عربي21:
2026-06-02@17:30:33 GMT

الدور الشعبي في تجديد الحركة الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

من الثوابت القطعية في تاريخ الشعب الفلسطيني أنه شعب ذو إرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين. شعبٌ حيّ لا يقهر، وستظل إرادته الصلبة وروحه النابضة صمام أمانٍ في مواجهة الاحتلال، وسلاحاً لتفكيك وتــفـتـيت المشروع الصهيوني.

لم تكشف حرب غزة الوجه الاستعماري الاستيطاني للاحتلال فحسب، بل فضحت أيضاً زيف سردية الإحتلال، وأظهرت أن المشروع الصهيوني قائم على محاولة إبادة الشعب الفلسطيني والسعي لإقامة "إسرائيل الكبرى" وفرض هيمنتها على المنطقة.



تمر القضية الفلسطينية اليوم بمنعطف تاريخي يستلزم طرق جديدة في التفكير والممارسة تُعالج الواقع الراهن وتربطه بمآلاته عبر رؤية استراتيجية تُـتـرجم إلى تخطيط وتنفيذ لتمكين عبور ناجح نحو التحرير.

الواقع الراهن وسبل التعامل معه

أولوية المرحلة تحتم علينا تقديم كل أشكال الدعم لأهلنا في غزة، وحماية القضية من مخططات التصفية والوصاية، وضمان تثبيت الشعب الفلسطيني في أرضه. بالتوازي، يجب الحفاظ على الزخم الشعبي الدولي المؤيد للقضية وتوسيعه بوسائل متعددة، وتقوية السردية الفلسطينية ومتابعة المسارات القانونية الدولية ضد الكيان المحتل. الفرص متاحة لمن يستثمرها، فالوقت وقت عمل، وكل لحظة قابلة لأن تُسجَّل في صفحات التاريخ.

الربط الاستراتيجي

إذا لم يُربَط الواقع الحالي بمآلاته الاستراتيجية، فستبقى النتائج متقطعة، مجتزئة وضعيفة. إن التغير الحاصل في الوعي العالمي، وتقدّم السردية الفلسطينية، وتسارع وعي الأفراد والجماعات العابر للحدود والقوميات والأديان، هي عوامل حقيقية تُنبئ بفرص لاستشراف مستقبل تحرري يقود إلى كنس الاحتلال وتفتيت المشروع الصهيوني.

لم تكشف حرب غزة الوجه الاستعماري الاستيطاني للاحتلال فحسب، بل فضحت أيضاً زيف سردية الإحتلال، وأظهرت أن المشروع الصهيوني قائم على محاولة إبادة الشعب الفلسطيني والسعي لإقامة "إسرائيل الكبرى" وفرض هيمنتها على المنطقة.ومع ذلك، فإن هذه اللحظات التاريخية تحمل تحديات وفرص تتوقف معالجتها على مدى تجديد طرق التفكير وأساليب العمل، لا سيما في كيفية تجديد الحركة الوطنية الفلسطينية الشاملة من فصائل وحراكات ومؤسسات ومؤتمرات شعبية، لتتعاون وتتناسق في أدوارها بفاعلية.

التحديات الرئيسة

من أهم العقبات التي تواجه تجديد الحركة الوطنية الفلسطينية الشاملة:

ـ انشغال الساحة الفلسطينية الداخلية عن معاناة أهل غزة، واستثمار الأزمة سياسياً بما قد يعمّق الانقسام الفلسطيني.

ـ انتشار لغة المكايدة السياسية وخطاب الهزيمة والذرائعية التي تشوّه المسار الوطني.

ـ النظرة الآنية المجتزأة والمنفصلة عن الربط الاستراتيجي للصراع، واختزال القضية في لحظات ظرفية دون إدراك السياق والتداعيات، مع التأكيد على أن هذا لا يقلل من حجم التضحيات وما جرى من مجازر وإبادة ممنهجة.

ـ التمترس بشرعية التمثيل (مثل م.ت.ف. والسلطة) مقابل شرعية الدور والتغيير التي تمثلها قوى المقاومة والحراك الشعبي.

ـ وضع السلطة الفلسطينية المأزوم وتغييب مؤسسات المنظمة والمجلس الوطني والمجلس المركزي وما أنتجته اتفاقيات أوسلو من ويلات.

ـ ضعف أو غياب رؤية استراتيجية واضحة لتفكيك المشروع الصهيوني ودحر الاحتلال، مع تراجع فكرة تحرير فلسطين كأفق موحّد للعمل الوطني.

الفرص القابلة للاستثمار، من بينها:

ـ جعل الحراك الشعبي الفلسطيني المحرّك الأساسي لتجديد الحركة الوطنية وبناء مشروع تحرري ذو أفقٍ استراتيجي طويل.

ـ الاستفادة من زخم الحراك الشعبي في أوروبا وأميركا، حيث شهدت شوارعها وحدة وتلاحماً فلسطينياً متنوعاً ـ شملت مختلف ألوان الطيف الفلسطيني ـ وساعد في ذلك وجود بنية تحتية للعديد من المؤسسات الفلسطينية في أوروبا على مدى العقدين الماضيين

ـ تعميق العمل على مستويات شعبية ورسمية ونخبوية وأكاديمية لتعزيز السردية الفلسطينية دولياً.

ـ الاستفادة من بدايات تصدّع الرواية الصهيونية، كفرصة لتعزيز الضغوط السياسية والمعنوية.

ـ لا يتسع المقام لوصف ما أحدثته حرب غزة من متغيرات حدثت في المنطقة العربية وهي لصالح القضية الفلسطينية إذا ما ربطنا ذلك بالبعد الاستراتيجي

ـ العمل الدؤوب على استثمار اللحظات التاريخية وربطها بأهداف استراتيجية واضحة دون اختصار المراحل.

خطط التصفية والوصاية

أما خطة ترمب لتصفية القضية الفلسطينية والوصاية عليها، فقد شملت نقاطاً مصيرية لم تستطع الفصائل حسم الإجابة عليها لأنها تتطلب مشاركات على صعيد القوى الفلسطينية، وهنا تبرز الأهمية الاستراتيجية واللحظة التاريخية لتأخذ القوة الأكبر والأعظم دورها. إنها قوة الحراكات والمؤسسات الشعبية على امتداد تواجد الشعب الفلسطيني والتي ستفشل خطة ترمب كما أفشلت مخططات التصفية والوصاية من قبل. يجب أن تؤدي الحراكات الشعبية دورها إلى جانب حركات المقاومة، كل وفق مهمته، وبانسجام استراتيجي.

أما خطة ترمب لتصفية القضية الفلسطينية والوصاية عليها، فقد شملت نقاطاً مصيرية لم تستطع الفصائل حسم الإجابة عليها لأنها تتطلب مشاركات على صعيد القوى الفلسطينية، وهنا تبرز الأهمية الاستراتيجية واللحظة التاريخية لتأخذ القوة الأكبر والأعظم دورها.في أوقات العواصف والمنعطفات يعود الناس إلى ثوابتهم. والثابت الذي لا يتغير هو إرادة الشعب الفلسطيني وعزيمته، شعبٌ مقاوم، حيّ لا يقهر. فالوقت وقت عمل وتعزيز الحراكات الشعبية العابرة لشرعية التمثيل، لأن الشعب هو الأصل والشرعية الحقيقية وعدا ذلك فروع للأصل.

إن الفرص والتحديات التي ذكرناها تؤكد أهمية دور الحراكات الشعبية وتناغمها وتعاونها مع حركات المقاومة وفقاً لمتطلبات الزمان والمكان لاستثمار اللحظات التاريخية. هكذا تجدد الحركة الوطنية الفلسطينية نفسها وتتابع مسار التحرير.

ناشط فلسطيني في اسكندنافيا

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء الفلسطيني الاحتلال الدور احتلال فلسطين رأي دور شعوب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحرکة الوطنیة الفلسطینیة القضیة الفلسطینیة المشروع الصهیونی الشعب الفلسطینی

إقرأ أيضاً:

اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)

تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الدولة للإعلام ، بشأن تدشين حملة قومية للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) داخل المدارس والجامعات المصرية

( المذكرة الإيضاحية)

في إطار اهتمام الدولة المصرية المتواصل بتعزيز منظومة الصحة العامة والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية والنفسية المقدمة للمواطنين، وما حققته الدولة خلال السنوات الأخيرة من نجاحات كبيرة في عدد من المبادرات والحملات القومية التي استهدفت حماية صحة المصريين وتحسين جودة حياتهم، تبرز الحاجة إلى التعامل بصورة أكثر شمولاً مع أحد الملفات التي تمس بشكل مباشر مستقبل الأجيال الجديدة، ويتمثل في اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، باعتباره من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، والذي قد يمتد تأثيره إلى مرحلة الشباب والجامعة وسوق العمل إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه بصورة صحيحة وفي الوقت المناسب.

اقتراح برغبة لتنظيم التعامل مع الكلاب الضالة والحد من مخاطرهااقتراح برغبة.. برلماني: إنشاء شبكة قومية للمجففات الزراعية يوفر 3 مليارات دولار سنوياًاقتراح برغبة بنقل تبعية نادي الحديد والصلب لوزارة الشباب والرياضةاقتراح برغبة لإطلاق منظومة وطنية للتعليم الرقمي المفتوح داخل الجامعات المصرية

ويُعد اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من اضطرابات النمو العصبي التي تظهر غالبًا خلال سنوات الطفولة المبكرة، ويتميز بنمط مستمر من صعوبات الانتباه والتركيز أو فرط النشاط الحركي والاندفاعية أو كليهما معًا، بما يؤثر بصورة مباشرة على التحصيل الدراسي والقدرة على التعلم والتفاعل الاجتماعي والاستقرار النفسي والسلوكي.

وتتمثل أعراض نقص الانتباه في صعوبة الحفاظ على التركيز لفترات مناسبة أثناء الدراسة أو الأنشطة المختلفة، وعدم الانتباه للتفاصيل، وارتكاب أخطاء متكررة نتيجة السهو، وصعوبة متابعة التعليمات وإتمام الواجبات الدراسية أو المهام المطلوبة، وضعف القدرة على تنظيم الوقت والأنشطة، وتجنب المهام التي تتطلب جهدًا ذهنيًا مستمرًا، وفقدان الأدوات والمتعلقات الشخصية بصورة متكررة، وسهولة التشتت بالمؤثرات الخارجية، والنسيان المتكرر للواجبات والأنشطة اليومية.

كما تشمل أعراض فرط الحركة والاندفاعية الحركة المستمرة والتململ وعدم القدرة على البقاء في وضع الجلوس لفترات مناسبة، ومغادرة المقعد في المواقف التي تتطلب الاستقرار، والجري أو القفز أو الحركة المفرطة في أوقات غير مناسبة، وصعوبة ممارسة الأنشطة الجماعية بهدوء، والشعور الدائم بالحاجة إلى الحركة، والتحدث بصورة مفرطة، والتسرع في الإجابة قبل اكتمال السؤال، وصعوبة انتظار الدور، ومقاطعة الآخرين أثناء الحديث أو الأنشطة المختلفة.

وتؤكد الأدلة الطبية أن تشخيص هذا الاضطراب يتطلب استمرار الأعراض لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وأن تظهر في أكثر من بيئة مثل المنزل والمدرسة أو الجامعة، وأن تؤثر بصورة سلبية واضحة على الأداء الدراسي أو الاجتماعي أو الوظيفي، مع ضرورة إجراء تقييم طبي ونفسي متخصص للتأكد من التشخيص واستبعاد أي أسباب أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.

وتشير الدراسات الطبية إلى وجود ثلاثة أنماط رئيسية للاضطراب، تشمل النمط المختلط الذي يجمع بين نقص الانتباه وفرط الحركة، والنمط الذي يغلب عليه نقص الانتباه، والنمط الذي يغلب عليه فرط الحركة والاندفاعية، كما قد يصاحب الاضطراب عدد من المشكلات الأخرى مثل صعوبات التعلم، وبعض الاضطرابات السلوكية والانفعالية، واضطرابات النوم، ومشكلات التوافق الاجتماعي والنفسي.

وترتبط الإصابة بهذا الاضطراب بعدة عوامل، من بينها الاستعداد الوراثي، حيث ترتفع معدلات الإصابة بين الأقارب من الدرجة الأولى، إضافة إلى بعض العوامل المرتبطة بفترة الحمل والولادة والنمو المبكر، وبعض الاضطرابات المتعلقة بالناقلات العصبية داخل المخ، خاصة الدوبامين والنورأدرينالين، فضلًا عن عدد من العوامل البيئية والسلوكية التي قد تسهم في زيادة حدة الأعراض أو ظهورها بصورة أكثر وضوحًا.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت الدراسات الميدانية الحديثة التي أُجريت داخل مصر عن مؤشرات تستحق التوقف أمامها، حيث أظهرت دراسة منشورة عام 2023 على عينة تجاوزت ألف طفل في مراحل رياض الأطفال والسنوات الدراسية الأولى أن نسبة انتشار أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بلغت نحو 10.5%، وجاء نمط نقص الانتباه في مقدمة الأعراض الأكثر شيوعًا بين الأطفال. كما أظهرت دراسة أخرى أُجريت على تلاميذ المدارس الابتدائية أن نسبة الاشتباه في الإصابة بالاضطراب بلغت نحو 11.3% بين الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 10 سنوات.

ولم تتوقف المؤشرات عند مرحلة الطفولة فقط، بل امتدت إلى المراحل العمرية الأكبر، حيث شهدت السنوات الأخيرة إجراء دراسات موسعة على طلاب الجامعات المصرية أظهرت وجود نسب ملحوظة من الطلاب الذين يعانون من أعراض مرتبطة بالاضطراب أو استمرار تأثيراته عليهم خلال المرحلة الجامعية، وهو ما ارتبط بعوامل عديدة من بينها اضطرابات النوم، والضغوط الأكاديمية، والإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة.

كما تؤكد الدراسات الإقليمية الحديثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أصبح من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى إطلاق برامج وطنية للتوعية والكشف المبكر والتدخل العلاجي والتربوي، بهدف الحد من آثاره السلبية على العملية التعليمية والصحة النفسية ومستقبل الأجيال الجديدة.

ورغم أهمية هذا الملف، لا تزال هناك فجوة واضحة في مستوى الوعي المجتمعي بطبيعة هذا الاضطراب داخل بعض الأسر والمؤسسات التعليمية، حيث يتم في كثير من الأحيان تفسير الأعراض على أنها مجرد شقاوة زائدة أو ضعف في الانضباط أو قصور في التربية، وهو ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات وتأخر حصولها على الدعم الطبي والنفسي والتربوي المناسب.

كما أن العديد من أولياء الأمور قد لا يمتلكون المعرفة الكافية التي تمكنهم من التفرقة بين السلوك الطبيعي للأطفال وبين الأعراض المرضية التي تستوجب التقييم والتدخل المتخصص.

ويترتب على ذلك آثار سلبية متعددة، تشمل تراجع المستوى الدراسي، وضعف القدرة على التركيز والتحصيل، وانخفاض الثقة بالنفس، وصعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية السليمة، وزيادة معدلات القلق والتوتر والإجهاد النفسي، فضلًا عن احتمالات استمرار هذه المشكلات خلال المراحل العمرية اللاحقة إذا لم يتم التعامل معها بصورة مبكرة وفعالة.

