صحافة عالمية: أطفال دارفور يعبرون الصحراء هرباً من المجازر الجماعية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
تناولت صحف عالمية معاناة أطفال دارفور الفارين من المجازر، ومحاصرة المساعدات الإنسانية في غزة رغم توفرها، وتداعيات سقوط مدينة باخموت الأوكرانية بعد 18 شهراً من المعارك.
حيث كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن إقليم دارفور في السودان أصبح أرضاً تعج بالمآسي الإنسانية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الخوف الذي يجعل الاستقرار مستحيلا في إسرائيلlist 2 of 2هل يستمر صعود القادة الأقوياء؟end of listوأشار التقرير إلى وصول نحو 200 طفل غير مصحوبين بذويهم إلى منطقة طويلة بعد فرارهم من الفاشر إثر تنفيذ عناصر قوات الدعم السريع عمليات قتل جماعي وخطف عقب سيطرتهم على المدينة.
ووثق التقرير أن هؤلاء الأطفال عبروا الصحراء في حالة ضعف شديد بسبب الجوع والذعر، وأوضح أن بعضهم شهد مقتل والديه، بينما ضاع آخرون وسط الفوضى، كما عُثر على عدد كبير منهم متشبثين بجثث ذويهم، ونقلهم غرباء إلى مخيم النازحين بحسب منظمات إنسانية تعمل في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذر مقال افتتاحي لمجلة "ناشونال إنترست" من أن السودان يقترب من سيناريو خطير قد يحوله إلى "أفغانستان أفريقيا" إذا استمرت "الحرب الأهلية" مؤكدا أن انهيار السودان سيؤثر بشدة على دول الجوار والشرق الأوسط، وقد يخلف فراغاً تستغله الجماعات المتطرفة.
ودعت المجلة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، ثم بدء مفاوضات لتشكيل حكومة تمثل أطرافاً عدة في الخرطوم، ورأت أن اللحظة قد تكون مناسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام نفوذه لدعم حل دبلوماسي يجنب السودان مزيداً من الفوضى والانهيار الكامل.
وعلى صعيد الأزمة الإنسانية في غزة، كشفت ناتالي بيكلي نائبة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) -في مقابلة مع صحيفة غارديان- أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي بتقييدها دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر.
وأوضحت بيكلي أن الأونروا لديها ما يكفي من الغذاء والخيام وغيرها من الضروريات لملء ما يعادل 6 آلاف شاحنة.
إعلانوأكدت المسؤولة الأممية أنه مع اقتراب الشتاء واستمرار المجاعة بين السكان، من الضروري السماح بدخول كل هذه المساعدات إلى غزة دون تأخير، وطالبت العالم بأسره بتكثيف الضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان تدفق المساعدات دون قيود.
أمطار غزة
وفي سياق متصل، أشار تقرير في صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن النازحين في غزة يواجهون مزيداً من البؤس مع هطول أمطار غزيرة على القطاع المحاصر، ونقلت عن مواطنة غزية قولها إنها تضطر إلى استخدام "النار المفتوحة" في الطهي كغيرها من سكان غزة لغياب الكهرباء، وإن الأمطار الغزيرة زادت من صعوبة ذلك.
وأضافت المواطنة أنه رغم توفر غاز الطهي في القطاع فإنه أغلى بكثير مما كان عليه قبل الحرب، ووصفت الوضع بأنه "نوع آخر من المعاناة التي لا يكترث بها أحد" مؤكدة أن سكان غزة تحملوا ما لا يطاق.
وعلى صعيد التطورات السياسية، حذر الكاتب مايكل ميلشتاين في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية من أن الولايات المتحدة ترغب في وقف إطلاق النار بغزة مهما كلف الأمر، ورأى الكاتب أن حرص الرئيس ترامب على إنقاذ الاتفاق قد يدفع واشنطن إلى قبول تنازلات حتى على حساب إسرائيل، كما توضح قضية المحاصرين في أنفاق رفح.
وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل أمام خيارين: وضع خطوط حمراء لترامب، أو العمل معه في إطار احتفاظها بحرية التصرف في غزة، واعتبر أن هذا التوتر يعكس تعقيدات العلاقة بين الإدارة الأميركية الجديدة والحكومة الإسرائيلية.
ومن جهة أخرى، انتقدت افتتاحية "هآرتس" الإسرائيلية إحباط الجيش والشرطة محاولة نشطاء يساريين دعم مزارعي قرية بورين جنوب نابلس في قطف الزيتون بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، ورأت الافتتاحية أن الجيش يحمي المستوطنين بدلاً من ردعهم، محذرة من استمرار العنف حتى بعد انتهاء موسم قطف الزيتون.
وحثت الصحيفة قوى المعارضة على حماية التجمعات الفلسطينية وإيصال رسالة قوية إلى الحكومة بضرورة وقف هذه الممارسات، واعتبرت أن هذا السلوك يمثل انحيازاً واضحاً للمستوطنين على حساب الفلسطينيين.
تحالف مكافحة المخدرات
وعلى صعيد السياسة الأميركية تجاه المخدرات، أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الهجمات الأميركية على قوارب التهريب تضعف التحالف الدولي لمكافحة المخدرات.
وأشارت إلى أن فرنسا وكندا وهولندا رفضت المشاركة بهذه العمليات، وقطعت كولومبيا التعاون الاستخباري، بينما استدعت المكسيك السفير الأميركي للاحتجاج.
وحذرت الخارجية الأميركية من أن ذلك قد يلحق ضرراً كبيراً بالأميركيين، لأن 80% من عمليات إحباط تهريب الكوكايين اعتمدت العام الماضي على شركاء دوليين.
وفي إطار التطورات العسكرية في أوكرانيا، رأى تحليل في صحيفة "التايمز" البريطانية أن سقوط مدينة باخموت يعد هزيمة لأوكرانيا، لكن ينبغي اعتبار ما حدث نصراً مكلفاً لروسيا.
وأكد التحليل أن معركة السيطرة على هذه المدينة دامت 18 شهراً، وللمعركة أهمية من نواحٍ عديدة، أهمها أن السياق العملياتي والسياسي المتغير يجسد المرحلة الراهنة من الحرب في أوكرانيا.
ولفتت الصحيفة إلى أن كييف لا تزال تعاني من نقص حاد في عدد الجنود، كما أن معركة جذب انتباه ترامب بالصراع لم تحقق أُكلها بعد، ورأت أن هذه العوامل تضع أوكرانيا في موقف صعب قد يؤثر على مسار الحرب خلال المرحلة المقبلة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.