تشريع تجسسي جديد: الكنيست يمنح الجيش والشاباك عاماً إضافياً لاختراق كاميرات الحواسيب في الدول العربية
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
القرار، الذي أحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية والأمن لمزيد من النقاش، يتيح للأجهزة الأمنية نفاذاً مباشراً وغير مشروط تقريباً إلى كاميرات تقع داخل إسرائيل وفي دول عربية، تحت ذريعة "استمرارية العمل الأمني" و"متطلبات المهام العملياتية".
قلق حقوقي من مراقبة بلا حدود
انتقد حقوقيون التمديد الجديد، معتبرين أنه يقنن التوسع في المراقبة الجماعية ويمنح السلطات قدرة واسعة على الدخول إلى فضاءات شخصية دون رقابة قضائية فعّالة أو إخطار مسبق.
وحذرت منظمات فلسطينية معنية بالحقوق الرقمية من أن هذه الصلاحيات تُستخدم في الغالب لاستهداف الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية وغزة، بما يؤثر على حرية التعبير والعمل الإعلامي والنشاط المدني.
تحذيرات دولية ومخاطر متزايدة
ويأتي القرار في وقت تصدر فيه تقارير دولية متتالية تؤكد توسع إسرائيل في إنتاج وتصدير أدوات التجسس المتقدمة.
فقد أطلقت شركتا "غوغل" و"آبل" تحذيرات عالمية لملايين المستخدمين في أكثر من 150 دولة—بينها مصر والسعودية—من هجمات رقمية مدعومة من جهات حكومية تستخدم برمجيات مرتبطة بشركات إسرائيلية.
وتشير هذه التقارير إلى أن هذه الأدوات استُخدمت في استهداف صحفيين ونشطاء، ما دفع دولاً، بينها الولايات المتحدة، إلى فرض عقوبات على شركات إسرائيلية متخصصة في تصنيع تقنيات الاختراق.
نهج متصاعد للمراقبة عبر الحدود
بحسب مراقبين، فإن تمديد قانون اختراق الكاميرات يندرج ضمن منظومة مراقبة أوسع تتبناها إسرائيل، تجمع بين التشريعات الداخلية وتوسيع صادرات التقنيات التجسسية إلى الخارج، في مسار يهدف إلى تعزيز السيطرة الرقمية وتطبيع التجسس كأداة سياسة وأمن.
خلاصة
يمثل هذا التمديد خطوة جديدة نحو تقنين مراقبة واسعة النطاق تطال الفلسطينيين والعرب، وتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مكشوفة أمام الأجهزة الإسرائيلية، وسط غياب ضمانات حقيقية تحمي الخصوصية وحرية الأفراد.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يحقق في لغز المسيّرات الليلية.. هل امتلك حزب الله كاميرات حرارية؟
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الجيش الإسرائيلي يواصل التحقيق في كيفية تمكن طائرات مسيّرة مفخخة تابعة لـ"حزب الله" من استهداف قواته في جنوب لبنان خلال ساعات الليل، في سابقة وصفها جنود إسرائيليون بأنها غير مألوفة في المواجهات الميدانية.
وبحسب الصحيفة، جاء التحقيق عقب هجوم وقع السبت الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى مراجعة تقديراتها السابقة بشأن قدرات الطائرات المسيّرة التابعة للحزب.
ونقلت الصحيفة عن أحد جنود لواء "جفعاتي" قوله إن "إصابة القوات ليلاً بواسطة طائرة مسيّرة أمر لم يحدث من قبل مع الوحدات القتالية"، مشيراً إلى أن الجيش كان يفترض أن هذه الطائرات تفتقر إلى وسائل الرصد الحراري اللازمة للعمل بعد غروب الشمس.
وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية للصحيفة أن المخاوف تتركز حول احتمال نجاح "حزب الله" في تزويد بعض المسيّرات بكاميرات أو أجهزة تصوير حراري، رغم أن إضافة مثل هذه المعدات تزيد من وزن الطائرة وتؤثر على قدرتها على المناورة ومدة التحليق.
وأضافت المصادر أن الحزب يواصل تطوير أساليبه القتالية والتكيف مع تكتيكات الجيش الإسرائيلي، موضحة أن أنماط الهجوم تطورت من استخدام الصواريخ والقذائف المضادة للدروع إلى الاعتماد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة المفخخة.
وفي ضوء هذا التهديد، قلص جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدام الآليات الثقيلة، مثل الجرافات والحفارات، التي باتت أهدافاً سهلة للمسيّرات الهجومية، كما يسعى إلى توسيع نطاق عملياته العسكرية في مناطق جنوب لبنان للحد من قدرة الحزب على إطلاق هذه الطائرات باتجاه المستوطنات الحدودية.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر عسكري قوله إن الجيش يأمل في إحداث تغيير في مستوى هذا التهديد خلال الفترة المقبلة، لكنه أقر بأن "حزب الله ربما يمتلك بالفعل قدرات تسمح له برصد القوات الإسرائيلية ليلاً عبر كاميرات حرارية".
وفي السياق ذاته، قال الخبير الأمني الأمريكي كاميرون تشيل، الرئيس التنفيذي لشركة "دراغون فلاي" المتخصصة في تقنيات الطائرات المسيّرة، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، الأمريكية٬ إن "حزب الله" بدأ باستخدام موجات من الطائرات المسيّرة الليلية الصغيرة والقادرة على تنفيذ مهام هجومية واستطلاعية معتمدة على أجهزة استشعار حرارية.
وأوضح تشيل أن هذه الطائرات تستطيع تتبع البصمات الحرارية للقوات والمعدات العسكرية، ما يمنحها قدرة أكبر على تحديد الأهداف ليلاً وتنفيذ هجمات دقيقة.
وحذر الخبير الأمريكي من أن هذا التطور قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى إعادة صياغة جزء كبير من استراتيجيته العملياتية، سواء عبر تعزيز وسائل التشويش الإلكتروني أو استخدام أنظمة حماية إضافية لمواجهة الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن "القدرات الليلية الجديدة ستفرض واقعاً مختلفاً على العمليات العسكرية في المنطقة".