أمريكا تدرس فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
عواصم – وكالات
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة أثارت مخاوف داخل أروقة المحكمة، خصوصًا مع اعتمادها على بنى تقنية وموردين أمريكيين في جزء من عملياتها.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه التطورات بعد إصدار المحكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات تتصل بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية.
وتتزامن هذه التحركات مع نهج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن أبدى انتقادات حادة للمحكمة ولعدد من المؤسسات الدولية، وأصدر خلال ولايته قرارات بتقليص الدعم المالي الموجّه إلى منظمات أممية، في إطار ما يصفه مراقبون بسياسة إعادة تشكيل النفوذ الأمريكي في المنظومة الدولية.
ووفق مصادر مطلعة، تخشى المحكمة من إمكانية إقدام واشنطن على قطع خدمات تقنية ومصرفية عنها، ما قد يؤثر على سير عملها، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، وهو ما دفعها إلى العمل على إيجاد بدائل عاجلة لتأمين استمرارية عملها حتى نهاية العام الجاري على الأقل.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في 13 فبراير/ شباط 2025 عقوبات على المدّعي العام للمحكمة كريم خان، بعد أيام من توقيع الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي باتخاذ إجراءات بحق المحكمة على خلفية مذكرتي الاعتقال الصادرتين في نوفمبر.
وسبق لواشنطن أن فرضت عقوبات مشابهة على المدعية العامة السابقة فاتو بنسودا، وقاضٍ آخر بالمحكمة، بعد إعلانها عزمها التحقيق في اتهامات بجرائم حرب تتعلق بعمليات عسكرية أمريكية في أفغانستان.
وتعود معارضة الولايات المتحدة للمحكمة إلى مرحلة تأسيسها عام 1998 عقب توقيع ميثاق روما، حيث انضمت واشنطن في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق باب التوقيع عام 2000، ثم انسحبت رسميًا عام 2002 بعد دخول الميثاق حيّز التنفيذ، وتبعتها إسرائيل بالانسحاب في السياق ذاته.
وتعتبر الولايات المتحدة أن المحكمة تتجاوز صلاحياتها، إذ سبق للكونغرس أن أقر ما يُعرف بـ"قانون حماية أعضاء الخدمة الأمريكية"، الذي يمنح الرئيس صلاحيات لاتخاذ ما يلزم لحماية العسكريين الأمريكيين من أي ملاحقات قد تصدر عن المحكمة.
في المقابل، ترى أطراف قانونية وحقوقية دولية أن إجراءات واشنطن تمثل سابقة قد تؤثر على استقلالية العدالة الدولية، وتطرح تحديات جديدة أمام قدرة المحكمة الجنائية الدولية على ممارسة دورها دون ضغوط سياسية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي