الجزيرة:
2026-07-24@08:41:02 GMT

مقال في فورين بوليسي: بنغلاديش تغير شكلها

تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT

مقال في فورين بوليسي: بنغلاديش تغير شكلها

في تحليل إخباري نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية، أفاد الكاتب سوميت غانغولي أن الآمال التي كانت معقودة على رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش محمد يونس لفرض النظام وقيادة البلاد نحو التقدم الاجتماعي باتت موضع شك.

وزعم أن الحكومة المؤقتة في الدولة الواقعة في جنوب قارة آسيا، أثارت مخاوف عميقة بشأن مستقبل البلاد من خلال تحركاتها وخياراتها في السياسة الخارجية وهذا سمح لقوى أخرى بالازدهار.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وول ستريت جورنال: فجوات استخباراتية تعرقل إبرام اتفاق نووي مع إيرانlist 2 of 2هآرتس: تجويع غزة لا يحقق لإسرائيل أيًا من أهداف الحربend of list

ويعتقد الكاتب أن يونس إما غير راغب أو غير قادر على كبح جماح "المتعصبين" الإسلاميين الذين بدأوا يتصدرون المشهد في بنغلاديش. وعلى صعيد السياسة الخارجية، يبدو أن رئيس الوزراء يميل على ما يبدو -وفق المقال التحليلي- إلى الابتعاد عن العلاقات التاريخية مع الهند المجاورة وإعادة توجيه البلاد نحو الصين وباكستان.

وقد يكون لكلا التحولين عواقب سلبية على بنغلاديش والاستقرار الإقليمي، طبقا للتحليل.

الجماعة الإسلامية

وأشار غانغولي -وهو زميل أقدم في معهد هوفر في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا- إلى أن "القومية اللغوية" البنغالية لعبت دورا في إنشاء بنغلاديش بعد انفصالها في عام 1971 عن باكستان، وتميزت الدولة بالتزامها بالإسلام باعتباره دينا لغالبية السكان.

إعلان

وقال إن الجماعة الإسلامية ظلت قوة سياسية مهمة في بنغلاديش قبل الاستقلال وبعده، على الرغم من افتقارها إلى نفوذ انتخابي كبير.

ووفقا للكاتب، فإن الجماعة الإسلامية وأتباعها وجدوا في الآونة الأخيرة دعما من دول الخليج جراء تدفق الموارد المالية من تحويلات العمال البنغلاديشيين الذين يعملون هناك، هذا بخلاف "الإرشاد الديني" من السلطات الدينية في المنطقة.

ويدعي غانغولي أن هاتين القوتين قوضتا باطراد تمسك بنغلاديش بنمط "توفيقي" من الإسلام، وهي دولة ذات جذور معقدة ضاربة في التاريخ.

تساهل مع الجماعة الإسلامية

وعلى النقيض من مساعي رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، التي أطاحت بها ثورة شعبية، لاحتواء الجماعة الإسلامية خلال فترة حكمها، فقد اتخذ يونس نهجا أكثر تساهلا مع الجماعة، بما في ذلك رفع الحظر الذي كان مفروضا عليها في العهد البائد.

ووفقا للتحليل، فإن الجماعة بدأت تفرض نفسها شيئا فشيئا في الحياة العامة، في حين استهدف "الغوغاء" أفراد الأقلية الهندوسية والطائفة الأحمدية في البلاد.

ومن وجهة نظر الكاتب، فإن من المحتم أن يكون لهذا التحول في الأحداث التي تمور بها بنغلاديش انعكاسات سلبية على الأقلية المسلمة في الولايات الهندية المتاخمة لها.

ولفت إلى أن "التعصب" الديني ضد المسلمين في الهند قد تفاقم، وأن الهجمات ضد الهندوس في بنغلاديش ستزيد مشاعر العداء تجاه المسلمين في الهند، مضيفا أن ذلك قد بدأ بالفعل إلى حد ما.

ومضى غانغولي إلى القول إن فشل حكومة يونس في كبح جماح "التعصب الإسلامي" قد يؤجج التوترات والعنف بين الهندوس والمسلمين في شمال شرق الهند، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة مزعزعة للاستقرار في المنطقة بأسرها.

أما داخل بنغلاديش -والحديث ما يزال للكاتب- فإن تصاعد التعصب الديني ربما يؤدي حتما إلى مزيد من العنف واحتمال فرار الهندوس إلى الهند. وقد ينتهي الأمر بالقضاء على الشراكة طويلة الأمد لبنغلاديش مع نيودلهي.

إعلان

تودد للصين

ووفق الكاتب، فإن يونس تودد مؤخرا إلى الصين، الخصم التقليدي للهند. فخلال زيارته لبكين أواخر الشهر المنصرم، عرض يونس أن تكون بلاده موطئ قدم تنطلق منها الصين لتوسيع نفوذها الاقتصادي في جنوب آسيا.

وأكد يونس للمسؤولين في بكين أنه نظرا لأن الولايات الشمالية الشرقية السبع في الهند غير ساحلية، فإن بنغلاديش هي الوحيدة التي يمكن أن توفر للصين إمكانية الوصول إلى خليج البنغال، واصفا بلاده بأنها "حارسة المحيط الهندي".

ومع أن الصين لم تصدر ردا رسميا بعد، لكن غانغولي يزعم أن تعليقات يونس أثارت مخاوف في الأوساط الدبلوماسية ودوائر السياسة الخارجية في نيودلهي، حيث إن وصول الصين إلى الموانئ على خليج البنغال يمكن أن يقوض الأمن البحري للهند.

ويرى الكاتب أن نيودلهي لا يمكنها تحمل التراجع المطرد لنفوذها في بنغلاديش، إذ يتعين عليها تكثيف جهودها الدبلوماسية الخاصة، والتذكير بدعمها التاريخي لدكا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الجماعة الإسلامیة فی بنغلادیش

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟

يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of list

في هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟

لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين

بواسطة شينغ يو وانغ

توافق لغوي واختلاف جوهري

بحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.

فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.

إعلان

ووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.

ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".

تصعيد أم احتكاك مدروس

في السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.

وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.

ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.

الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية

بواسطة ماثيو فونايول

رد مقيد وقنوات مفتوحة

تجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.

ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.

وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.

كيف ستكون مآلات الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟ (الجزيرة)جبهة جديدة للصراع

في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.

ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.

إعلان

وأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.

كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.

من الصدمة إلى الضغط

في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".

وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.

كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.

في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.

مقالات مشابهة

  • شلل في الهند بسبب حزب الصراصير.. قطع الإنترنت وإغلاق المترو مع استمرار الاحتجاجات
  • فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا