كيف يُحوّل تغير المناخ حرائق الغابات إلى عواصف نارية؟
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أصبحت حرائق الغابات أكثر تواترا وأكبر وأكثر تدميرا في جميع أنحاء العالم، وقد تم تحديد تغير المناخ كسبب رئيسي، حيث يؤدي الجفاف والحرارة الزائدة إلى قابلية الغابات للاشتعال السريع.
ويكشف التقرير السنوي الثاني لحالة حرائق الغابات، الذي نشره باحثون في جامعة ملبورن هذا الأسبوع، أنه في الفترة من مارس/آذار 2024 إلى فبراير/شباط 2025، تأثر 3.
ويعادل ذلك مساحة أكبر من مساحة الهند ، كما يعرض مرافق وبنية أساسية بقيمة 183 مليار يورو (نحو 212 مليار دولار) للخطر.
ويؤكد التقرير أن تغير المناخ لا يؤدي فقط إلى خلق طقس أكثر خطورة وعرضة للحرائق، بل يؤثر أيضا على كيفية نمو النباتات وجفافها، وهذا يوفر المزيد من الوقود للحرائق.
وفي أميركا الجنوبية، شهدت منطقة بانتانال/تشيكيتانو بالبرازيل حرائق أكبر بـ35 مرة مما كان من الممكن أن يحدث في عالم خالٍ من الاحتباس الحراري الناجم عن أنشطة الإنسان، بحسب التقرير.
ويقول المؤلف المشارك في التقرير هاميش كلارك من جامعة ملبورن: "كانت احتمالية اندلاع حرائق الغابات المميتة في لوس أنجلوس في يناير/كانون الثاني الماضي ضعف احتمالية اندلاعها، وأحرقت مساحة أكبر بـ25 مرة مما كانت ستبلغه في عالم خالٍ من الاحتباس الحراري الناجم عن أنشطة الإنسان.
ولم ينجُ من أضرار الحرائق المتزايدة سوى القليل من أجزاء العالم. ففي أستراليا، أتى أكثر من ألف حريق كبير على مساحة 470 ألف هكتار تقريبا في غرب البلاد، بينما احترق أكثر من 5 ملايين هكتار في وسطها.
كما تسببت الحرائق القياسية في تدمير أجزاء من غابات الأمازون والكونغو، وهذا أدى إلى إطلاق مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون.
وشهدت منطقة الأمازون وحدها موسم حرائق "الأكثر تدميرا" منذ أكثر من عقدين، رغم تباطؤ إزالة الغابات. وأثّرت حرائق الغابات العام الماضي على 3.3 ملايين هكتار في المنطقة.
إعلانكما أطلقت كمية من ثاني أكسيد الكربون تعادل ما تطلقه دولة بأكملها، وفقا لدراسة حديثة أجراها مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية.
ولم تنجُ أوروبا من هذا الاتجاه، فبحلول يوليو/تموز 2025، تسببت موجات الحر والجفاف وسوء إدارة الغابات في حرق 292 ألف هكتار من الأراضي، في حين تواجه منطقة جنوب أوروبا، على وجه الخصوص، مواسم حرائق كثيفة على نحو متزايد.
وتتجاوز عواقب الحرائق الناجمة عن تغير المناخ الدمار الفوري الذي تسببه، فهي تحول الأشجار والمساحات الغابية من مستوعب للكربون إلى مصدر للانبعاثات.
وحلل الباحثون في الدراسة 49 عاما من البيانات من 20 موقعا ووجدوا أن انبعاث الكربون يحدث لأن الأشجار تموت وتتحلل بشكل أسرع مما يمكن استبداله.
ويعزو الباحثون هذا التغيير إلى جفاف الهواء وارتفاع درجات الحرارة. وأوضحوا أن هذه الظروف فرضت ضغطا غير مسبوق على جذوع الأشجار وأغصانها، وليس على جذورها. وقد أدى ذلك إلى تقويض قدرتها على تخزين غازات الاحتباس الحراري .
ويحذر العلماء من أن حماية هذه النظم البيئية واستعادتها أصبح الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، إذ إن الجمع بين الظروف الأكثر حرارة والجفاف لفترات طويلة والنباتات القابلة للاشتعال يهدد التنوع البيولوجي وقدرة الكوكب على امتصاص الكربون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات طقس وحرارة حرائق الغابات تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.