الخط الأمامي لمنتخب ناشئي اليد.. سلاح مصري متكامل قبل موقعة ألمانيا في النهائي
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
لا يقتصر تفوق منتخب مصر للناشئين لكرة اليد مواليد 2008 على لاعب واحد داخل الملعب، رغم تألق ياسين رمضان وتصدره لقائمة هدافي الفريق، بل يبرز المنتخب المصري كمنظومة هجومية متكاملة استطاعت تقديم أداء ثابت منذ بداية بطولة العالم المقامة في المغرب وحتى الوصول للنهائي المقرر أمام ألمانيا مساء اليوم.
ونجح المنتخب في تشكيل قوة ضاربة في الخط الأمامي، حيث يسجل ياسين رمضان 29 هدفًا كأكثر لاعبي الفريق تسجيلًا، فيما يأتي يوسف عمرو ومؤمن النقيب في المركز الثاني متساويين برصيد 20 هدفًا لكل منهما، ليعكس ذلك مرونة الخيارات الهجومية لدى الجهاز الفني.
واعتمد المنتخب خلال مشواره في البطولة على تنويع الأداء الهجومي وعدم الاعتماد على لاعب بعينه، وهو ما ظهر في مباريات الدور الأول عندما قدم الفريق مستويات قوية وتفوق في مواجهة البرازيل أولاً بنتيجة 35 – 26، ثم الفوز على منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار كبير على المغرب صاحب الأرض بنتيجة 32 – 20.
هذه الانتصارات منحت المنتخب دفعة كبيرة قبل خوض أدوار خروج المغلوب، وصولًا إلى نصف النهائي الذي شهد مواجهة قوية ضد منتخب إسبانيا بطل أوروبا، وانتهى بفوز منتخب مصر بنتيجة 31 – 28.
ويلتقي الفراعنة الصغار مع ألمانيا في تمام التاسعة والربع مساء بتوقيت القاهرة، وتنقل قناة أون سبورت المواجهة مباشرة عبر شاشتها الرئيسية، مع تخصيص استوديو تحليلي للوقوف على أبرز مشاهد النهائي قبل وبعد اللقاء.
ويسعى المنتخب المصري للتتويج باللقب العالمي هذه الليلة، معتمدًا على الحضور القوي للخط الأمامي، الذي نجح في صناعة الفارق خلال المراحل الماضية، سواء عبر التسديد من المسافات المختلفة أو من خلال التحركات خلف الدفاع وإيقاع اللعب السريع. ويعكس التنوع الهجومي داخل المنتخب قدرة الجيل الحالي على تمثيل امتداد طبيعي لنجاحات كرة اليد المصرية، ما يجعل مواجهة النهائي الليلة محطة فارقة على طريق تشكيل جيل جديد قادر على مواصلة الإنجازات ورفع راية مصر في المحافل العالمية لكرة اليد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنتخب المصري منتخب إسبانيا ياسين رمضان منتخب مصر للناشئين لكرة اليد المغرب
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.