في أول أيام 2025..هل هي نهاية هيمنة موسكو على إمدادات الغاز إلى أوروبا؟
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
ستتوقف إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا الأربعاء، في أول أيام العام الجديد ما يسدل الستار على هيمنة موسكو على الإمدادات في سوق الغاز الأوروبية.
ومن المقرر إغلاق أقدم طريق لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا، خط الأنابيب منذ حقبة الاتحاد السوفيتي، في نهاية 2024 مع انتهاء اتفاقية عبور مدتها 5 أعوام، بين روسيا وأوكرانيا.وأظهرت بيانات من الشركة الأوكرانية المكلفة ببعبور الغاز، الثلاثاء، أن روسيا لم تطلب أي تدفق للغاز اعتباراً من1 يناير (كانون الثاني).
وقلص الاتحاد الأوروبي اعتماده على الغاز الروسي بشدة بعد اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، من خلال البحث عن مصادر بديلة للغاز.
وجهزت باقي الدول، التي لا تزال تشتري الغاز الروسي، مثل سلوفاكيا وتشيكيا، والنمسا، إمدادات بديلة ولا يتوقع محللون تأثيراً يذكر على السوق بعد توقف تدفق الغاز الروسي. أوروبا تتحضر لوقف عبور الغاز الروسي من أوكرانيا - موقع 24أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي مستعد لانتهاء عبور الغاز الروسي عبر أوكرانيا، وذلك رداً على الانتقادات المستمرة من رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو. واستقرت أسعار الغاز الأوروبي عند التسوية الثلاثاء عند 48.50 يورو لكل ميغاوات في الساعة بزيادة طفيفة عن التداولات عند الفتح.ويكتسي هذا التطور أهمية جيوسياسية أكبر بكثير لأن موسكو فقدت منذ غزوها لأوكرانيا في 2022 حصتها المهيمنة من إمدادات الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي، لصالح منافسين مثل الولايات المتحدة، وقطر، والنرويج، ما دفع التكتل إلى خفض اعتماده على الغاز الروسي.
ومنيت شركة غازبروم في روسيا بخسارة 7 مليارات دولار في 2023 وحده، أول خسارة سنوية لها منذ 1999.
وفي أوروبا، أدى تراجع إمدادات الغاز الروسي الرخيص إلى تباطؤ الاقتصاد بشكل كبير، وارتفاع التضخم، وتفاقم أزمة تكلفة المعيشة. ورغم أن أوروبا سارعت لتوفير مصادر طاقة بديلة، فإن فقدان الغاز الروسي يزيد المخاوف من تراجع قدرتها التنافسية في العالم على المدى الطويل، خاصةً على مستقبل ألمانيا الصناعي
واستغرقت روسيا والاتحاد السوفيتي نصف قرن للحصول على حصة رئيسية من سوق الغاز الأوروبية بلغت 35%، لكن حرب أوكرانيا قضت على كل ذلك.
وأُغلقت معظم طرق نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، وبينها خط يامال-يوروب عبر بيلاروسيا وخط نورد ستريم في بحر البلطيق الذي تعرض للتفجير في 2022.
وترفض أوكرانيا التفاوض على اتفاقية عبور جديدة، وتتخلى بذلك عن نحو 800 مليون دولار سنوياً قيمة رسوم تدفعها روسيا، كما ستخسر شركة غازبروم نحو 5 مليارات دولار قيمة مبيعات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
ومن غير المرجح أن يؤدي انتهاء أجل الاتفاقية إلى تكرار ما حدث في 2022، مع ارتفاع لأسعار الغاز في دول الاتحاد الأوروبي لأن الكميات المتبقية قليلة نسبياً.
وشحنت روسيا نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا في 2023، ما يمثل 8% فقط من تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر طرق مختلفة في 2018 و2019.
وقالت غازبروم إنها ستضخ 37.2 مليون متر مكعب من الغاز الثلاثاء مقارنة مع 42.4 مليون متر مكعب الإثنين.
وسيوجه وقف الإمدادات عبر أوكرانيا ضربة قوية لمولدوفا، كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، في المقابل لا تزال المجر ودول أخرى تحصل على الغاز الروسي من الجنوب عبر خط أنابيب "ترك ستريم" عبر البحر الأسود، رغم حرص المجر على استمرار عمل الطريق الأوكراني أيضاً.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الحرب الأوكرانية الاتحاد الأوروبی إمدادات الغاز عبر أوکرانیا الغاز الروسی إلى أوروبا
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.