اختُتم، اليوم الاثنين، اللقاء التاريخي وغير المسبوق بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، لتتبعه على الفور تطورات دبلوماسية واقتصادية هامة تشير إلى مرحلة جديدة في التعامل الأمريكي مع الملف السوري.

وغادر الشرع البيت الأبيض بعد انتهاء اجتماعه مع ترامب، بالتزامن مع إعلان فوري من الخزانة الأمريكية عن خطوة طال انتظارها: تعليق عقوبات "قيصر" المفروضة على سوريا.

 

غضب سوري أمام البيت الأبيض.. حشود رافضة لـ زيارة الشرع ومقابلته لترامبسوريا تحبط مؤامرتين لاغتيال الرئيس الشرعالشرع: سوريا حققت إنجازات دبلوماسية ملموسة خلال 11 شهراالشرع: العقوبات المفروضة على سوريا في مراحلها الأخيرة

ويهدف هذا التعليق إلى فتح المجال أمام الدعم الإنساني والاقتصادي وعمليات إعادة الإعمار الضرورية في البلاد.

ومع ذلك، لم يكن التعليق شاملاً، حيث أكدت الخزانة أن العقوبات المرتبطة بإيران وروسيا ضمن قانون قيصر ستظل سارية. وجاء في بيانها أن "تعليق عقوبات قيصر على سوريا يستثني المعاملات مع روسيا وإيران"، ما يؤكد أن واشنطن تهدف إلى دعم الاستقرار السوري بينما تواصل ممارسة الضغط على نفوذ طهران وموسكو في المنطقة. 

وأكدت الخزانة التزام الولايات المتحدة بـ"سوريا مستقرة وموحدة".

وتأتي هذه الخطوات استجابة لدعوات داخل الكونغرس الأمريكي، حيث صرّح السيناتور جو ويلسون، بالتزامن مع انتهاء الاجتماع، بأنه "علينا منح سوريا فرصة حقيقية بإلغاء كامل العقوبات". 

ويعكس تصريح ويلسون تياراً متنامياً يرى أن العقوبات الشاملة قد أضرت بالاقتصاد السوري وأثّرت سلباً على الشعب، دون تحقيق الأهداف السياسية المرجوة بالكامل.

ويُعتبر اللقاء، إلى جانب تعليق العقوبات المشروط، بمثابة اعتراف دولي بالقيادة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، وفتح لباب الحوار الذي كان مغلقاً لسنوات طويلة. 

ورغم الترحيب بهذه الخطوات، يظل التحدي الأكبر للقيادة السورية الجديدة هو تنفيذ إصلاحات هيكلية وضمان الشفافية، لضمان استمرار الدعم الدولي ورفع العقوبات بشكل دائم.

طباعة شارك الرئيس السوري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض الملف السوري الخزانة الأمريكية عقوبات قيصر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس السوري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض الملف السوري الخزانة الأمريكية عقوبات قيصر البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل

تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التوتر والارتباك الشديدين، عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع التطورات المتعلقة بالصفقة المحتملة لتزويد تركيا بطائرات المقاتلة من طراز F-35.

 

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- أن التحرّكات الأخيرة لإدارة واشنطن تُعدّ “خطيرة ومقلقة للغاية” وتضرب قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات البيت الأبيض المتعلقة بأمنها القومي والإقليمي في مقتل.

 

 تراجع نفوذ وخسارة ورقة المساومة 

 

وأبدى المسؤولون الإسرائيليون اندفاع خيبة أملهم جراء عدم قيام الإدارة الأمريكية بفرْض أي شروط تتعلق بالتطبيع مع تل أبيب مقابل منح الرياض هذا الاتفاق النووي التاريخي. واعتبروا أن تغاضي واشنطن عن هذا الشرط يُظهر تراجعاً واضحاً لنفوذ إسرائيل في العاصمة الأمريكية، ومؤشراً على فقدان تل أبيب لأهم ورقة ضغط ومساومة كان بإمكانها استخدامها مستقبلاً.

 

اقرأ أيضا

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • واشنطن تدرج 4 أفراد و3 كيانات على قوائم الإرهاب بزعم دعمها لجماعة الإخوان
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل