محلل سياسي: إسرائيل تخشى تحول المقاومة السورية من كلامية إلى فعلية
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عماد أبو عواد إن موقف إسرائيل من التطورات في سوريا شهد تحولا جذريا، رغم ترحيبها بسقوط حليف إيران، ولكنها تواجه مخاوف حقيقية من المستقبل.
وأوضح أبو عواد، خلال فقرة التحليل السياسي، أن إسرائيل كانت مرتاحة مع نظام الأسد رغم عدائه المعلن، لأنه لم يكن يشكل تهديدًا حقيقيا لها، لاعتماده على فئة محدودة من الشعب السوري وانشغاله بمشاكله الداخلية.
وكانت المعارضة السورية تمكنت في فجر يوم 8 ديسمبر/كانون الأول من السيطرة على العاصمة دمشق، ودخول كل المؤسسات الإستراتيجية والحيوية مثل مطار المزة العسكري، وقصر الشعب، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، ورئاسة الأركان.
ولكن أبو عواد يرى أن المخاوف الإسرائيلية تتركز الآن على احتمال ظهور نظام ديمقراطي قوي يستند إلى دعم شعبي واسع.
وفي سياق الإجراءات العاجلة التي اتخذها الجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على المنطقة العازلة مع سوريا وإلغاء "اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974″، أشار الخبير إلى تناقض في الخطاب الإسرائيلي حول المنطقة العازلة على الحدود.
ففي حين يصرح المسؤولون الإسرائيليون للخارج بأن الإجراء مؤقت، "يؤكد نتنياهو في خطابه الداخلي أنه دائم ومستمر".
إعلان
صدمة مزدوجة
وحول دوافع إسرائيل للسيطرة على المنطقة العازلة، أوضح أبو عواد أن إسرائيل تتذرع بمنع وصول الجماعات المسلحة وتكرار أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ومنع وصول أسلحة إستراتيجية للمعارضة أو الحكم السوري الجديد، مؤكدا أن الهدف الحقيقي هو فرض واقع جديد وتقسيم سوريا.
وأشار إلى أن الحديث الإسرائيلي عن حماية الأقليات من دروز وعلويين وأكراد يأتي في سياق مخطط التقسيم، معتبرًا أن إسرائيل ترى في تفتيت سوريا مصلحة إستراتيجية لها، خاصة مع دعم أميركي محتمل لهذا التوجه.
وفي ما يتعلق بنظرة إسرائيل إلى القوى الجديدة في دمشق، استذكر أبو عواد تحليلًا سابقًا للمحلل الإسرائيلي أبراموفيتش الذي توقع أن سقوط نظام الأسد قد يحول المقاومة من كلامية إلى فعلية، خاصة إذا نجحت هذه القوى في إقامة نظام ديمقراطي قوي.
ولفت أبو عواد إلى أن الصدمة الإسرائيلية كانت مزدوجة: الأولى في سرعة سقوط نظام الأسد، والثانية في قدرة القوى الجديدة على الحفاظ على المؤسسات السورية وضمان استمرار عملها بسلاسة، الأمر الذي تعدّه إسرائيل تطورًا خطيرا عليها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
وزارة الاقتصاد السورية تحسم شائعات رفع سعر الخبز
نفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، اليوم الجمعة "صحة الأنباء المتداولة عن رفع سعر ربطة الخبز التمويني إلى 6 آلاف ليرة سورية قديمة اعتبارا من غد السبت".
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير دائرة الإعلام في الوزارة حسن الأحمد، أن "سعر ربطة الخبز التمويني لا يزال 4 آلاف ليرة سورية قديمة، بما يعادل 40 ليرة سورية جديدة"، مشيرا إلى "استمرار العمل بالسعر المعتمد حاليا".
ودعا الأحمد إلى "عدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات المتعلقة بعمل الوزارة وإجراءاتها".
4.4 ملايين ربطة يومياوفي 15 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت الوزارة تخفيض عدد الأرغفة في ربطة الخبز من 10 إلى 8، مع الإبقاء على وزن الربطة وسعرها الحاليين ثابتين دون أي تغيير.
وقال الأحمد في تصريحات حينها، إن "القرار يأتي استجابة لارتفاع تكاليف الإنتاج، ويسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية عن المخابز مع الحفاظ على حصة المواطن وسعر المادة الأساسية دون تحميله أي تكاليف إضافية".
وتنتج المؤسسة السورية للمخابز 4 آلاف و500 طن، بما يعادل حوالي 4.4 ملايين ربطة خبز يوميا، تنتج في ألف و693 مخبزا في كل المحافظات، فيما يتم توزيع الطحين على الأفران عبر المؤسسة، ودائرة الموارد بالتعاون مع مؤسسة الحبوب، لتغطية جميع المخابز والأفران الخاصة في سوريا.