الهجوم على حلب..جولة جديدة من الصراع بين موسكو وواشنطن قبل وصول ترامب
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
آثار هجوم الفصائل المسلحة في سوريا على حلب، وإدلب تساؤلات عن رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في فتح جبهة جديدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ضد روسيا، قبل تسليمها السلطة لإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وقال خبراء سياسيون لـ24 إن الولايات المتحدة ترغب في فتح جبهة جديدة في الحرب الباردة ضد روسيا في خضم تطورات الحرب الأوكرانية وغياب التفاهم على تسوية الصراع هناك.جولة جديدة من الصراع
وقال الخبير السياسي في الشأن السوري أشرف أبو الهول إن ما يحدث في سوريا هو جولة جديدة من الصراع بين روسيا وأمريكا، من المنظور العام، أما على أرض الواقع فهي جولة من الصراع بين إسرائيل وسوريا بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح أبو الهول لـ24 أن إسرائيل حاولت بكل الطرق منع تدفق السلاح لحزب الله في الفترة الماضية، حتى تأكدت أن حزب الله لم يعد في نفس الموقف الذي كان عليه قبل سنوات، حين كانت الأوضاع ساخنة في سوريا، وبمساعدة الولايات المتحدة استطاعت إشعال الوضع مرة أخرى في سوريا بالاستعدادات الكبيرة، وإعادة تسليح وتمويل الفصائل المسلحة، لفتح جبهات جديدة تؤثر على الموقف لتدمير محاولات سوريا استرجاع هضبة الجولان، ولإعاقة عمل القوات الإيرانية وحزب الله أيضاً في البلاد.
وأشار أبو الهول إلى أن الولايات المتحدة أعلنت أنها ليست طرفاً ولكنها تقف وراء ما يحدث وتعلم جيداً تلك التحركات، مؤكداً أن الجانب التركي له يد أيضاً في الأمر، ويبدو أن تركيا تريد معاقبة سوريا على رفضها المصالحة.
وأعلن الجيش السوري اليوم السبت انسحاباً "مؤقتاً" للقوات في حلب للتحضير لهجوم مضاد على "الإرهابيين". وقال الجيش إن هذا الانسحاب يأتي في إطار جهود إعادة حشد القوات قبل وصول تعزيزات لشن الهجوم المضاد.
بعد اجتياح #حلب..الجيش السوري: نجهز لهجوم مضاد https://t.co/qyyGKqq7M5
— 24.ae (@20fourMedia) November 30, 2024 الفوضى المستمرةومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أشرف سنجر، إن الولايات المتحدة خاصة إدارة الرئيس جو بايدن لديها هدف واضح وصريح، وهو بقاء الشرق الأوسط في فوضى مستمرة رغم التحركات التي تشير إلى رغبتها في وقف الحرب في لبنان وقطاع غزة، ولكن ما يحدث في الواقع لا يشير إلى ذلك.
وأوضح سنجر لـ24 أن إدارة بايدن تريد استمرار الحرب الباردة بين أمريكا وروسيا، وصرف الانتباه عن التحركات الروسية في أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية بفتح جبهة جديدة ضد موسكو، بتحرك الجيش الروسي للمساعدة في صد الهجمات المسلحة على الجيش السوري في إدلب وحلب بعد 8 أعوام تقريباً من سيطرة الجيش السوري عليها.
كما أشار المتحدث إلى بعد آخر تركز عليه الولايات المتحدة، وهو القضاء على أي محاولة من الصين لدخول الشرق الأوسط عن طريق الاقتصاد، وتعزيز الفرص التجارية، والاستثمار، بالفوضى المستمرة التي تقضي على أي محاولات لتنشيط الاقتصاد وحتى لا تحصل الصين على أرضية لها في المنطقة.
⭕️ قواتنا المسلحة تواصل التصدي لهجوم التنظيمات الإرهابية في ريفي #حلب و #إدلب وتكبدها خسائر فادحة https://t.co/TMuS5jhTg9
⭕️ صباغ يبحث مع ابن فرحان هاتفياً التطورات في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها https://t.co/6qGiRwGjn9
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية سوريا روسيا أمريكا الولایات المتحدة الجیش السوری من الصراع فی سوریا
إقرأ أيضاً:
كيف دفعت المواجهة في جرينلاند أوروبا للاستعداد للحرب مع الولايات المتحدة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصبح النزاع حول غرينلاند في العلاقات الأمريكية الأوروبية أحد أبرز الخلافات الاستراتيجية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
وفقًا لمقال رأي للكاتب ديفيد إغناتيوس، في صحيفة واشنطن بوست، فإن تصريحات الرئيس دونالد ترامب المتكررة بشأن ضم غرينلاند - وتلميحاته بأن استخدام القوة العسكرية لا يزال خيارًا مطروحًا - قد غيّرت بشكل جذري التفكير الأمني الأوروبي.
بدلًا من اعتبار التصريحات مجرد خطاب سياسي، بدأت الحكومات الأوروبية، بحسب التقارير، الاستعداد لاحتمالية مواجهة خطيرة، بالتزامن مع سعيها لإجراء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى الحفاظ على استقلال غرينلاند ووحدة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
تزايد الأهمية الاستراتيجية لجرينلاندتحتل جرينلاند موقعًا متزايد الأهمية في الجغرافيا السياسية للقطب الشمالي.
يوفر موقعها مزايا استراتيجية لما يلي:
العمليات العسكرية في القطب الشمالي.
أنظمة الدفاع الصاروخي.
الوصول الجوي والبحري عبر شمال المحيط الأطلسي.
مراقبة النشاط العسكري الروسي.
توسيع العمليات في منطقة بات الوصول إليها أسهل بسبب تغير المناخ.
بالنسبة للولايات المتحدة، لطالما استضافت غرينلاند منشآت عسكرية، وقد ازدادت أهمية التنافس في القطب الشمالي في تخطيط الأمن القومي.
اهتمام ترامب قبل عودته إلى منصبهوفقًا للمقال، يعود اهتمام ترامب بغرينلاند إلى ولايته الرئاسية الأولى.
يصف التقرير عدة تطورات:
مناقشات داخل مجلس الأمن القومي.
النظر في توسيع الوجود العسكري الأمريكي.
إعادة فتح القنصلية الأمريكية في نوك.
تخطيط داخلي بشأن التواجد الأمريكي المستقبلي في الجزيرة.
استقطبت القضية اهتمامًا دوليًا واسعًا في عام 2019 بعد ظهور تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة درست شراء غرينلاند من الدنمارك.
رفضت كل من الدنمارك وغرينلاند الاقتراح علنًا.
تصاعدت التوترات خلال ولاية ترامب الثانية.
يشير المقال إلى أن النزاع اشتدّ بشكل كبير بعد عودة ترامب إلى منصبه.
أشارت تصريحات علنية، بحسب التقارير، إلى ما يلي:
غرينلاند ضرورية للأمن القومي الأمريكي.
جميع الخيارات لا تزال قيد الدراسة.
لم يُستبعد استخدام القوة العسكرية.
وفقًا للمقال، أقنعت هذه التصريحات العديد من الحكومات الأوروبية بضرورة التعامل مع الوضع باعتباره مصدر قلق أمني حقيقي وليس مجرد خطاب سياسي.
ردّت أوروبا باستعدادات عسكرية.
من بين الادعاءات الرئيسية للمقال أن العديد من الدول الأوروبية بدأت بوضع خطط طوارئ ردًا على ذلك.
ووفقًا للمقال، شاركت الدنمارك وعدد من حلفائها في الناتو في مناورات عسكرية في غرينلاند بهدف إظهار التزامهم بالدفاع عن السيادة الدنماركية.
يصف المقال هذه الإجراءات بأنها استعدادات تهدف إلى ردع أي محاولة محتملة للاستيلاء على الجزيرة بالقوة.
وشمل المشاركون المذكورون:
الدنمارك،
المملكة المتحدة،
فرنسا،
ألمانيا،
السويد،
النرويج،
فنلندا،
هولندا.
ويصف المقال هذه التحركات بأنها إشارات عسكرية ورسائل سياسية تهدف إلى تعزيز تضامن التحالف.
استمرار الجهود الدبلوماسية خلف الكواليسعلى الرغم من التوترات العلنية، استمرت المفاوضات، بحسب التقارير.
ووفقًا للمقال:
عقد مسؤولون أمريكيون ودنماركيون جولات متعددة من المناقشات المغلقة.
واتجه الهدف نحو توسيع الوجود العسكري الأمريكي دون المساس بالوضع السياسي لغرينلاند.
وشملت المجالات التي نوقشت، بحسب التقارير، بنية تحتية عسكرية جديدة وتعزيز التعاون الدفاعي في القطب الشمالي.
ويشير الكاتب إلى أن الجانبين حددا تدريجيًا حدودًا مقبولة للطرفين يمكن أن تشكل أساسًا لاتفاقية مستقبلية.
إطار عمل محتمل للتعاونويذكر المقال أن المناقشات تضمنت مقترحات لإنشاء منشآت عسكرية أمريكية إضافية.
بحسب المقال، تشمل المشاريع المحتملة ما يلي:
بنية تحتية للدفاع الصاروخي.
مرافق للطائرات المقاتلة.
دعم عمليات التزود بالوقود جوًا.
توسيع مرافق الموانئ لقوات العمليات الخاصة.
من شأن هذا النهج المقترح أن يعزز القدرات العسكرية الأمريكية مع الحفاظ على سيادة الدنمارك ونظام الحكم الذاتي في غرينلاند.
وحدة حلف الناتو تحت ضغطكما اختبر هذا النزاع العلاقات عبر الأطلسية على نطاق أوسع.
ووفقًا للكاتب، أصبحت الحكومات الأوروبية أكثر استعدادًا لاتباع سياسات أمنية مستقلة بعد المواجهة في غرينلاند.
ويشير المقال إلى أن هذا الخلاف أثر على المواقف الأوروبية اللاحقة بشأن قضايا من بينها:
استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا.
الردود على إيران.
العلاقات مع روسيا.
تخطيط دفاعي أوسع نطاقًا داخل حلف الناتو.
مع أن هذه الروابط تعكس تفسير الكاتب لا حقائق ثابتة، إلا أنها تُجسّد حجته الأوسع بأن غرينلاند أصبحت نقطة تحوّل في سياسات التحالفات.
التنافس الاستراتيجي المتنامي في القطب الشماليبعيدًا عن النزاع المباشر، تُبرز غرينلاند الأهمية المتزايدة للقطب الشمالي.
هناك عدة اتجاهات طويلة الأمد تُحفّز التنافس الدولي، منها:
توسع النشاط العسكري.
طرق ملاحية جديدة.
موارد معدنية حيوية.
متطلبات الدفاع الصاروخي.
تنافس استراتيجي يشمل روسيا والصين وحلفاء غربيين.
وقد رفعت هذه التطورات من أهمية غرينلاند الجيوسياسية إلى ما هو أبعد من كونها ذات تعداد سكاني صغير نسبيًا.