ماكرون يدق طبول الحرب: معارك اليوم تدور في الفضاء وروسيا تراقبنا
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء إن الصراعات الحديثة تدور في الفضاء، وإن الحروب المقبلة ستبدأ من هناك، مشيرا إلى "التهديد الذي تشكله روسيا".
وأعلن الرئيس الفرنسي زيادة بمليارات اليورو في الإنفاق على النشاطات العسكرية في الفضاء.
وقال ماكرون في تولوز -التي تعد مركز الفضاء والطيران الفرنسي- إن "حرب اليوم تدور في الفضاء، وستبدأ حرب الغد في الفضاء".
وأضاف "الفضاء لم يعد ملاذا آمنا، بل أصبح ساحة معركة".
وأشار ماكرون إلى أن روسيا "عقب غزوها الكامل لأوكرانيا في العام 2022 كانت تنفذ نشاطات تجسس في الفضاء".
وقال إن مركبات فضائية روسية كانت تراقب الأقمار الصناعية الفرنسية، وكان هناك تشويش واسع النطاق على إشارات النظام العالمي لتحديد المواقع (جي بي إس) وهجمات إلكترونية ضد بنى تحتية فضائية.
وتحدّث ماكرون أيضا عن "التهديد الروسي المثير للصدمة المتمثل في الأسلحة النووية في الفضاء، والتي ستكون تبعاتها كارثية على كل العالم".
وأعلن ماكرون تخصيص 4.2 مليارات يورو إضافية (4.9 مليارات دولار) لتمويل نشاطات عسكرية في الفضاء حتى العام 2030، دون تقديم تفاصيل.
يأتي ذلك بعد أسبوعين من تشديد رئيس أركان الجيش الفرنسي فابيان ماندون على وجوب أن تكون قواته "مستعدة لصدمة خلال 3 أو 4 سنوات" في مواجهة روسيا التي قد تسعى إلى "مواصلة الحرب في قارتنا"، وذلك في إطار تبريره "جهود إعادة التسلح" في فرنسا.
وقال الجنرال ماندون -الذي تولى قيادة القوات المسلحة الفرنسية في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي- أمام أعضاء لجنة الدفاع في البرلمان الفرنسي إن "الهدف الأول الذي حددته للقوات المسلحة هو أن تكون مستعدة لصدمة خلال 3 أو 4 سنوات، وهو ما سيكون بمنزلة اختبار"، لافتا إلى أن "الاختبار قد يكون قائما بالفعل بأشكال هجينة، لكن ربما (يكون شيئا) أكثر عنفا".
إعلانوتتزامن هذه التصريحات مع تقلص نفوذ فرنسا العسكري في معاقلها الرئيسية في أفريقيا، حيث سلّم الجيش الفرنسي هذا العام آخر قاعدة عسكرية له في تشاد.
وخلال عامي 2022 و2023 طلبت 4 دول أخرى هي النيجر ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو من باريس سحب جيشها من أراضيها، وسط تقارير عن تقارب تلك الدول مع روسيا.
كما تجري السنغال مفاوضات بشأن انسحاب القوات الفرنسية بحلول نهاية 2025، وفي الوقت نفسه يتم تقليص الوجود العسكري لباريس في ساحل العاج والغابون، بما يتماشى مع خطة لإعادة هيكلة الوجود الفرنسي في غرب ووسط أفريقيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی الفضاء
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.