موقع النيلين:
2026-07-24@13:17:39 GMT

شاهد دفاع مثير في محاكمة الإنقاذ

تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT

كنتُ قديمًا في بداياتي المتعثرة لكتابة القصة القصيرة، وأنا بين نومٍ متقطع وصحوٍ متكاسل، أكتب القصة في رأسي كاملة: عنوانها وبعض العبارات التي أتخيلها. وبعد تمام الصحو، أجد أن الكثير من العبارات التي ظننتها محفوظة في الذاكرة قد تبخرت. هذا ما كنت أعاني منه وما زلت، حتى المقالات النوعية تمضي معي على ذات الطريقة المرهقة والصعبة.


هذه المقدمة لازمة، لأنني قد استمعت وشاهدتُ فيديو مصورًا لدولة الرئيس الدكتور كامل إدريس في مصفاة الجيلي، الذي كرّر مفردة ذهبية: أن المصفاة ثروة قومية. وقد أشاد بالعاملين عليها إشادة غنيّة ومستحقة.
أثناء التغيير الذي حدث في عام 2019، وجّهت كل قوى اليسار سهامًا حادّة جدًا، بوسائل مشروعة وغير مشروعة، وبمالٍ قذر لمحاربة وإقصاء التيار الإسلامي كافةً. وقد نجحوا في هذا السيناريو إلى حدٍّ ما، لكن سرعان ما سقط القناع عن القناع، بعد اشتعال الحرب التي حاولوا أن يُلبسوها لبوسًا مغايرًا لمقاصدها الحقيقية، التي كانت تستهدف أرض السودان وإبدال الشعب بشعبٍ آخر.
الفرية الأولى: أن الإنقاذ نهبت الأموال العامة للدولة، وعاثت فسادًا ومحسوبية أزكمت أنوف السودانيين جميعًا. هذه الأموال المنهوبة خُزّنت في بنوك عالمية لصالح أفرادٍ بعينهم. ثم مضى هذا السيناريو أشواطًا مقدّرة في نفوس المغيّبين وبعض البسطاء من الناس. ولكن الوقت قد حان، وبشكل غير مباشر، أن تأتي شخصية مدنية معتدلة ومقدّرة وسط الجماهير السودانية وطيفٍ من العالم الخارجي، وهي شخصية الدكتور كامل إدريس، ليشهد على الإنجازات الباهرة التي حققتها الإنقاذ، وهو يحاول أن يُعمّر ويبني ما دمرته الحرب الأخيرة، والتي ما زال أُوارها مشتعلاً حتى اللحظة.
الصرح الذي وقف عليه الدكتور كامل إدريس في مصفاة الجيلي أنجزته الإنقاذ في وقت الحصار الخانق. وزار دولة الرئيس قرِّي 1 و2 و3، وكل هذه الصروح الكبيرة والاستراتيجية أُنجزت في ذلك الزمن الذي انتاشته تلك القوى الجائرة.
الدكتور كامل إدريس، بالضرورة، هو شخصية بعيدة عن التيار الإسلامي بالمعنى الأيديولوجي والتنظيمي، حيث ترشّح ضد الرئيس البشير سنة 2011 في انتخابات رئاسة الجمهورية، لذا فإن شهادته كاملة وواضحة، لا يشوبها أي شائبة أو انحياز.
الفكرة الأساسية أن قوى اليسار عمدت إلى تجريد الإنقاذ من أي إنجاز وطني، بل اتهمتها بسرقة المال العام وتضييع موارد البلاد وتحويلها إلى منفعتهم الشخصية. وقد راجت هذه الأكذوبة حتى صدّقها مروّجوها.
يبدو أن الدكتور كامل إدريس سيجد إرثًا كبيرًا ومفخرة وطنية واضحة للعيان، أنجزتها ثورة الإنقاذ الوطني في زمنٍ صعب، مماثل لهذا الزمان، الذي يحتاج إلى إرادة قوية وعزمٍ كبير. فإذا كانت الإنقاذ، من خلفها الحركة الإسلامية وجماهير غفيرة من السودانيين المخلصين لوطنهم، قد أنجزت ما أنجزت، فبالأحرى، بعد معركة الكرامة التي جمعت السودانيين خلف القوات المسلحة، وبالتالي خلف حكومتها، أن يُنجز مشوار الإعمار لما دمرته الحرب، بالاعتماد الكامل على الزاد الوطني وعلى سواعد الشباب السوداني، الذي قدّم أرواحَه فداءً للوطن.
الدكتور كامل إدريس له فرصة وافرة في التغيير وإكمال مشاريع الإعمار، وذلك بالدفع الثوري والحشد الجماهيري، والروح القتالية المتوفرة في جموع الشعب السوداني، التي عمّقتها معركة الكرامة.
السيناريوهات التي تُعدّ حاليًا للخروج من عنق الزجاجة إلى أفق السلام – كما يظنّ العالم الخارجي – لا تناسب طبيعة السودانيين وطرائقهم. فطرق السودان غير مسفلتة، وتحتاج إلى سائقين مهَرة من أهل البلاد يعرفون الطرق معرفة وثيقة؛ أين الحفر، وأين السدود أو المجاري، أفضل بكثير من الأقمار الصناعية

عادل عبد الرحمن عمر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الدکتور کامل إدریس

إقرأ أيضاً:

رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب

بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".

- "مرفوعو الرأس" -

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".

مقالات مشابهة

  • 3 شواطئ بالإسكندرية ترفع لافتة «كامل العدد» في الإجازة الأسبوعية
  • غدًا.. استكمال محاكمة 29 متهمًا في قضية «الهيكل الإداري للإخوان بالنزهة»
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب