آبل تستعد لإدخال الإعلانات في تطبيق الخرائط مطلع العام المقبل
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
في خطوة جديدة تهدف إلى توسيع مصادر دخلها خارج مبيعات الأجهزة والخدمات الرقمية، تستعد شركة آبل لإطلاق تجربة إعلانية داخل تطبيق الخرائط الخاص بها، في تحول قد يغيّر طريقة تفاعل المستخدمين مع التطبيق الذي اعتادوا على استخدامه للوصول إلى الاتجاهات فقط.
ووفقًا لتقرير حديث من الصحفي الموثوق مارك جورمان في بلومبرج، من المتوقع أن تبدأ آبل في عرض الإعلانات داخل خرائطها في وقت مبكر من العام المقبل، مع اعتمادها على الذكاء الاصطناعي لتحسين التجربة الإعلانية بشكل أكثر ذكاء وفعالية.
فكرة آبل الجديدة تقوم على عرض إعلانات ترويجية للمطاعم والمتاجر والشركات المحلية التي تدفع مقابل الظهور في نتائج البحث داخل التطبيق. فبدلًا من أن يبحث المستخدم عن "مطعم قريب" ويظهر له فقط ترتيب النتائج التقليدي، سيبدأ التطبيق قريبًا في إظهار بعض الأماكن المدفوعة التي تمت ترقيتها لتكون أكثر وضوحًا على الخريطة.
لكن على عكس الإعلانات المزعجة التي تظهر في منصات مثل يوتيوب أو بعض تطبيقات الهواتف، تؤكد المصادر أن إعلانات خرائط آبل ستكون غير متطفلة ومتكاملة بسلاسة مع واجهة المستخدم، بحيث لا تؤثر على تجربة الملاحة أو الاستخدام. الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو منح الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة للترويج لأنشطتها محليًا بطريقة ذكية تستفيد من قدرات الموقع الجغرافي.
ووفقًا للتقرير، لن تكتفي آبل فقط بعرض هذه الإعلانات بشكل عشوائي، بل ستعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل سلوك المستخدم وتقديم اقتراحات مخصصة، فمثلًا، إذا كان المستخدم يبحث عن مقهى في الصباح، فقد تعرض له الخرائط خيارات مدفوعة لمقاهي قريبة تقدم وجبات إفطار أو عروض خاصة، أما من يبحث مساءً عن مطاعم للعشاء أو أماكن ترفيه، فستُعرض له خيارات مختلفة تتناسب مع الوقت والموقع.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع لدى آبل لزيادة الإيرادات من خدماتها الرقمية، خصوصًا بعد التباطؤ النسبي في مبيعات الأجهزة خلال السنوات الأخيرة. وتشير تقارير سابقة لجورمان إلى أن الشركة كانت تدرس هذه الفكرة منذ عام 2022، لكنها فضلت الانتظار حتى تنضج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل السلوكي لتقديم تجربة مخصصة لا تضر بخصوصية المستخدمين، وهو ما تركز عليه آبل دائمًا في سياساتها.
آبل ليست غريبة على عالم الإعلانات، إذ تُتيح بالفعل مساحات إعلانية داخل متجر التطبيقات App Store، حيث يمكن للمطورين الدفع مقابل الظهور في مقدمة نتائج البحث، ونجح هذا النموذج في تحقيق أرباح كبيرة للشركة دون التأثير على تجربة المستخدم. ويبدو أن الشركة تنوي تطبيق النهج ذاته في الخرائط، بطريقة تحافظ على البساطة والأناقة التي تميز منتجاتها.
وبجانب تطبيق الخرائط، يلمح التقرير إلى أن آبل قد توسع وجود الإعلانات في تطبيقات أخرى مثل الأخبار والكتب والبودكاست، فالشركة تسعى إلى تنويع مصادر الدخل عبر منظومتها الرقمية بالكامل، مع تقديم حلول إعلانية موجهة لا تعتمد على تتبع المستخدمين بين التطبيقات كما تفعل منصات مثل فيسبوك أو جوجل، بل على تحليل الاستخدام داخل نظام iOS نفسه.
ويرى خبراء في مجال التكنولوجيا أن دخول آبل إلى سوق الإعلانات المحلية عبر الخرائط يمثل تحديًا مباشرًا لخرائط جوجل، التي طالما كانت الخيار الأول للمعلنين بسبب انتشارها الواسع، إلا أن ميزة آبل تكمن في جمهورها المميز من مستخدمي أجهزة iPhone، الذين يتمتعون بقدرة شرائية أعلى من المتوسط، ما يجعل الإعلانات عبر تطبيقاتها أكثر فاعلية واستهدافًا.
ويؤكد محللون أن نجاح هذه الخطوة سيتوقف على كيفية موازنة آبل بين العائد الإعلاني وتجربة المستخدم، وهي معادلة دقيقة تتطلب التزامًا صارمًا بسياسة الخصوصية التي تُعد أحد أعمدة سمعة الشركة. فإذا تمكنت آبل من دمج الإعلانات بشكل ذكي وغير مزعج، فقد تفتح الباب أمام مصدر دخل جديد يضيف مليارات الدولارات إلى قطاع خدماتها.
وبينما لم تُعلن الشركة رسميًا بعد عن موعد الإطلاق، يتوقع أن يتم اختبار الميزة الجديدة مبدئيًا في بعض الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا قبل طرحها عالميًا، ومع اعتمادها على الذكاء الاصطناعي والتحليل السياقي، يبدو أن آبل تسعى لأن تكون خرائطها أداة بحث ذكية متكاملة، لا تقتصر فقط على تحديد الاتجاهات، بل تساعد المستخدم في اكتشاف العالم من حوله بطريقة أكثر تفاعلية وسلاسة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التی ت
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنيا يتفقد لجان امتحانات نهاية العام
في إطار متابعته اليومية لسير أعمال امتحانات نهاية العام الدراسي، أجرى الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، جولة تفقدية داخل لجان الامتحانات بكليات الألسن والفنون الجميلة ودار العلوم، للاطمئنان على انتظام العملية الامتحانية. والتأكد من توافر الأجواء الملائمة التي تمكن الطلاب من أداء امتحاناتهم بسهولة ويسر.
رافق رئيس الجامعة خلال الجولة ؛ الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مروة الشريعي، عميد كلية الألسن، والدكتور جمال صدقي، عميد كلية الفنون الجميلة، والدكتور مصطفى بيومي، عميد كلية دار العلوم، إلى جانب وكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وأمناء الكليات.
وخلال جولته، تفقد الدكتور عصام فرحات عدداً من اللجان الامتحانية، واطلع على مستوى التنظيم والانضباط داخلها، ومدى الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة لأعمال الامتحانات، كما حرص على التحاور مع عدد من الطلاب والاستماع إلى آرائهم بشأن مستوى الامتحانات وطبيعة الأسئلة، ومدى توافر سبل الراحة داخل اللجان.
وأكد رئيس الجامعة ؛ أن إدارة الجامعة تتابع بصورة يومية سير الامتحانات بمختلف الكليات، وتعمل على توفير كافة الإمكانات اللازمة لضمان أداء الطلاب لامتحاناتهم في بيئة مناسبة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب والطالبات، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات المنظمة للعملية الامتحانية بما يسهم في تحقيق أعلى درجات الانضباط والجودة.
كما وجه الدكتور عصام فرحات؛ بضرورة التواجد المستمر لأعضاء هيئة التدريس والعاملين داخل مقار الامتحانات، لتقديم الدعم اللازم للطلاب والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو معوقات قد تطرأ أثناء فترة الامتحانات، بما يضمن انتظام سيرها في أجواء هادئة ومنظمة.
وشدد رئيس الجامعة ؛ على الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والأمن داخل اللجان ومقار الامتحانات، مع استمرار جاهزية الإدارة الطبية بالجامعة لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للطلاب طوال فترة الامتحانات، حفاظاً على سلامتهم وضمان توفير بيئة آمنة تساعدهم على التركيز وأداء الامتحانات بالشكل الأمثل.
وأكد الدكتور عصام فرحات ؛ أن جامعة المنيا تسخر جميع إمكاناتها البشرية والفنية والتنظيمية لإنجاح موسم الامتحانات، متمنياً لجميع الطلاب دوام التوفيق والنجاح وتحقيق أفضل النتائج العلمية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الجامعة استكملت جميع الاستعدادات الخاصة بأعمال الكنترولات، مع توفير الإمكانات اللازمة لأعمال الرصد والمراجعة الدقيقة للدرجات، بما يضمن سرعة ودقة إنجاز النتائج وإعلانها وفق الجداول الزمنية التي حددتها الجامعة، تحقيقاً لمصلحة الطلاب وضماناً لانتظام العملية التعليمية.