ولا شك أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانيات والخبرات والقدرات المؤسسية ما يؤهلها لإطلاق حملة قومية ناجحة ومؤثرة في هذا المجال، خاصة في ضوء التجارب الرائدة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها مبادرة القضاء على فيروس سي، وحملات الكشف عن الأمراض غير السارية، وبرامج مكافحة التقزم والأنيميا بين طلاب المدارس، وغيرها من المبادرات التي أثبتت قدرة مؤسسات الدولة على الوصول إلى ملايين المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة في ملفات صحية معقدة.

كما أن التنسيق بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي والإعلام يمكن أن يوفر إطارًا متكاملًا للتعامل مع هذا الملف، من خلال الجمع بين التوعية المجتمعية والكشف المبكر والتدخل العلاجي والدعم النفسي والتربوي، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ودعم الصحة النفسية للطلاب والحد من الآثار السلبية المرتبطة بالاضطراب.

ومن ثم، فإن إطلاق حملة قومية للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة داخل المدارس والجامعات المصرية لم يعد مجرد خيار إضافي، وإنما يمثل استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري المصري، وخطوة مهمة نحو توفير بيئة تعليمية أكثر قدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها بصورة علمية، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل الطلاب والأسر والمجتمع بأكمله.

لذلك وفي ضوء ما سبق فإننا نقترح على الحكومة ما يلي:

أولاً) إطلاق حملة إعلامية قومية موسعة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي للتوعية باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأعراضه وطرق اكتشافه المبكر وآليات التعامل السليم معه، مع تصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة المرتبطة به.

ثانياً) تنفيذ برامج دورية للكشف المبكر داخل المدارس والجامعات بالتنسيق بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن سرعة اكتشاف الحالات وتقديم الدعم المناسب لها.

ثالثاً) تدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين داخل المدارس، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بوحدات الدعم النفسي بالجامعات، على أساليب التعامل التربوي والنفسي السليم مع الطلاب المصابين بالاضطراب.

رابعاً) توفير مسارات واضحة للتشخيص والعلاج والمتابعة النفسية والسلوكية للحالات التي يتم اكتشافها، بالتنسيق مع الجهات الطبية المختصة.

خامساً) إعداد وتوزيع مواد وأدلة إرشادية لأولياء الأمور والطلاب تتضمن شرحًا مبسطًا للأعراض وطرق التعامل معها وآليات طلب المساعدة المتخصصة.

سادساً) دعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالصحة النفسية للطلاب واضطرابات الانتباه والتركيز داخل المؤسسات التعليمية، بما يساعد على بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة في هذا المجال.

سابعاً) دراسة إدراج برامج التوعية بالصحة النفسية واضطرابات الانتباه والتركيز ضمن الأنشطة التثقيفية والتوعوية داخل المدارس والجامعات، بما يسهم في رفع الوعي وتشجيع طلب المساعدة الطبية دون وصمة أو تردد.

ثامنًا) إعداد خطة مستقبلية للتوسع في إنشاء حضانات ومدارس أو فصول تعليمية متخصصة، وتوفير كوادر تعليمية ونفسية مؤهلة ومدربة على التعامل مع الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بما يضمن دمجهم بصورة فعالة داخل العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لاحتياجاتهم، وتمكينهم من الحصول على فرص تعليمية متكافئة ومستوى تعليمي لا يقل كفاءة وجودة عن أقرانهم من الطلاب.

طباعة شارك اقتراح برغبة رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني اضطراب نقص الانتباه

مقالات مشابهة

  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • بعد جلسة مع سيد عبد الحفيظ.. حسين الشحات يؤجل حسم تجديد عقده مع الأهلي
  • 15 يوما جديدا خلف القضبان.. تجديد حبس فتاة تيك توك بشرم الشيخ
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • شلل جوي كامل في بلجيكا بعد إضراب مراقبي الحركة الجوية وتعليق جميع الرحلات
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • ظهر بمقطع فيديو.. تجديد حبس عاطل تعاطي المخدرات فى شوارع منشأة ناصر
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)