محافظ أسيوط يطلق أولى دورات الوعي الوطني بالشراكة مع المحكمة العربية للتحكيم
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
دشن اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط، اليوم، فعاليات أولى الدورات التدريبية للوعي الوطني وتنمية قدرات الشباب لمواجهة الأزمات، والتي تنظمها المحافظة بالشراكة مع المحكمة العربية للتحكيم.
وذلك ووفق بروتوكول تعاون شامل يستهدف تمكين الكوادر الشابة ورفع مستويات المعرفة والتحليل لديهم، في خطوة تعكس توجهًا وطنيًا تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي ببناء الانسان وتعزيز قدرات الشباب وبناء وعي عصري قادر على مواجهة التحديات وفقا لمستهدفات رية مصر 2030.
جاء ذلك بحضور الدكتور مينا عماد نائب المحافظ و خالد عبدالرؤوف سكرتير عام المحافظة المساعد واللواء اسماعيل حسين مستشار المحافظ لشئون الإدارة العامة للمكتب الفني والمستشار محمد محمود كامل المستشار القانوني للمحافظة والعديد من القيادات التنفيذية بالمحافظة.
وشهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى من المحكمة العربية للتحكيم تقديم النائب المهندس يسري فهمي المغازي أمين عام مجلس أمناء المحكمة العربية للتحكيم، والمستشار الدكتور السيد عبدالفتاح محمد الأمين العام للمحكمة، واللواء دكتور أسامة صلاح الماحي مستشار وحدة التدريب والدراسات وعضو مجلس إدارة المحكمة، والمستشار نزار محمد السيسي عضو مجلس الإدارة ومدير العلاقات والمراسم، والدكتور محمد المعداوي منسق عام التدريب، والمستشار بلال محمد عبدالعزيز مدير إدارة الاتصال بالمحكمة.
وجذبت الدورة التي تعد الأكبر من نوعها في المحافظة أكثر من 1000 شاب وفتاة، تم توزيعهم داخل ثلاث قاعات تدريبية تدار بالتزامن عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في نموذج تنظيمي يتيح وصول المحتوى لجميع المشاركين بالكفاءة ذاتها ويعكس توجه المحافظة نحو تبني أحدث أدوات التدريب الجماعي.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط أن هذا البرنامج يأتي في إطار رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي تضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها.
وأعرب المحافظ عن سعادته بإطلاق هذا البرنامج، مؤكدًا أن التعاون مع المحكمة العربية للتحكيم يعد تعاون استراتيجي يهدف إلى بناء الإنسان قبل أي شيء، موضحًا أن المحكمة التي أنشئت بقرار من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومقرها القاهرة لا تقتصر أدوارها على فض المنازعات التجارية، بل تساهم أيضًا في إعداد وتأهيل المحكمين وبناء الكوادر المهنية في الوطن العربي.
وأضاف المحافظ تم اختيار عنوان الدورة بعناية فالوعي الوطني لم يعد مجرد شعور بالانتماء، بل منظومة من القيم والمعارف والمهارات التي تجعل شبابنا قادرًا على مواجهة الأزمات وحروب الجيل الرابع والخامس لافتا إلى أن الوعي هو الدرع والسلاح، وهو حجر الأساس في بناء شخصية قوية وسوية تشارك في حفظ الأمن الاقتصادي والاجتماعي والصحي للوطن.
وأكد اللواء هشام أبوالنصر أن هذه الدورة تشكل بداية لسلسلة أوسع من برامج التدريب في مجالات القيادة والتحكيم والتنمية والوعي القومي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز الاستثمار في العنصر البشري باعتباره "الثروة الحقيقية للدولة.
ومن جهته، أكد المهندس يسري فهمي المغازي أمين عام مجلس أمناء المحكمة العربية للتحكيم عن تقديره لمحافظة أسيوط، لافتا إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين الجهات المحلية والإقليمية في دعم برامج بناء الإنسان.
وأضاف أن تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب أصبح ضرورة في ظل التحديات الإقليمية والعالمية المتسارعة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية.
وقال وجودنا اليوم في أسيوط يعكس قيمة التعاون المشترك… فالمحكمة حريصة على إعداد جيل مدرك لواجباته تجاه وطنه، قادر على التعامل مع المواقف الاستثنائية والأزمات بروح المسؤولية والانتماء، موضحا أن الدورة تمتد لثلاثة أيام لضمان تقديم محتوى تدريبي متكامل يتيح النقاش المفتوح وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن بناء الوعي ليس محاضرة واحدة، بل عملية تراكمية تحتاج إلى وقت ومساحة للحوار"
من جانبه، أكد المستشار الدكتور السيد عبدالفتاح محمد الأمين العام للمحكمة، أن المحكمة تعمل في 22 دولة عربية وتلعب دورًا محوريًا في تعزيز الوعي القانوني والوطني والتصدي للكيانات الوهمية، مشددًا على أهمية الاستثمار في وعي الشباب باعتباره "خطوة جوهرية لبناء مجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا".
وأضاف نشر الوعي الوطني لم يعد ترفًا بل ضرورة لبناء أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية في التنمية، وحماية الدولة من محاولات استغلال الجهل أو نشر الأفكار المتطرفة.
وخلال اليوم الأول، قدم المستشار الدكتور السيد عبدالفتاح محاضرة موسعة استعرض خلالها تطور المحكمة العربية للتحكيم ودورها في دعم بيئة الاستثمار وحل النزاعات، قبل الانتقال لشرح العلاقة بين الوعي الوطني والنمو الاقتصادي.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بتأكيد مشترك بين محافظة أسيوط والمحكمة العربية للتحكيم على استمرار التعاون وإطلاق برامج تدريبية متخصصة خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تعظيم استفادة الشباب ودمجهم في مسارات التنمية ورؤية مصر 2030.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط محافظ أسيوط الدورات التدريبية للوعي الوطني قدرات الشباب مواجهة الأزمات المحكمة العربية للتحكيم
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر