يشهد الملف الفلسطينيى الإسرائيلي حراكا سياسيا متسارعا مع اقتراب إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية تتشابك فيها الأجندات الدولية والإقليمية. 

وتأتي التصريحات الإسرائيلية الأخيرة لتسلط الضوء على ملامح مرحلة قد تحمل تغييرات جوهرية في إدارة قطاع غزة ومستقبل العملية السياسية ككل، في ظل تحركات أمريكية مكثفة لإعادة رسم أطر التعامل مع الملف الفلسطيني.

وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن السلطة الفلسطينية هي الخيار الوحيد القائم لإدارة الوضع الفلسطيني، رغم ما تحتاجه من إصلاحات جوهرية واستعادة للثقة، وأكد أن البحث عن بدائل لها يمثل مسارا عبثيا ويشكل خطرا على المشروع الوطني.

وأضاف الرقب لـ "صدى البلد"، أن غياب حركة فتح عن الاجتماعات الأخيرة في القاهرة، أمر معيب بحق أصحاب القرار، موضحاً أن تلك اللقاءات كانت فرصة حقيقية لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتشكيل حكومة تكنوقراط تحظى بإجماع وطني.

وأشار الرقب، إلى أن استحضار تجربة عام 2014 خلال الحرب على غزة حين تم تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض، محذرا من أن استمرار الانقسام يمنح الاحتلال والإدارة الأمريكية المجال لفرض وصاية على القرار الفلسطيني.

وتابع: "خطورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل غياب الموقف الفلسطيني الموحد، موضحا أن البند السابع عشر من الخطة ينص على منح الاحتلال صلاحية التحكم في ملف الإعمار ".

واختتم: "ويتم تقسيم غزة إلى شطرين شرقي وغربي، في الوقت الذي ثمن فيه الموقف المصري الذي عبر عنه وزير الخارجية بدر عبد العاطي برفض تقسيم القطاع أو تشغيل معبر رفح باتجاه واحد".

وسبق، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه يتوقع الشروع قريبا في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب إعادة جثة آخر رهينة.

وأوضح نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي عقده مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أنه سيجري هذا الشهر مباحثات مع الرئيس ترامب حول سبل إنهاء حكم حركة حماس، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المضي في المرحلة الثانية من خطة ترامب سيكون معقدا وغير يسير، على حد وصفه.

كما أكد نتنياهو اعتقاده بوجود فرصة للوصول إلى سلام مع الفلسطينيين، مبينا أن مسألة ضم الضفة الغربية ما تزال قيد البحث، إلا أن الوضع الحالي في الضفة سيظل مستقرا على الأقل في المستقبل القريب.

وفي ظل ترقب المرحلة الثانية من اتفاق غزة الذي ترعاه الولايات المتحدة، كشفت مصادر مطلعة أن الإعلان عن تشكيل "هيئة دولية" لإدارة قطاع غزة قد يتم قبل نهاية العام الجاري، على أن تبدأ قوة الاستقرار الدولية انتشارها في القطاع المنكوب مطلع عام 2026.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن مسؤولين عرب وغربيين أن هذه الهيئة، التي ستحمل اسم "مجلس السلام" ويرأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستضم حوالي 12 قائدا من الشرق الأوسط والدول الغربية، وستكلف بإدارة القطاع لمدة عامين قابلة للتجديد بموجب تفويض أممي.

وفي السياق نفسه، أوضح موقع "أكسيوس" الأمريكي أن "مجلس السلام" ستكون مهمته الأساسية الإشراف على عملية إعادة إعمار غزة، وذلك في إطار التفويض الدولي الممنوح له لمدة عامين قابلين للتمديد.

وأفادت المصادر بأن التشكيلة المقترحة للهيئة ستضم ما يقرب من اثني عشر من قادة المنطقة والغرب، بهدف توفير غطاء سياسي دولي وإقليمي لعملية الاستقرار.

كما كشفت المصادر أن لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين ستعلن قريبا لتتولى إدارة شؤون غزة بعد الحرب، على أن يتم الكشف عنها على الأرجح خلال لقاء مرتقب هذا الشهر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار كثيف شرق غزةارتفاع حالات الانتحار في جيش الاحتلال منذ بداية الحرب على غزة

والجدير بالذكر، أن يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات دولية جديدة ترسم ملامح إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره، في وقت تستمر فيه المحادثات والضغوط السياسية لتحديد شكل النظام الإداري والأمني للقطاع بعد الحرب.

وبين وعود السلام، ومحاولات إعادة الهيكلة، وتدخل القوى الدولية، يبقى مستقبل غزة مرهونا بقدرة الأطراف المعنية على صياغة رؤية مشتركة تضمن الاستقرار والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتضع حدا لدورة الصراع المستمرة.

مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى قطاع غزةعكاشة: إسرائيل تعطل تنفيذ اتفاق غزة وتراوغ للتهرب من المرحلة الثانية طباعة شارك غزة قطاع غزة الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دونالد ترامب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة قطاع غزة الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دونالد ترامب الرئیس الأمریکی دونالد ترامب المرحلة الثانیة من خطة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن

شنت إيران رشقة صاروخية جديدة تزامنت مع جولة عنيفة من تبادل إطلاق النار والقصف الميداني مع القوات الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB) مقطعاً مصوراً يوثق عمليات الإطلاق، مؤكدة أنها تحمل رسالة تحذير وردع مباشرة موجّهة إلى الولايات المتحدة.

ويتزامن هذا التصعيد الصاروخي مع حراك سياسي مكثف، إذ أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعديلات ومقترحات جديدة بشأن الاتفاق المطروح لتمديد وقف إطلاق النار الحالي، في محاولة لفرض شروط تضمن استقرار التهدئة الراهنة، وسط سعي متبادل من الطرفين لتعزيز أوراق الضغط التفاوضي على الأرض.


ويذكر أن وكالة "مهر" الإيرانية المقربة من الحكومة نقلت عن مصدر مطلع الثلاثاء، قوله إن طهران لم ترسل حتى الآن ردها على الصيغة النهائية لمقترح التفاهم المحتمل مع أمريكا، مؤكدا أن المشاورات بشأنه لا تزال مستمرة داخل المؤسسات المعنية.

وفي سياق متصل، تسود حالة من الترقب لمدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف أي أعمال عدائية باتجاه العاصمة اللبنانية بيروت.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الأمريكي يشترط على إيران تقديم تنازلات “كتابية” عن برنامجها النووي لإبرام اتفاق مبدئي
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد