سلطنة عُمان تشارك في الدورة الـ 43 للمؤتمر العام لليونسكو
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
العُمانية: تشارك سلطنة عُمان في الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والذي بدأت أعماله الخميس المنصرم وتستمر لغاية 13 نوفمبر الجاري في مدينة سمرقند بالجمهورية الأوزباكستانية، بمشاركة وفود من الدول الأعضاء بالمنظمة، وممثلي المنظمات الدولية، والأهلية، ومنظمات المجتمع المدني.
ترأست وفد سلطنة عُمان معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم.
وألقت معاليها كلمة سلطنة عُمان خلال الجلسة العامة للمؤتمر، نقلت خلالها تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - وتمنياته بنجاح أعمال هذا المؤتمر وتحقيق أهدافه النبيلة.
وأعربت معاليها عن شكرها لجمهورية أوزبكستان الصديقة على استضافة هذا المؤتمر، في مدينة سمرقند ولمنظمة اليونسكو على تنظيمه، وعلى جهودهم لتعزيز الحوار والسلام وحماية التراث الإنساني.
وقالت معاليها: "نجتمع في ظل تحديات إنسانية وأمنية متزايدة تؤثر في حاضر الأجيال ومستقبلها، وفي مقدمتها المأساة الإنسانية في غزة التي طالت مقومات الحياة الأساسية. وإذ ترحّب سلطنة عُمان بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، فإنها تؤكّد على ضرورة استمرار الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لضمان احترام هذا الاتفاق واستدامته". داعية منظمة اليونسكو إلى تكثيف جهودها لحماية المؤسسات التعليمية والممتلكات الثقافية، وتعزيز الحوار البنّاء بعيدًا عن التعصب والكراهية، دعمًا للسلم والأمن الدوليين.
وأشارت معاليها إلى جهود سلطنة عُمان في مجال تطوير المنظومة التعليمية استنادًا إلى مبادئ الشمول والإنصاف، قائلة: "طورت سلطنة عُمان سياسات التعليم الدامج، ووسعت نطاق التعليم المهني والتقني ليشمل تخصصات متعددة تواكب متطلبات التنمية الوطنية، وتُلبي احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي".
وأضافت معاليها: إن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل المعلم وتطوير مهاراته، حيث تستعد مطلع العام 2026 لإطلاق المؤتمر الدولي الأول لمهنة التعليم في الشرق الأوسط بعنوان "تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي" بالتعاون مع منظمات إقليمية ودولية، تجسيدًا لالتزامها بدعم التمكين المهني للمعلمين، وتطوير السياسات التربوية.
وذكرت معاليها أنه في مجال التعليم العالي، حققت سلطنة عُمان تقدمًا ملموسًا في تصنيف جامعاتها، وتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات الأكاديمية بما فيها التعاون المثمر مع شبكة اليونسكو للكراسي الجامعية.
وفي قطاع العلوم أكدت معاليها التزام سلطنة عُمان بالتحول نحو اقتصاد مستدام منخفض الانبعاثات حيث تسعى إلى تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050، كما تتبنى نهجًا متقدمًا في مواجهة التحدّيات البيئية والمناخية عبر مشروعات استراتيجية في مجالات الطاقة المتجددة، مستفيدة في ذلك من مواردها الطبيعية الغنية.
وأفادت أنه حرصًا على حماية التنوع البيولوجي؛ فقد تمكّنت سلطنة عُمان مؤخرًا من تسجيل محميتي الجبل الأخضر والسرين ضمن شبكة اليونسكو العالمية، تأكيدًا لالتزامها بالحفاظ على التراث الطبيعي، وتعزيز السياحة البيئية المستدامة.
واستعرضت معاليها جهود سلطنة عُمان في قطاع الثقافة، مشيرة إلى أن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا كبيرًا بصون التراث الثقافي، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ قيم التسامح والحوار، وقد توُّجت هذه الجهود مؤخرًا بتسجيل "سفينة شباب عُمان للسلام والحوار الثقافي المستدام" ضمن أفضل ممارسات صون التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو.
ولفتت معاليها إلى دور رؤية سلطنة عُمان المستقبلية "رؤية عُمان 2040" في بناء بيئة رقمية محفزة للابتكار والتقدم التكنولوجي، من خلال إطلاق السياسة الوطنية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة؛ بهدف تبني التقنيات المتقدمة وتعزيز القدرات الوطنية.
وأكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم أن سلطنة عُمان تعمل على ترسيخ الوعي الإعلامي؛ لمواجهة التحديات المتنامية كالتضليل الإعلامي والانتهاكات الرقمية، حيث أصدرت سلطنة عُمان قانونًا لتنظيم المحتوى الرقمي، وضمان الشفافية وحماية الخصوصية، انسجامًا مع توصيات اليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والدراية الإعلامية والمعلوماتية.
الجدير بالذكر أن سعادة السفيرة آمنة بنت سالم البلوشية المندوبة الدائمة لسلطنة عُمان لدى منظمة اليونسكو قد أكدت للمنظمة أن سلطنة عُمان من خلال عضويتها في المجلس التنفيذي لليونسكو فإنها تعمل وبالتعاون مع الدول الأعضاء في المجلس على المساهمة في رسم السياسات الخاصة بالمنظمة. حيث مثلت سلطنة عُمان ولمدة عامين الدول العربية كنائب لرئيس المجلس التنفيذي عن المجموعة العربية.
تضمن برنامج افتتاح الدورة كلمة رئيسة الدورة الثانية والأربعين، وكلمة رئيسة المجلس التنفيذي، وكلمة المديرة العامة، كما تم في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تشكيل لجنة الترشيحات، واعتماد جدول الأعمال، بالإضافة إلى انتخاب رئيس المؤتمر العام، ونوابه، وقبول المراقبين من المنظمات الدولية غير الحكومية، وإنشاء اللجان والهيئات الأخرى ومناقشات لجنة الترشيحات، كما يتضمن برنامج الدورة تنصيب معالي الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا للمنظمة كأول عربي يتقلد هذا المنصب في تاريخ المنظمة.
وضمّ الوفد المشارك في المؤتمر العام سعادة السفيرة آمنة بنت سالم البلوشية المندوبة الدائمة لسلطنة عُمان لدى منظمة اليونسكو، وسعادة السفيرة السيدة وفاء بنت جبر البوسعيدية سفيرة سلطنة عُمان المعتمدة لدى جمهورية أوزبكستان، وأمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم وعددًا من المستشارين بوزارة التربية والتعليم، كما ضم الوفد أعضاء يمثلون كلًا من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ووزارة التراث والسياحة، لحضور اللجان المتخصصة المنبثقة عن المؤتمر العام في مجالات التربية، والثقافة، والعلوم والاتصال والمعلومات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الع مانیة
إقرأ أيضاً:
وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو.
جاء ذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
وحضر اللقاء الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم.
جهود إصلاح التعليم في مصرولفت إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف موخرا بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى ٨٧٪ وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من ٥٠ طالبا في الفصل وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% ل13.9%.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
وشهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير قدرات المعلمين المهنية بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وتناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين ، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار ك إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونيسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.