفة لوموند ما وصفته بـ"الهدنة الهشة" بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يجري بغطاء سياسي أميركي يوفر لتل أبيب هامشا واسعا من المناورة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الرئاسة اللبنانية قوله إن الولايات المتحدة تبقى الطرف الوحيد القادر على كبح إسرائيل، لكنها في المقابل تمنحها تفويضا ضمنيا لمواصلة هجماتها التي باتت شبه يومية منذ الربيع الماضي.

وأضافت لوموند أن هذا الوضع يعكس ميزان قوى مختلا، إذ يتيح لإسرائيل فرض معادلات ميدانية جديدة على الحدود الشمالية، في ظل انشغال المجتمع الدولي بإدارة ما بعد الحرب في غزة، دون أن تُترجم الدعوات للتهدئة إلى خطوات ملموسة على الأرض.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.

وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.

غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنية

ووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.

وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان

أعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.

تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاع

ميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.

وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.

وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.

كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.

بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.

وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.

وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • صحيفة الثورة الثلاثاء 17 ذو الحجه 1447- 3 يونيو 2026
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • مسلسل ممكن الحلقة 4 الرابعة كاملة - مسلسل نادين نجيم 2026
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة