مفتي الجمهورية يشارك في مناقشة رسالة ماجستير بجامعة المنصورة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
شارك فضيلةُ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، في مناقشة رسالة الماجستير المقدَّمة من الباحثة شروق شعبان العجمي خضر بكلية الآداب بجامعة المنصورة، بعنوان: «المشترك الإنساني بين الأديان السماوية ودوره في تحقيق الأمن المجتمعي»، وذلك خلال زيارته للجامعة للمشاركة في فعاليات احتفالية عيد العلم السادس عشر.
أُقيمت المناقشة الوم السبت بقاعة المؤتمرات بكلية الآداب، بحضور الدكتور محمود الجعيدي، عميد الكلية، والدكتور مسعد سلامة مندور، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، وعددٍ من أعضاء هيئة التدريس والباحثين من جامعتي المنصورة والأزهر، وجمعٍ من طلاب الدراسات العليا.
وضمَّت لجنةُ المناقشة والحكم كلاً من: الدكتور السيد محمد عبد الرحمن خضر، أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب بجامعة المنصورة (مشرفًا رئيسيًّا ورئيسًا للجنة)، وفضيلة الدكتور نظير محمد عياد، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة، ومفتي جمهورية مصر العربية (عضوًا مناقشًا)، والدكتور رضا محمود محمد السعيد، أستاذ الدعوة ومقارنة الأديان المساعد بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة – جامعة الأزهر (عضوًا مناقشًا).
وخلال جلسة المناقشة، تناولت الباحثةُ أبعادَ مفهوم المشترك الإنساني بين الأديان السماوية وأثرَه في تحقيق الأمن المجتمعي، من خلال استعراض منظومة القيم المشتركة التي دعت إليها الرسالاتُ السماوية؛ كالرحمة، والعدل، والمساواة، والتعاون، والتسامح، بوصفها أسسًا لتحقيق السلام الاجتماعي وضمان استقرار المجتمعات.
وفي ختام المناقشة، قررت لجنةُ الحكم منح الباحثة درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية بتقدير "ممتاز"، مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات على نفقة جامعة المنصورة، تقديرًا لقيمتها العلمية وما تمثله من إثراءٍ للفكر الإنساني والفلسفي.
واحتفلت جامعة المنصورة، اليوم، بقاعة المؤتمرات الكبري بمبنى إدارة الجامعة بالعيد السادس عشر للعلم، تحت رعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، وبحضور فضيلة الدكتور نظير محمد عيّاد، مفتي جمهورية مصر العربية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ومعالي اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الأسبق، والدكتور معوّض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، والدكتور السعيد عبد الهادي، رئيس جامعة حورس، والدكتور أشرف عبد الباسط، الرئيس الأكاديمي لجامعة هيرتفوردشاير ورئيس جامعة المنصورة السابق، والدكتور محمد عطية، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد العدل، نائب محافظ الدقهلية، إلى جانب نواب رؤساء الجامعة السابقين، والقيادات التنفيذية والأمنية والعسكرية، والعلماء الأجلاء المكرَّمين، وعمداء الكليات، ومديري المراكز الطبية والبحثية والمستشفيات الجامعية، وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وأمين عام الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، ورجال الإعلام والصحافة.
وخلال الاحتفال، كرّمت الجامعة (٧٧) عالمًا وعضو هيئة تدريس وهيئة معاونة من الحاصلين على جوائز الدولة بمختلف فئاتها (النيل، والتقديرية، والتشجيعية، وجوائز المرأة)، وجوائز الهيئات والأفراد، وجوائز الجامعة التقديرية والتشجيعية للتفوق العلمي، فضلًا عن الحاصلين على درجة دكتوراه العلوم، وأفضل الرسائل لدرجتي الماجستير والدكتوراه، والفائزين بالجوائز البحثية الخارجية، وكذلك أفضل الأقسام العلمية.
ورحّب الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، بالحضور، مؤكدًا أن عيد العلم أصبح يومًا مضيئًا في تاريخ الجامعة، ورمزًا متجدّدًا للاحتفاء بالعلم والعطاء والإبداع؛ فنحن نكرّم فيه أبناء الجامعة الذين حملوا رايتها في ميادين البحث والابتكار، فكانوا خير سفراء لها في كل محفل علمي محلي ودولي.
وأكَّد رئيس الجامعة أن العلم هو الاستثمار الحقيقي وسلاح الأمم في بناء مستقبلها، وأن الجامعات المصرية يقع على عاتقها اليوم مسؤولية مضاعفة لمواكبة التطور العالمي السريع في مجالات المعرفة والتكنولوجيا.
وأوضح أن جامعة المنصورة كانت وستظل نموذجًا رائدًا للجامعة المصرية القادرة على المنافسة عالميًّا، والمتمسكة برسالتها في خدمة الوطن والإنسان، مشيرًا إلى ما حققته من تقدم ملحوظ في التصنيفات الدولية، وتصدّرها الجامعات المصرية في عدد من المجالات الطبية والعلمية، وارتفاع معدلات النشر الدولي في مجلات مرموقة، وازدياد مشروعات التعاون الدولي والتمويل البحثي، بفضل جهود علمائها وباحثيها الذين يمثلون الثروة الحقيقية للجامعة.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى اللجان التنظيمية بقيادة الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، مشيدًا بعطائه المتميز في دعم منظومة البحث العلمي وتدويل الجامعة، ومؤكدًا أن عيد العلم ليس نهاية طريق، بل بداية جديدة لمشوار أطول من التميز والعطاء.
من جانبه، أكَّد فضيلة الدكتور نظير عيّاد أن هذا اللقاء يُعد واحدًا من اللقاءات المهمة التي جاءت في وقتها؛ لأنه يكشف عن جلال العلم وقدر العلماء، ويؤكد أهمية العناية بالعلم وأهله.
وأضاف فضيلته أن العلم في التصور الإسلامي جوهر من جواهر الإيمان لا ينفصل عنه، بل يكمله؛ فالإسلام لا ينظر إلى العلم على أنه زينة دنيوية فحسب، بل يراه عبادة يتقرّب بها العبد إلى ربه.
وأوضح أن الوحي الشريف ربط بين نور العلم ونور الهداية، فكانت أولى آيات القرآن الكريم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وهو أمر بالقراءة والتعلّم حتى يستقر في الوجدان أن العلم مفتاح النهضة، وأن الدين يقوم على الفهم الرشيد والوعي العميق والتفكير المستنير.
وأضاف أن العالم اليوم يشهد تطورًا سريعًا في مجالات العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، ما يفرض واقعًا جديدًا يتطلب انفتاحًا راشدًا من منظور إسلامي، مشيرًا إلى أن الأمة التي تطمح إلى أن يكون لها مكان في مستقبل الإنسانية لا بد أن تجمع بين أصالة الدين وقوة العلم، وبين نور الوحي ومنهج العقل.
واختتم فضيلة المفتي كلمته مؤكدًا أن الاحتفال بيوم العلم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو يوم من أيام الله التي ينبغي التذكير بها؛ فالعلم في جوهره عبادة، والعمل به رسالة، والتوجّه لخدمة الإنسان مقصد شرعي وواجب وطني.
وأكَّد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن جامعة المنصورة قلعة شامخة من قلاع العلم في وطننا الغالي، لطالما كانت عنوانًا للريادة ورمزًا لما تمتلكه مصر من عقول قادرة على التغيير وصنع الفارق، مشيرًا إلى أن الوقوف على أرض هذه الجامعة العريقة يملأ القلب فخرًا، ويبعث في النفس طاقة أمل متجددة؛ لأنها معقل من معاقل الإبداع المصري الذي تجاوز حدود المحلية إلى آفاق العالمية.
وأضاف المحافظ: "نحتفل اليوم بالعيد السادس عشر للعلم، نحتفل بالجهد والإنجاز، نحتفل بمن جعلوا من عقولهم مشاعل تضيء طريق الوطن نحو المستقبل، ونكرّم نخبة من أبناء جامعة المنصورة الذين أثبتوا أن العلم في مصر لا يشيخ، وأن العقول المصرية لا تعرف المستحيل، وهذا التكريم ثمرة جهد متواصل وإيمان راسخ بأن العلم رسالة ومسؤولية وأمانة تؤدَّى بإخلاص وإتقان".
وأشار مرزوق إلى أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أدرك أن العلم هو القاطرة التي تقود التنمية، والمحرك الأساسي لكل نهضة حقيقية، فدعم البحث العلمي، ورعى الموهوبين والمتميزين، وجعل ذلك خيارًا وطنيًّا ثابتًا ومنهج دولة تُدرك أن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.
وأكَّد المحافظ أن المكرَّمين اليوم ليسوا مجرد أسماء تُذكر في محافل العلم، بل قدوات ملهمة لكل طالب وطالبة، ولكل شاب يحلم بأن يكون لعلمه أثر في مجتمعه ووطنه، مشيرًا إلى أن جامعة المنصورة ما تزال نموذجًا للريادة بعقولها المضيئة وباحثيها المبدعين، وهي صفحة مشرقة في كتاب الجامعات المصرية.
كما أكَّد مرزوق أن مفتي الجمهورية، بجهوده الدعوية والعلمية، يرسخ قيم الوسطية والاعتدال، ويؤكد أن الدين والعلم جناحان متكاملان في بناء الإنسان، وأن النور الحقيقي هو نور الإيمان والعلم معًا في خدمة الوطن والإنسانية، موجّهًا الشكر لفضيلته على حضوره المشرف وفكره الوسطي المعتدل، كما وجّه الشكر لرئيس جامعة المنصورة على قيادته الواعية وجهوده المخلصة في ترسيخ ثقافة الابتكار وتشجيع البحث العلمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جمهورية مصر العربية الفلسفة الإسلامية الدكتور نظير لتحقيق السلام احتفالية عيد العلم الدراسات العليا مناقشة رسالة الماجستير رسالة ماجستير طلاب الدراسات العليا مفتي جمهورية جمهورية مصر نائب رئیس الجامعة لشؤون جامعة المنصورة الدکتور نظیر رئیس جامعة مشیر ا إلى العلم فی أن العلم إلى أن
إقرأ أيضاً:
جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
افتتح برنامج الأشعة والتصوير الطبي بكلية العلوم الصحية التطبيقية جامعة الجلالة أحد المشروعات الطلابية المتميزة لطلاب الفرقة الرابعة، بعنوان: "من النظرية إلى التطبيق: تصميم وتنفيذ أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي (GU-HMRIS)".
جاء ذلك في إطار دعم وتوجيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحت رعاية الدكتور محمد الشناوي رئيس جامعة الجلالة، والدكتور عادل الجد عميد كلية العلوم الصحية التطبيقية.
جاء تنفيذ المشروع بواسطة الطلاب: مريم عماد الدين علي، أسامة محمد كروش، لانا محمد محمود، عبدالله عصام عبدالله، كاميليا محمد مصطفى، هايدي صبري سعد، ومنار محمد، تحت إشراف الدكتورة هند جلال الدين صاحبة فكرة المشروع، وبمشاركة المعيد علي بدوي، والمدرس المساعد إسلام إبراهيم.
ويهدف المشروع إلى دعم وتطوير منظومة التعليم العملي في مجال الأشعة والتصوير الطبي من خلال توفير بيئة تدريبية آمنة وواقعية تحاكي وحدات التصوير بالرنين المغناطيسي، بما يتيح للطلاب اكتساب الخبرات العملية اللازمة قبل الانتقال إلى بيئة العمل الفعلية.
ويسمح النظام بالتدريب على أوضاع المرضى المختلفة، والتعامل مع ملفات الاستقبال (MRI Coils)، والتعرف على إجراءات الفحص وإدارة سير العمل داخل وحدات الرنين المغناطيسي، حيث يُعد مشروع GU-HMRIS خطوة رائدة في مجال التعليم القائم على المحاكاة، حيث تم تصميمه وتصنيعه محليًا ليكون نموذجًا منخفض التكلفة وقابلًا للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة التدريب العملي وتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وأكد الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، أن الجامعة تضع الابتكار والتعلم التطبيقي في صدارة أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى توفير بيئة تعليمية متطورة تمكن الطلاب من تحويل أفكارهم إلى مشروعات واقعية ذات أثر ملموس على المجتمع والقطاع الصحي.
وأضاف أن هذا المشروع يمثل نموذجًا مشرفًا لقدرات طلاب جامعة الجلالة على الإبداع والابتكار، ويعكس نجاح استراتيجية الجامعة في ربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، بما يواكب التوجهات الحديثة في التعليم الصحي ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأشارت الدكتورة هند جلال الدين صاحبة فكرة المشروع، إلى أن تصميم وتنفيذ أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي يعكس الإمكانات العلمية والبحثية التي تمتلكها الجامعة، مؤكدة حرصها على دعم المشروعات الطلابية المبتكرة التي تقدم حلولًا عملية للتحديات التعليمية وتسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر.
وتتقدم جامعة الجلالة بخالص الشكر والتقدير إلى شركة IMed Inc، على رعايتها ودعمها للمشروع، والذي كان له دور أساسي في تحويل هذه الفكرة التعليمية المبتكرة إلى واقع ملموس، بما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي في دعم الابتكار وتطوير التعليم الطبي، وتعزيز فرص التدريب العملي للطلاب وفق أحدث المعايير العالمية.