ممرّات خفية تعيد رسم خريطة العالم.. السرّ الذي كشفته كازاخستان
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
وفي مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم”، أوضح خبير السياسة الدولية وإدارة الأزمات والاتصال الاستراتيجي شاي غال أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن كازاخستان لم يكن إنجازا فعليًّا، بل “استعراضا” سياسيًّا يخفي ما وصفه بـ”وهم جيو-استراتيجي”.. وذكّر غال بأن علاقات كًيان الاحتلال ونور سلطان راسخة منذ سنوات طويلة، شملت زيارات رسمية رفيعة، وتعاونًا في التكنولوجيا والزراعة والطاقة، واستخدام (إسرائيل) لمرافئ كازاخستان وإطلاق أقمارها الصناعية من أراضي الأخيرة.
وأشَارَ غال إلى أن “الصمت الإسرائيلي” إزاء خطوة واشنطن جاء لتفادي الإحراج، خَاصَّة أنها كشفت – وفق قوله – مشكلة أوسع تتعلق بتسويق الولايات المتحدة رؤيتين متناقضتين لنظام عالمي جديد. الأولى تتمثل في “الممر الأوسط” الذي تقوده تركيا لربط الصين بأُورُوبا عبر آسيا الوسطى والقوقاز، وهو ممر يرى غال أنه يعزز نفوذ أنقرة بعد توقف خط السكك الحديدية العابر لسيبيريا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
في المقابل، يرى غال أن مشروع IMEC، الممرّ الهندي المتوسطي، يمثل رؤية استراتيجية مختلفة تقوم على شراكات بين الهند والإمارات والسعوديّة والأردن و(إسرائيل) وقبرص واليونان، عبر شبكة مترابطة من الموانئ والطاقة والسكك الحديدية والبيانات، واصفًا هذا الممرَّ بأنه “جسر هندي–عربي–متوسطي” يمتد من مومباي إلى بيريوس، ويوفر للعالم مسارًا مستقرًّا بمواجهة النفوذ الروسي والصيني والتركي.
وبيّن الخبير أن إدراج كازاخستان تحت مظلّة اتّفاقيات أبراهام خلط بين هذه الممرات المختلفة، و”شوّه الرسالة الاستراتيجية” التي تسعى واشنطن لترسيخها في المنطقة.. كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تنظر لكازاخستان بوصفها مصدرًا مهمًّا لليورانيوم والمعادن النادرة التي تحتاجها الصناعات الأمريكية.
وَأَضَـافَ غال أن هجوم حماس في 7 أُكتوبر 2023 أَدَّى إلى تعطيل مشروع IMEC الذي أعلن عنه قبل شهر واحد فقط، وهو مشروع ترى إيران – بحسبه – أنه يهدّد نفوذها الإقليمي، كما استغل اليمنُ الوضعَ عبر استهداف خطوط الملاحة لكيان الاحتلال وداعميه في البحر الأحمر؛ ما أَدَّى إلى ارتفاع تكاليف الشحن خلال العدوان على غزة وتحويل مسارات التجارة للشركات المتخادمة مع الاحتلال نحو طرق أطول حول إفريقيا.
وأشَارَ إلى أن تركيا قدّمت “الممر الأوسط” كبديل آمن في ظل الفوضى بالبحر الأحمر، بينما قدّمت الهند نهجًا مغايرًا يقوم على بناء القوة من خلال تكامل المعلومات والاتصالات والفضاء وسلاسل التوريد العابرة للقارات، وهو جوهر فلسفة IMEC.
وأكّـد غال أن الممر الهندي المتوسطي انتقل بالفعل من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ، عبر مشاريع سكك حديدية جديدة في الهند والسعوديّة، وتوسعة موانئ جدة وحيفا، إضافة إلى مشروع الربط الكهربائي البحري الضخم في أُورُوبا بتمويل من الاتّحاد الأُورُوبي.
واختتم الخبير بالقول إن قمة الطاقة الأخيرة في أثينا شهدت تجديد آلية “3+1” بين (إسرائيل) واليونان وقبرص والولايات المتحدة؛ مما يضع الأَسَاس للمرحلة المقبلة؛ مؤكِّدًا أن السياسة الخارجية الأمريكية تقفُ اليوم بين “إدارة الأوهام” و”بناء نظام عالمي مستقر”، مؤكّـدًا أنه “لا يمكن الجمع بينهما
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج
يعتقد كثيرون أن حب الشباب مشكلة مرتبطة بفترة المراهقة فقط، إلا أن الواقع الطبي يؤكد أن هذه الحالة الجلدية قد تستمر أو تظهر لأول مرة بعد سن الثلاثين، خاصة لدى النساء، ورغم أن ظهور الحبوب في هذه المرحلة العمرية قد يثير القلق، فإنه غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل مختلفة عن تلك التي تسبب حب الشباب في سن المراهقة.
ويشير أطباء الجلدية إلى أن حب الشباب المتأخر يحتاج إلى فهم دقيق للأسباب الكامنة وراءه، حيث إن التعامل معه بنفس أساليب العلاج التقليدية قد لا يكون كافيًا في كثير من الحالات.
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور حب الشباب في مرحلة البلوغ، ومن أبرزها:
التغيرات الهرمونية
تعد الهرمونات من أهم العوامل المؤثرة في ظهور الحبوب، خاصة لدى النساء، وتحدث تقلبات هرمونية خلال الدورة الشهرية أو الحمل أو فترة ما قبل انقطاع الطمث، ما يؤدي إلى زيادة إفراز الدهون في البشرة وانسداد المسام.
التوتر والضغوط النفسية
يلعب التوتر دورًا كبيرًا في تفاقم مشكلات البشرة، إذ يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول الذي يحفز الغدد الدهنية على إنتاج المزيد من الزيوت، ما يساهم في ظهور الحبوب.
استخدام مستحضرات غير مناسبة
ويؤدي استخدام منتجات تجميل أو عناية بالبشرة تحتوي على مكونات ثقيلة أو مسدّة للمسام إلى ظهور حب الشباب، خاصة إذا لم تكن مناسبة لنوع البشرة.
النظام الغذائي
تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة قد يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم، مما ينعكس على صحة الجلد ويزيد من احتمالية ظهور الحبوب.
كيف يختلف حب الشباب عند البالغين؟
حب الشباب في مرحلة البلوغ يختلف عن حب الشباب في سن المراهقة من حيث الشكل والمكان.
فعادة ما يظهر في المناطق السفلية من الوجه مثل الفك والذقن، بينما يكون أقل انتشارًا في الجبهة مقارنة بالمراهقين.
كما أنه غالبًا ما يكون أعمق وأكثر ألمًا، وقد يترك آثارًا أو تصبغات لفترة أطول.
تأثير الهرمونات على البشرة
تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في تنظيم إفراز الزيوت في الجلد.
وعندما يحدث خلل في التوازن الهرموني، تزداد إفرازات الدهون، ما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور البثور.
وتحتاج بعض الحالات إلى استشارة طبيب مختص في الغدد أو النساء إلى جانب طبيب الجلدية.
أخطاء شائعة تزيد من المشكلة
هناك مجموعة من الممارسات اليومية التي قد تؤدي إلى تفاقم حب الشباب، منها:
الإفراط في غسل الوجه.
استخدام مقشرات قوية بشكل متكرر.
لمس الحبوب أو محاولة عصرها.
النوم دون تنظيف البشرة.
استخدام منتجات متعددة دون استشارة مختص.
طرق فعالة للعلاج
يعتمد علاج حب الشباب بعد الثلاثين على تحديد السبب الرئيسي، وقد يشمل:
العلاجات الموضعية
مثل الكريمات التي تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا أو مقشرة للبشرة تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيف المسام.
العلاج الهرموني
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بعلاجات تنظيم الهرمونات خاصة إذا كان السبب مرتبطًا بعدم التوازن الهرموني.
العناية اليومية بالبشرة
يشمل ذلك استخدام غسول لطيف، وترطيب مناسب، وتجنب المنتجات الثقيلة على البشرة.
العلاجات الطبية
في الحالات المتوسطة أو الشديدة، قد يتم اللجوء إلى أدوية فموية تحت إشراف طبيب مختص.
دور نمط الحياة في تحسين الحالة
لا يقتصر علاج حب الشباب على الأدوية فقط، بل يلعب نمط الحياة دورًا مهمًا في تحسين الحالة، ومن أهم النصائح:
تناول غذاء صحي متوازن.
شرب كمية كافية من الماء.
تقليل التوتر قدر الإمكان.
الحصول على نوم كافٍ.
ممارسة الرياضة بانتظام.
هل يترك حب الشباب آثارًا دائمة؟
في بعض الحالات، يترك حب الشباب آثارًا أو ندوبًا على البشرة، خاصة إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح أو تم العبث بالبثور.
لكن يمكن تقليل هذه الآثار من خلال علاجات مثل التقشير الكيميائي أو الليزر أو الكريمات المخصصة لتفتيح التصبغات.
حب الشباب بعد الثلاثين ليس حالة نادرة، لكنه غالبًا ما يكون مؤشرًا على عوامل داخلية أو خارجية تحتاج إلى فهم وعلاج صحيح، ومع التشخيص المبكر واتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة، يمكن السيطرة على المشكلة وتحسين مظهر الجلد بشكل ملحوظ.