الطفلان علي وحسين يكافحان لتأمين لقمة العيش في سوريا
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
ودفعت الحرب والنزوح الطفلين علي وحسين في سوريا إلى ترك المدرسة والعمل في ظروف قاسية، ليواجها بأيد صغيرة قسوة جمع القمامة وما يرافقه من حرمان وتعب يفوق أعمارَهما، بعدما أُصيب معيلُهما بإعاقة جرّاء القصف.
ويجرّ الطفلان عربتهما الصغيرة منذ ساعات الصباح الباكر وحتى المساء، بحثا عن بقايا قابلة للبيع، في مشهد يلخّص مأساة آلاف الأطفال السوريين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على العمل بدل التعليم.
ويقول علي للجزيرة نت "كنت أحب المدرسة، وكنت أريد أن أتعلم وأصبح معلّما، لكن لم تعد هناك مدرسة، ولا يوجد دعم، فاضطررنا أن نعمل". أما شقيقه حسين، فيضيف "نشتغل من الصبح إلى المساء، وأجورنا بالكاد تكفي خبزا وحطبا".
وتحوّل التعليم بالنسبة لهؤلاء الأطفال إلى حلم بعيد، بعدما أغلقت المدارس أو دُمّرت، وانهارت فرص العيش الكريم، فباتت الطفولة معلّقة بين ركام المنازل وأكوام القمامة.
ويقول خليل العلي، وهو صاحب البؤرة التي تجمع هؤلاء الأطفال للعمل في فرز النفايات، إن "حالهم مأساوية.. الناس تظنهم متسولين، لكنهم يعملون هذا الشغل لأنه ليس لديهم خيار". ويؤكد العلي أن تعرض الأطفال للجروح بشكل متكرر بسبب القطع الحادة بين النفايات، وبرد الشتاء وحر الصيف يزيدان من معاناتهم اليومية.
ويؤكد ناشطون محليون أن آلاف الأطفال السوريين في مناطق النزوح يواجهون واقعا مشابها، إذ يعمل كثيرون في جمع القمامة أو بيعها لتأمين بضع الليرات، وسط غياب شبه تام لبرامج الدعم والرعاية.
وقصة علي وحسين ليست استثناءً، بل نموذجٌ متكرر لأزمة الطفولة السورية الممتدة منذ سنوات الحرب. ففي حين يُفترض أن يكون الأطفال على مقاعد الدراسة، يقضي الكثير منهم يومهم في مكبّات النفايات أو ورش التصليح أو شوارع المدن المدمّرة.
نانسي موسى
Published On 16/11/202516/11/2025|آخر تحديث: 14:03 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:03 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات علی وحسین
إقرأ أيضاً:
الجيزة تحاصر الكلاب الضالة.. تحصين 7674 وتعقيم 1294 كلبًا لحماية المواطنين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة حرص المحافظة على حفظ أمن وسلامة المواطنين من التعرض لمخاطر العقر من الكلاب الضالة والتى إزدادت الشكاوى من حالاتها خلال الفترة الماضية بمختلف أنحاء المحافظة.
وفى هذا الإطار أشار محافظ الجيزة إلى أنه قد تم إتخاذ العديد من الخطوات فى هذا الصدد والتى تعتمد على السيطرة على أعداد الكلاب الضالة وإتخاذ الإحتياطات الإحترازية لتحصينها ضد الأمراض خاصة السعار، وذلك بما يراعى التعاليم الدينية ودون تعدى على حقوق الحيوان أو حقها فى التواجد كأحد عناصر التنوع البيئى.
شملت الإجراءات توقيع بروتوكول تعاون بين المحافظة ممثلة فى مديرية الطب البيطرى وكلية الطب البيطرى بجامعة القاهرة لتنفيذ أعمال تطعيم وتعقيم الكلاب بشلاتر مخصصة لرعايتهم وإعادة إدماجهم ببيئتهم الطبيعية مرة أخرى بالتنسيق مع المجتمع المدنى.
وأشار تقرير لمديرية الطب البيطرى إلى قيام المديرية بالتعاون مع كلية الطب البيطرى ومؤسسات المجتمع المدنى بتحصين ٧٦٧٤ وتعقيم ١٢٩٤ كلب بشلتر إمبابة، والذين تم إعادتهم لمناطق تواجدهم مرة أخرى عقب تلقيهم العلاج والرعاية البيطرية المناسبة لحالة كل منهم.
كما تسعى المحافظة بالتعاون مع الأجهزة المعنية للقضاء على الظواهر المسببة لإنتشار الكلاب الضالة بالمناطق السكنية والمتمثلة فى إنتشار القمامة وأعمال الفرز من خلال الرفع الدورى للمخلفات ومناهضة أنشطة الفرز والنباشين وإتباع أساليب حديثة لجمع المخلفات كمنظومة الصناديق الذكية محكمة الغلق لجمع القمامة تحت سطح الأرض، والتوسع فى التعاقد مع شركات الجمع السكنى بمختلف الأحياء والمراكز والمدن.