مسقط- الرؤية

اختُتمت النسخة الثانية من هاكاثون الذكاء الاصطناعي 2025، الذي نظّمه مختبرات عُمانتل للابتكار وبرنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة، والذي قدّم منصة عملية للشركات الناشئة لبناء حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذج أعمال قابلة للتطبيق.

وشارك في الهاكاثون 20 فريقًا ناشئًا من المبتكرين ورواد الأعمال من قطاعات مختلفة قائمة على التقنية والابتكار، حيث عمل المشاركون على مدى 4 أيام على تحويل أفكارهم إلى نماذج أولية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة تحت إشراف نخبة من الموجهين والخبراء.

وتضمن الهاكثون ورشًا تطبيقية حول التطوير باستخدام أدوات البرمجة بدون كود وتوظيف الذكاء الاصطناعي ونمذجة الأعمال، وهو ما وفر بيئة محفزة للتعاون والتحقق من جدوى المشاريع.

وجرى خلال الحفل الختامي الإعلان عن 8 مشاريع فائزة لشركات تقنية ناشئة، إذ حصلت الفرق الثلاثة الأولى على جائزة مالية قدرها 3000 ريال عُماني لكل فريق مقدَّمة من برنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة، إلى جانب انتقالها إلى مرحلة تطويرية، ضمن حاضنة مختبرات عُمانتل للابتكار، كما تم اختيار خمسة فرق أخرى للانضمام إلى برنامج احتضان لمدة شهرين في المختبرات، لدعم استمرار تطوير حلولها المبتكرة.

وحلَّ في المركز الأول مشروع E&E (Tawjih AI)؛ حيث قدّم الفريق حلًا مؤسسيًا مُتقدِّمًا يعتمد على منصة ذكاء اصطناعي لتحليل البيانات المتفرقة داخل المؤسسات وتجميعها وتحويلها إلى رؤى دقيقة قابلة للتنفيذ. وفي المركز الثاني مشروع Synapse Cyber؛ إذ قدم الفريق فكرة تطوير جهاز أمن سيبراني مبسّط يعمل وفق مفهوم "التوصيل والتشغيل"، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوفير طبقة حماية شبكية متكاملة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون الحاجة إلى خبرات تقنية متقدمة. أما المركز الثالث فذهب لمشروع Wasl الذي قدم حلًا مبتكرًا للتواصل المهني يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وموجّهًا للمؤسسات الصغيرة وأصحاب الأعمال المستقلين، حيث تدمج المنصة التذكيرات الذكية وجدولة المهام والتنبيهات وأتمتة البريد الإلكتروني داخل واجهة محادثة عربية سهلة الاستخدام تحاكي تطبيقات الدردشة اليومية عبر تطبيق الدردشة "واتساب".

وقالت صاحبة السمو السيدة غادة بنت جيفر آل سعيد مدير أول مختبرات عُمانتل للابتكار: "نفخر في عُمانتل ومن خلال مختبرات عُمانتل للابتكار بدعم ورعاية المواهب الوطنية من مبتكرين ورواد أعمال ساعين إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول تقنية وانشاء شركات ناشئة قادرة على مواكبة التحولات العالمية في هذا المجال، وقد شكّلت النسخة الثانية من هاكاثون الذكاء الاصطناعي الذي أُقيم بالتعاون مع برنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة هذا العام أكثر من مجرد فرصة منافسة للمشاركين؛ إذ كانت منصة مهمة للفرق لإبراز مستوى متميز من ابتكار مختلف الحلول التي تلبي احتياجات السوق الفعلية وبناء نماذج عمل قابلة للنمو باستخدام الذكاء الاصطناعي".

وقال قيس بن راشد التوبي المشرف العام على برنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة: "تؤكد مخرجات هاكاثون الذكاء الاصطناعي أن الشركات الناشئة العُمانية قادرة على تقديم حلول عملية تقوم على الذكاء الاصطناعي وتعالج تحديات واقعية في مختلف القطاعات، وقد أظهرت الفرق المشاركة مستوى عالٍ من الإبداع والجاهزية التقنية، وهو ما يعزز ثقتنا بالكوادر الوطنية وقدرتها على قيادة مشاريع مبتكرة قادرة على المنافسة". وأضاف: "نعتز بالشراكة مع مختبرات عُمانتل للابتكار التي لعبت دورًا محوريا في تمكين هذه التجارب، ونتطلع إلى رؤية المزيد من الشركات الناشئة التي توظف الذكاء الاصطناعي لتحقيق قيمة مضافة للسلطنة في مختلف المجالات".

ويأتي برنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة برئاسة فخرية من صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، الرئيس الفخري للبرنامج، ويُنفذ بشراكة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الاقتصاد وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" والمجموعة العُمانية للاتصالات "إذكاء".

ويُعد البرنامج محطة رئيسية في دعم الشركات الناشئة القائمة على التقنية والابتكار في سلطنة عُمان؛ حيث يهدف البرنامج إلى دعم الشركات الناشئة العُمانية القائمة على التقنية والابتكار بكافة الإمكانيات، والموارد لتعزيز حضورها إقليميا ودوليا من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة ويعزز من رفع ترتيب سلطنة عُمان في المؤشرات ذات العلاقة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: هاکاثون الذکاء الاصطناعی على الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي