تسلا تعيد وضع ماد ماكس المثير للجدل
تاريخ النشر: 20th, October 2025 GMT
أعادت شركة تسلا إطلاق ميزة "ماد ماكس" ضمن آخر تحديث لنظام القيادة الذاتية الكامل (Full Self-Driving)، وهي ميزة تُتيح للمركبة القيادة بسرعات أعلى وتغيير المسارات بشكل أكثر جرأة مقارنة بالوضع القياسي المعروف باسم "هاري". لكن ما بدا للبعض محاولة لتحسين الأداء، اعتبره كثيرون خطوة جديدة في سجل الشركة المثير للجدل بشأن السلامة على الطرق.
الميزة ليست جديدة بالكامل؛ فقد ظهرت لأول مرة عام 2018 ضمن نظام القيادة الآلية التجريبي الذي سبق إطلاق النسخة الكاملة من نظام القيادة الذاتية. إلا أن إعادة طرحها الآن، في ظل تصاعد التحقيقات بشأن أمان هذا النظام، تبدو للبعض تصرفًا غير مسؤول من شركة تُواجه بالفعل انتقادات حادة حول تعاملها مع معايير الأمان.
وفقًا لتقرير نشره موقع "إليكتريك" المتخصص في أخبار السيارات الكهربائية، بدأ المستخدمون بتجربة "وضع ماد ماكس" بعد ساعات من طرحه، وسرعان ما ظهرت نتائج مقلقة. فقد تم رصد سيارات تسلا تتجاوز إشارات التوقف وتتحرك بسرعات تتخطى الحد الأقصى المسموح به بأكثر من 24 كيلومترًا في الساعة. هذه الملاحظات أثارت قلق خبراء السلامة الذين وصفوا الميزة بأنها "سلوك متهور مبرمج"، قد يضع الأرواح في خطر مباشر.
ووفقًا لبيانات أولية من بعض السائقين، فإن "ماد ماكس" يجعل النظام أكثر عدوانية أثناء القيادة، حيث يتخذ قرارات سريعة لتجاوز المركبات أو تغيير المسار حتى في حالات غير مثالية، ما يعزز احتمالات الحوادث. ويصف بعض مستخدمي تسلا التجربة بأنها "مرعبة" وليست كما هو متوقع من تقنية يُفترض أن توفر قيادة أكثر أمانًا.
تحقيقات جديدة تزيد الضغوط على تسلا
يأتي هذا التحديث في وقت حساس للغاية بالنسبة لتسلا. فقد أعلنت الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) الأسبوع الماضي عن فتح تحقيق رسمي جديد في نظام القيادة الذاتية الكامل، بعد تلقيها أكثر من 50 بلاغًا تتعلق بانتهاكات للسلامة المرورية. وتشمل البلاغات حوادث تجاوز إشارات المرور، وفقدان السيطرة في المنعطفات، إضافة إلى حالات اصطدام في ظروف كان من المفترض أن يتدخل فيها النظام تلقائيًا لتجنب الحوادث.
وهذه ليست المرة الأولى التي تخضع فيها تسلا للتدقيق التنظيمي بسبب تقنياتها الخاصة بالقيادة الذاتية. فمنذ عام 2021، تحقق السلطات الأمريكية في عشرات الحوادث التي تورطت فيها سيارات تسلا أثناء تشغيل أنظمة القيادة المساعدة. ورغم ذلك، تستمر الشركة في توسيع نطاق التجارب والتحديثات دون أن تُظهر مؤشرات واضحة على إيقاف بعض الميزات المثيرة للجدل.
اللافت في الأمر هو الاسم الذي اختارته تسلا لهذه الميزة. فـ"ماد ماكس" هو اسم سلسلة أفلام تدور في عالم ما بعد الكارثة، حيث تسود الفوضى على الطرق ويصبح البقاء للأقوى. وقد اعتبر كثير من النقاد أن إعادة استخدام الاسم الآن يحمل رمزية "غير مناسبة" لشركة تواجه بالفعل اتهامات بتعريض مستخدميها للخطر.
وفي هذا السياق، وصف بعض المحللين الخطوة بأنها "استفزازية ومتعمدة"، معتبرين أن تسلا تحاول الحفاظ على طابعها الجريء والمخالف للاتجاه العام، حتى وإن جاء ذلك على حساب صورتها أمام الجهات التنظيمية. بينما رأى آخرون أن الشركة تسعى لجذب الانتباه الإعلامي مجددًا بعد تراجع مبيعاتها خلال العام الجاري وتزايد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، خصوصًا من شركات مثل BYD الصينية وLucid الأمريكية.
تسلا دائمًا ما كانت تتفاخر بريادتها في تطوير تقنيات القيادة الذاتية، لكنها في الوقت ذاته تعاني من تاريخ طويل من الجدل حول مدى جاهزية هذه الأنظمة للاستخدام الآمن. وإطلاق وضع "ماد ماكس" في هذا التوقيت يُعيد طرح سؤال أساسي: هل تطور تسلا تقنيات لراحة المستخدمين، أم أنها تدفع حدود المخاطرة إلى أقصاها؟
حتى الآن، لم تصدر الشركة تعليقًا رسميًا حول الانتقادات أو التقارير التي تتحدث عن الحوادث المرتبطة بالميزة الجديدة. ومع استمرار التحقيقات الحكومية، قد تجد تسلا نفسها أمام معركة جديدة حول مستقبل نظام القيادة الذاتية الذي لطالما اعتبرته ركيزة أساسية في رؤيتها للمركبات الذكية.
وفي نهاية المطاف، يبدو أن "ماد ماكس" لم يكن مجرد وضع قيادة، بل انعكاس لنهج تسلا نفسه: مزيج من الجرأة والابتكار… لكنه أحيانًا يقترب من حافة الخطر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تسلا القيادة الذاتية القيادة الآلية المنعطفات المرور نظام القیادة الذاتیة
إقرأ أيضاً:
من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
شهدت الساعات الماضية سلسلةً من التطورات الأمنية والسياسية والإنسانية حول العالم، بدءاً من الأردن حيث توفي أحد مصابي حادثة إطلاق النار في الأشرفية مع القبض على نجل مطلق النار، مروراً بالولايات المتحدة التي عادت فيها قضية العلماء المفقودين إلى الواجهة بعد العثور على جثة عالمة داخل غابة بنيو مكسيكو، ووصولاً إلى جريمة عائلية مروعة في ولاية آيوا أودت بحياة ستة أشخاص. وفي أوروبا، أثار زلزال قوي قبالة سواحل جنوب إيطاليا حالة استنفار ومتابعة واسعة، بينما شهد العراق حادثاً عسكرياً أسفر عن مقتل جنديين أمريكي وبريطاني داخل قاعدة أربيل، في تطورات متلاحقة تعكس سخونة المشهد الدولي على أكثر من جبهة.
الأردن.. مقتل أحد المصابين والقبض على نجل مطلق النار في حادثة الأشرفية
أعلن الناطق باسم مديرية الأمن العام في الأردن، القبض على نجل الشخص المتورط في حادثة إطلاق النار التي وقعت في منطقة الأشرفية بالعاصمة عمّان، وذلك بعد تورطه المباشر في الحادثة ومشاركته في إطلاق النار خلال المشاجرة التي شهدتها المنطقة.
وأوضح الناطق الإعلامي أن المتهم، وهو ابن مطلق النار، ساعد والده خلال الحادثة وأقدم على إطلاق النار أيضًا، قبل أن يحاول الفرار والتواري عن الأنظار، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.
وفي تطور لاحق للحادثة، أعلن الأمن العام أن أحد المصابين الذين جرى إسعافهم إلى المستشفى وهو بحالة صحية حرجة، قد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته الخطيرة التي لحقت به خلال المشاجرة.
وأكد الناطق الإعلامي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادثة، وتحديد كافة المسؤوليات المرتبطة بها، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية في الأردن متابعة تفاصيل الحوادث الجنائية بشكل مكثف، بهدف ضبط الأمن العام وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق.
العثور على جثة عالمة من بين 11 مفقودًا في الولايات المتحدة داخل غابة بنيو مكسيكو
أعلنت الشرطة الأمريكية العثور على جثة إحدى العلماء الـ11 المفقودين في الولايات المتحدة داخل غابة كارسون الوطنية في ولاية نيو مكسيكو، في تطور جديد يسلط الضوء على سلسلة حالات اختفاء غامضة لعلماء بارزين خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الشرطة في بيانٍ رسمي إن مكتب التحقيقات في ولاية نيو مكسيكو تلقى في 28 مايو بلاغاً من أحد السياح يفيد بالعثور على رفات بشرية داخل الغابة، مضيفة أنه “تم التعرف بشكل قاطع على هوية الرفات على أنها تعود للمفقودة ميليسا كاسياس”، دون الكشف حتى الآن عن طبيعة أو سبب الوفاة.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن كاسياس اختفت في 26 يونيو 2025، بعد تغيّبها عن عملها وعدم عودتها إلى منزلها عقب زيارتها لابنتها في مكان عملها، وفق ما أكدته الشرطة الأمريكية في وقت سابق من التحقيقات.
وتشير المعلومات إلى أن العالمة كانت تعمل في مختبر “لوس ألاموس” الوطني، أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة في الأبحاث النووية داخل الولايات المتحدة، وهو المختبر ذاته الذي عمل فيه أيضاً عالم آخر من بين المفقودين يُدعى أنتوني تشافيز.
وفي سياق متصل، كانت وسائل إعلام أمريكية قد أشارت إلى أن ما لا يقل عن 11 عالماً لقوا حتفهم أو فُقدوا منذ عام 2022، في ظروف متباينة وغامضة، حيث ينتمي عدد كبير منهم إلى مجالات الفيزياء النووية وأبحاث الفضاء، فيما ارتبط بعضهم بأبحاث حول الأجسام الطائرة المجهولة، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط العلمية والإعلامية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وعد في وقت سابق بفتح تحقيقات موسعة في حالات اختفاء ووفاة هؤلاء العلماء، في ظل تزايد الاهتمام الرسمي والإعلامي بالقضية.
وبحسب ما أوردته التقارير، لا تزال ملابسات وفاة ميليسا كاسياس غير واضحة حتى الآن، فيما تواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لتحديد الأسباب والظروف المحيطة بالحادث.
مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته في ولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر
أعلنت الشرطة الأميركية في ولاية آيوا مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة في حادث إطلاق نار داخل مدينة موسكاتين، قبل أن يقدم منفذ الهجوم على الانتحار لاحقًا أثناء مواجهة مع قوات الأمن.
وقالت إدارة شرطة موسكاتين إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة تعود إلى نزاع عائلي، موضحة أن البلاغات الأولى دفعت رجال الشرطة للتوجه إلى أحد المنازل، حيث عُثر على أربع جثث داخل الموقع.
وأضافت الشرطة أن المشتبه به، ويدعى رايان ويليس ماكفارلاند ويبلغ من العمر 52 عامًا، فر من المكان قبل وصول القوات، قبل أن يتم تحديد موقعه لاحقًا على ممشى الواجهة النهرية قرب جسر للمشاة، حيث أقدم على الانتحار أثناء حديثه مع الضباط.
كما عثرت الشرطة لاحقًا على جثتين إضافيتين في موقعين منفصلين، أحدهما داخل منزل مجاور والآخر داخل متجر، في حين رجحت السلطات أن جميع الضحايا من أفراد عائلة واحدة، دون الكشف عن هوياتهم حتى الآن.
وأفادت تقارير إعلامية بأن من بين الضحايا طفلين على الأقل، فيما أشارت الشرطة إلى أن المشتبه به لديه سجل جنائي سابق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب قبالة سواحل جنوب إيطاليا ويشعر به سكان نابولي وكالابريا
أفادت مراكز رصد الزلازل بوقوع هزة أرضية قوية بلغت قوتها 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة سواحل جنوب إيطاليا، في منطقة البحر التيراني، ما أدى إلى شعور السكان بالزلزال في عدد من المدن الجنوبية.
وأوضح المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، فيما أكد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين في إيطاليا أن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة وعلى عمق يقارب 250 كيلومتراً، في حين قدّر مركز المسح الجيولوجي الأميركي القوة بنحو 6.2 درجة.
وبحسب وكالة “أنسا” الإيطالية، فقد وقع مركز الزلزال قبالة مدينة كوزنسا في إقليم كالابريا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، حيث شعر به السكان في مختلف مناطق الجنوب الإيطالي.
وامتد تأثير الهزة إلى مناطق واسعة تشمل كالابريا بالكامل، ووصل الإحساس بها إلى مدينة نابولي ومحيط منطقة فيزوف شمالاً، إضافة إلى أجزاء من إقليم بازيليكاتا شرقاً.
وحتى اللحظة، لم تُسجل تقارير أولية عن وقوع أضرار أو إصابات، فيما تواصل السلطات المحلية عمليات التحقق والتقييم في المناطق المتأثرة.
مقتل جنديين أميركي وبريطاني في حادث تدريب داخل قاعدة أربيل شمال العراق
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية والجيش الأميركي مقتل جنديين، أحدهما أميركي والآخر بريطاني، خلال حادث تدريب عسكري وقع في شمال العراق داخل قاعدة أربيل الجوية، في حادث لا تزال ملابساته قيد التحقيق.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أمام مجلس العموم إن أحد أفراد الجيش البريطاني لقي حتفه خلال تدريب عسكري في شمال العراق، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ عائلة الجندي بالوفاة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول ظروف الحادث.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الأميركي وفاة جندي أميركي خلال تمرين عسكري داخل قاعدة أربيل الجوية، الواقعة في إقليم كردستان العراق قرب مطار أربيل الدولي، حيث تتمركز قوات من التحالف الدولي.
وأوضح الجيش الأميركي أن التدريب جرى بالتعاون مع القوات البريطانية، التي فقدت بدورها أحد جنودها خلال الحادث نفسه، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة أسباب وملابسات ما حدث داخل القاعدة العسكرية.