ما حكم عمل متاحف لآثار الأمم السابقة كالفراعنة؟.. مجدى عاشور: يستحب بهذه النية
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
ما حكم عمل متاحف لآثار الأمم السابقة كالآثار الفرعونية؟ وما حكم زيارتها ؟ سؤال أجاب عنه الدكتور مجدى عاشور، مستشار مفتى الجمهورية السابق.
وأجاب مجدى عاشور عن السؤال قائلا: عمل المتاحف للآثار الفرعونية وغيرها في هذا العصر إنما يُقْصَدُ به في العموم أمران:
وقوله سبحانه : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُشْرِكِينَ) [الروم: ۴۲].
وهذا مشروع بل مستحب بهذا المعنى الصحيح ، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها " رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان . للعبادة وزيارة هذه المتاحف التي بنيت على هذين المقصدين مباحةً ؛ إذ لا تُقْصَدُ أو التعظيم ، ويتأكد حكم الإباحة على المتاحف والآثار المصرية ، التي تحقق فيها المقصدان الصحيحان اللذان ذكرناهما ، خاصةً أنها في بلد مسلم كمصر ، وقد عاينها كثير من الصحابة عند فتح مصر ولم يتعرضوا لها بسوء .
حكم محاكاة الزي الفرعوني على صفحات التواصل بمناسبة افتتاح المتحف
علق د. أيمن أبو عمر، وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك، وكتب توضيحا بشأن الزي الفرعوني الذي انتشر مؤخراً في صور العديد من المواطنين بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.
حيث أوضح د. أبو عمر أن ما يقوم به الناس من تغيير صورهم لارتداء الزي الفرعوني لا يُعتبر أمرًا محرمًا شرعًا، بل هو محاكاة تاريخية وثقافية تهدف إلى إظهار الهوية الوطنية وتعزيز المعرفة التاريخية والموروث الثقافي المصري.
وأكد أن القاعدة الشرعية المتبعة في هذا السياق هي: “الأصل في الأشياء الإباحة”، وبالتالي لا يوجد دليل شرعي يُثبِت تحريمه، داعيًا إلى ضرورة تحري الدقة في استخدام كلمة "حرام" وضرورة أن يكون ذلك مبنيًا على دليل شرعي صريح.
وقال أيضًا: "كلمة حرام ليست سهلة، ولا يجوز إطلاقها إلا استنادًا إلى دليل شرعي قاطع، لأن الافتراء على الله بالكذب محرم".
واستشهد وكيل الدعوة بالأوقاف بآية كريمة من القرآن تقول: "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ" (النحل: 116).
وفي لقاء تلفزيوني الأسبوع الماضي شدد الدكتور أيمن أبو عمر ، على أن رسالة الإسلام لم تُرسل لتكون عبئًا على الناس أو طريقًا إلى الشقاء، بل أنزلها الله تعالى رحمةً للعالمين وسعادةً للإنسان، مؤكدًا أن مطلع سورة طه جاء ليرسخ هذا المعنى العظيم في قوله تعالى: «طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى».
وقال الدكتور أبو عمر ، إن هذه الآية الكريمة تمثل قاعدة قرآنية عظيمة ترد على كل دعاة الغلو والتشدد، وتؤكد أن الإسلام منهج رباني يسير على خطى الرحمة والاعتدال، لا على طريق المشقة والعنت.
وأوضح أن من ينظر إلى الدين على أنه قيود أو أحمال ثقيلة، قد أساء فهم رسالة القرآن التي جاءت لهداية الناس وتيسير حياتهم.
وأضاف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان المثال الأوضح لتطبيق هذا المنهج القرآني، إذ جسد معاني الرحمة واللين في حياته، فكان القرآن سلوكه العملي، كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان خلقه القرآن»، موضحًا أن كل مَن يتبع خطى النبي يجد في الدين راحةً وسكينةً لا مثيل لهما.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الآثار الفرعونية الزي الفرعوني افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير الزی الفرعونی أبو عمر ما حکم
إقرأ أيضاً:
هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج "حديث القاهرة"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد الإدارات الأمريكية السابقة بسبب حروبها في الشرق الأوسط، لكنه يسير على نفس النهج الآن، ويشعل المنطقة بالحروب.
وأضافت الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ترامب حتى الآن لديه تخوف شخصي من أن يُلقى عليه مصير الفشل العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنه رجل اقتصاد ينظر إلى الأرقام وينظر لأي معركة من زاوية المكسب والخسارة، وهو رجل أعمال ناجح وعالمي يريد تحقيق مكاسب، وهو ما يجعله يتخذ خطوة نحو الحرب وخطوتين للخلف.
وقف الحرب على قطاع غزةوأوضحت هند الضاوي أن ترامب حينما يقوم بعملية عسكرية أو ضربة يكون متشوقًا لجني ثمارها سريعًا، وهو ما يفسر توجهه أحيانًا إلى وقف الحرب بعد اتخاذ خطوة عسكرية، مؤكدة أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة القادرة على وقف الحرب على قطاع غزة وجنوب لبنان، لأنها تمارس ضغطًا مباشرًا على إسرائيل.