لبنان ٢٤:
2026-07-24@04:47:52 GMT

هل يحمل هوكشتاين خلطة سحرية لوقف الحرب؟

تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT

عندما يكون المدفع "شغّالًا" تتعطل لغة الحوار. وعندما تُراق الدماء يوميًا على مذبح الوطن لا يُطلب من أهل الضحية المسامحة والغفران. وعندما يكون المصير على المحكّ لا تعود تنفع الوساطات غير العادلة وغير المتكافئة وغير الواقعية وغير "السحرية". وعندما توجّه النصائح إلى الذين يرون أن ما بنوه على مدى سنين طويلة ينهار أمام أعينهم برمشة عين بضرورة التروي والتعاطي مع المعطيات الميدانية بواقعية لا يمكن توقّع أن يصدر عنهم مواقف غير تلك التي يسمعها اللبنانيون كل يوم وقد امتلأت شاشات التلفزة بالمحللين والمنظّرين، الذين ينتمون إلى محوري "المعارضة" و"الممانعة"، وكلٌ منهم يغنّي على ليلاه، فيما الحقيقة غائبة أو مغيّبة لكثرة دخان القذائف الصاروخية الذي يغطي سماء لبنان، من جنوبه إلى بقاعه وضاحيته الجنوبية، والذي يعمي البصر والبصيرة، فتصبح الرؤية مشوشة وغير واضحة المعالم.


وقد تبدو مواقف البعض بعيدة عن الواقع الميداني المغاير لمحاولات التلطي وراء ما يُعتبر تمويها للحقائق أو تشويه مضامينها، مع الإصرار على عدم رؤية ما يمكن أن يحّل بلبنان من كوارث تتعاظم وتتراكم مع كل قذيفة تسقط على رؤوس اللبنانيين، الذين لم تكن لديهم الرغبة في الوصول إلى ما وصلوا إليه. فمع انقضاء كل يوم حرب تزداد معاناة لبنان، وتتكاثر هموم اللبنانيين، وتتلبد الغيوم السوداء، التي تنذر بعواصف قد لا تُبقي حجرًا على حجر، وقد تطيح بكل مبادرات الربع الساعة الأخير، التي تحاول الإدارة الأميركية بنسختها "الديمقراطية" القيام بها قبل تسليم مقاليد الحكم إلى الإدارة "الجمهورية" في الفترة الفاصلة، والتي تُعتبر بالمفهوم الإداري الأميركي الداخلي الحصري "فترة ميتة"، من حيث فاعلية ما يمكن أن يُتخذ من قرارات وإجراءات داخلية أو خارجية، وهي في حكم تصريف الأعمال.
وعلى رغم تسليم الجميع بهذا الواقع الأميركي فإن ثمة معلومات تشير إلى أن موفد الرئيس جو بايدن إلى المنطقة آموس هوكشتاين سيعود إلى تل أبيب في محاولة أخيرة لإيجاد تسوية مغايرة لما تضمنتّه "المسودّة الإسرائيلية" من أفكار لا "تركب على قوس قزح"، ولا يمكن لعاقل أن يقبل بها مهما كانت ظروف الميدان ضاغطة وحرجة.
وفي المعلومات غير الرسمية والمستقاة من تجارب سابقة فإن ما يمكن أن يطرحه هوكشتاين في زيارته المرتقبة وغير المؤكدة حتى الآن، هو "خلطة سحرية" يمكن أن تجمع ما بين القرار 1701 وبعض بنود الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل في 23 آذار من العام1949 في رأس الناقورة، وبين القرار 1559 وما ورد في وثيقة اتفاق الطائف لجهة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها من دون أن يشاركها أحد في تحمّل مسؤولية قرار الحرب والسلم.
فما جاء في المادة الأولى والمادة الثالثة من اتفاقية الهدنة قد يصلح لأن يكون أرضية صالحة للانطلاق منها نحو تسوية شاملة. فقد جاء في المادة الأولى: يتعهد الجانبان اللبناني والإسرائيلي من الآن فصاعداً بالتقيد بدقة بالأمر الصادر عن مجلس الأمن بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية لتسوية قضية فلسطين، وبامتناع الجانبين عن اتخاذ أي عمل عدائي ضد شعب الجانب الآخر أو قواته، أو إعداد مثل هذا العمل أو التهديد به. كما تنص على أن يُحترَم احتراما كاملا حق كل طرف في أمنه وحريته من الخوف من هجوم تشنه عليه قوات الجانب الآخر المسلحة.
أمّا ما جاء في المادة الثالثة فهو مكّمل للمادة الأولى، وفيها أن الجانبين يتعهدان بألا يرتكب أي عنصر من القوات البرية أو البحرية أو الجوية العسكرية لكل منهما - بما فيها القوات غير النظامية (وهذا اعتراف بوجود قوات غير نظامية)- عملا من الأعمال الشبيهة بالأعمال الحربية أو عملا عدوانيا ضد قوات الجانب الآخر، أو ضد المدنيين في الأراضي الخاضعة للجانب الآخر، أو يعبر أو يتخطى -لأي سبب من الأسباب- خط الحدود في إطار الهدنة الدائمة، كما هو مبين في المادة الخامسة، أو يدخل المجال الجوي للطرف الآخر، أو يمر عبره أو يدخل أو يمر عبر المياه على مسافة ثلاثة أميال من ساحل الجانب الآخر.
فهذه "الخلطة" وما فيها من سحر كفيلة بوقف الحرب وعدم العودة إليها تحت أي ظرف، خصوصًا أن لبنان لم يكن مهيأ لها ولا يريدها، وقد دفع ثمن توريطه بها أثمانًا باهظة.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجانب الآخر فی المادة یمکن أن

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره