شهد وادي حضرموت، الأربعاء، تطورات ميدانية واسعة عقب إطلاق القوات الجنوبية عملية عسكرية شاملة حملت اسم "المستقبل الواعد"، بهدف تأمين وادي وصحراء حضرموت من العناصر التابعة لجماعة الإخوان. 

وتمكنت القوات خلال ساعات من الدخول إلى عدة مديريات والسيطرة على مواقع استراتيجية ومرافق حكومية وعسكرية في مدينة سيئون وضواحيها، بعد انسحاب قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية للإخوان.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن القوات الجنوبية نجحت في السيطرة على القصر الجمهوري بمدينة سيئون عقب مواجهات محدودة، قبل أن تفرّ العناصر المكلفة بتأمينه، وبذلك انتهت المعركة التي دارت في أطراف سيئون خلال الساعات الماضية، لتبدأ القوات في ترتيب الوضع الأمني داخل المدينة.

وفرضت القوات سيطرتها الكاملة على مطار سيئون الدولي، بعد دخول وحدات عسكرية جنوبية وانتشارها في محيط المطار، بالتزامن مع انسحاب قوات العسكرية الأولى من مواقعها. وشهدت الطرق المؤدية إلى المطار توقفًا جزئيًا لحركة المركبات وسط حالة ترقّب في الأحياء القريبة.

وإلى جانب ذلك، تمكنت القوات الجنوبية من تأمين المجمع الحكومي، والبنك المركزي، ودوائر الدولة، والسجن المركزي في وادي حضرموت، لمنع أي أعمال نهب أو اعتداءات أو محاولة فرار للسجناء، ضمن إجراءات تهدف إلى فرض الاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الجنوبية المتقدمة من عدة محاور، وقوات المنطقة العسكرية الأولى عند مداخل سيئون. وشهدت المنطقة تبادلًا للقذائف والأسلحة الثقيلة، فيما شوهدت آليات عسكرية تتقدم باتجاه وسط المدينة. وأفادت المصادر بأن المواجهات جاءت عقب محاولة قوات المنطقة العسكرية الأولى منع تقدم القوات الجنوبية، قبل أن تنهار دفاعاتها في معظم المواقع.

وتمكنت القوات في أثناء تقدمها من السيطرة على نقطة الغرف الواقعة عند المدخل الشرقي لمدينة تريم، عقب اشتباكات عنيفة تسببت في فرار العناصر العسكرية التابعة للمنطقة الأولى. وتعد النقطة من أهم المواقع التي تربط تريم بمديريات الوادي الأخرى، ما يجعل سقوطها تطورًا ميدانيًا لافتًا.

كما أكدت مصادر عسكرية سقوط معسكر اللواء 37 مدرع بالخشعة—أحد أكبر وأهم معسكرات المنطقة العسكرية الأولى من حيث العتاد والقوة—ودخول قوات درع الوطن إليه بعد فرار العناصر الإخوانية منه. وتمددت القوات لاحقًا نحو مديريات وادي العين وحورة غرب سيئون، حيث دارت اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من قوات المنطقة الأولى.

وتواصلت العمليات شرق الوادي باتجاه مديرية تريم وصولًا إلى منطقتي الغرف والسويري، حيث أحكمت القوات الجنوبية سيطرتها على النقاط العسكرية المنتشرة هناك، وسقط خلالها جندي من قوات المنطقة الأولى أثناء المواجهات.

وكانت القوات الجنوبية قد سيطرت على جميع المقرات العسكرية والنقاط المنتشرة على الطرق المؤدية إلى سيئون، بما في ذلك مقر قيادة اللواء 101 شرطة جوية المكلّف بحماية مطار سيئون. وشهدت شوارع سيئون انتشارًا واسعًا للعناصر الجنوبية، التي باشرت تأمين المؤسسات الحكومية. فرضت قوات درع الوطن سيطرتها على معسكر الخشعة في طريق الصحراء باتجاه منفذ الوديعة، في خطوة تعد امتدادًا للعمليات العسكرية الرامية لتأمين كامل الوادي والصحراء.

إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن المدارس والجامعات أغلقت أبوابها منذ يوم الثلاثاء، نتيجة الاشتباكات والتحذيرات الأمنية الصادرة بضرورة ملازمة المنازل والابتعاد عن المواقع العسكرية. كما استقبلت أقسام الطوارئ في مستشفى سيئون عددًا من الحالات نتيجة الهلع الذي أصاب السكان، إلى جانب أصوات الأسلحة الثقيلة والانفجارات التي شهدتها ضواحي المدينة خلال الساعات الماضية.

وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الجنوبية تتقدم حاليًا نحو مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى، في خطوة تهدف إلى إنهاء نفوذ هذه القوات التي سيطرت على مناطق وادي حضرموت لسنوات طويلة ومارست خلالها انتهاكات وجرائم بحق أبناء الوادي والصحراء.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: المنطقة العسکریة الأولى القوات الجنوبیة قوات المنطقة

إقرأ أيضاً:

أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون

اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسار إحدى رحلات إعادة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بعد تعذر تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطار سيئون الدولي نتيجة عدم توفر الوقود، وسط عجز حكومي مستمر عن معالجة الأزمة وتأمين احتياجات المطارات اليمنية.

وأعلنت الشركة إعادة جدولة رحلة رقم (IY529) لتسلك خط "جدة – الريان – عدن" بدلاً من "جدة – سيئون – عدن"، في محاولة لتفادي تعطيل عودة الحجاج إلى البلاد، بعد أن أصبحت أزمة الوقود تهدد برنامج التفويج وتربك حركة الطيران في عدد من المطارات.

ورغم تأكيد الخطوط الجوية اليمنية أن القرار يأتي ضمن إجراءات طارئة لضمان استمرار الرحلات والحفاظ على سلامة التشغيل، إلا أن لجوء الشركة إلى تغيير مسارات الرحلات يكشف حجم التحديات التي تواجهها في ظل استمرار شح الوقود وعدم قدرة الجهات المختصة على توفير الإمدادات اللازمة لتشغيل المطارات.

وقال الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن لجنة الطوارئ اتخذت بدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمة الحجاج دون تعطيل، مشيداً بتفهم المسافرين للظروف الراهنة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الشركة بشأن تداعيات أزمة الوقود على برنامجها التشغيلي، مؤكدة أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المزيد من الرحلات.

وكانت اليمنية قد ألغت في 30 مايو الماضي رحلة سيئون – القاهرة وأخرى متجهة إلى سقطرى بسبب عدم توفر الوقود، كما اضطرت بعض طائراتها خلال الفترة الماضية إلى التوقف في مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود، ما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد جدول الرحلات.

ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة خلال موسم الحج يضع الحكومة والجهات المعنية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع ارتباطها بخدمة آلاف الحجاج والمسافرين، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب العجز عن توفير الوقود للمطارات وتجنب تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.

مقالات مشابهة

  • ليتوانيا قد تبقى بدون قوات أمريكية لفترة غير محددة
  • قوات الاحتلال تعبر نهر الليطاني للسيطرة على بلدتي زوطر
  • المتحدث العسكرى: قوات الدفاع الشعبى والعسكرى تنفذ عدداً من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية …
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددًا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية.. صور
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • الكولومبيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية
  • كوريا الجنوبية تتفق مع اليابان على إمدادات عسكرية متبادلة