«الاقتصاد والسياحة» و«مدينة إكسبو» تطلقان أول مجمع لابتكارات الاستدامة في الإمارات
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلنت وزارة الاقتصاد والسياحة ومدينة إكسبو دبي عن إطلاق أول مجمع لابتكارات الاستدامة في دولة الإمارات، وتهدف هذه المبادرة الرائدة إلى إعادة تعريف مفهوم التنمية الصناعية عبر الجمع بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية.
وسيكون مجمع ابتكارات الاستدامة، الذي أطلق بالتعاون مع أربعة شركاء استراتيجيين، بمثابة حافز قوي للنمو الصناعي المستدام، لجذب الشركات العالمية إلى الدولة والإسهام في تسريع تحقيق أهدافها الطموحة في تنويع الاقتصاد والعمل المناخي، تماشياً مع «استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050» و«مئوية الإمارات 2071» و«الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031».
وتعتبر «مدينة إكسبو دبي» الموقع الأمثل لإطلاق هذا المجمع ودعم الشركات الصديقة للبيئة، خاصة تلك المعنية بالطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات الخضراء، من أجل تخفيض البصمة الكربونية وتحقيق النمو، لما توفره من بنى تحتية مستدامة جاهزة، ومنطقة حرة عالمية المستوى حائزة على جوائز مرموقة، والتزامها بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، وإرثها الحافل في دفع عجلة التقدم المستدام والابتكار، كما تتميز بموقعها الاستراتيجي بالتوسط بين أبوظبي ودبي، ما يمثل صلة وصل لوجستية حيوية تربط ميناء جبل علي بمطار آل مكتوم الدولي، تعزز كفاءة التجارة العالمية.
وبهذه المناسبة قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: «يشكل إطلاق مجمع ابتكارات الاستدامة في «مدينة إكسبو دبي»، وهو الأول من نوعه في الدولة، محطة مهمة على طريق تحقيق طموحاتنا الاقتصادية والمناخية المستقبلية، إذ صُمم ليكون بمثابة محفز على النمو الاقتصادي المستدام، وبيئة حاضنة للشركات والمشاريع الناشئة التي تقود مسيرة التحول نحو نموذج الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري في الدولة، بما يخلق بيئة مستدامة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة على المدى البعيد».
وأضاف معالي بن طوق: «ستستفيد الشركات العاملة في مجمع ابتكارات الاستدامة أيضاً من مسار الملكية الفكرية الخضراء الذي أطلقته الوزارة، بهدف تعزيز الابتكار، وتسريع توطين التكنولوجيا، ودعم تطوير مشاريع جديدة في اقتصاد المعرفة والاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري، كما ستعزز المبادرة من جاذبية الدولة كوجهة للابتكارات والاستثمارات الخضراء والمستدامة، انسجاماً مع رؤية «نحن الإمارات 2031»، ومن خلال تعاوننا مع «مدينة إكسبو دبي»، نسعى إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين الازدهار الاقتصادي والمسؤولية البيئية، لتطوير حلول مستدامة في مجالات الطاقة النظيفة والكهرباء الخضراء، بما في ذلك توليد الكهرباء من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية والمياه والرياح. ستدعم هذه المبادرة المستهدفات الوطنية للدولة بتحقيق الحياد المناخي، وترسيخ معايير جديدة للتطوير الصناعي الأخضر، لتصبح نموذجاً يُحتذى به في دول الجنوب العالمي».
من جانبها، قالت معالي ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة للتعاون الدولي والرئيس التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي: «يستند مجمع ابتكارات الاستدامة إلى إرث «مدينة إكسبو دبي» الغني في مجال الاستدامة وبناء مجتمع مترابط يعمل وفق نموذج الاقتصاد الدائري. وتجسد هذه المبادرة رسالتنا الأساسية الرامية إلى إحداث تغيير إيجابي يعزز أثرنا البيئي والاجتماعي والاقتصادي. وسيشكل المجمع وجهة جاذبة للشركات العالمية التي تتبنى مبادئ الاستدامة، ما يعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة في مجال التنمية الاقتصادية الخضراء، واستثمار المهارات المحلية، والإسهام بشكل فاعل في ازدهار الوطن والعمل المناخي العالمي».
وبناءً على الاتفاقية الاستراتيجية الرئيسة مع وزارة الاقتصاد والسياحة، سيدعم بنك إنتيسا سان باولو إنشاء منطقة الابتكار الأخضر في مدينة إكسبو دبي، ويُعدّ بنك إنتيسا سان باولو، أحد أكبر المجموعات المصرفية في منطقة اليورو والبنك الإيطالي الوحيد الذي له وجود في دولة الإمارات رائداً في مجال تمويل الاقتصاد الدائري، حيث قدّم بالفعل أكثر من 14 مليار يورو على المستوى العالمي، ملتزمًا بتسريع المشاريع التي تُحوّل الاستدامة إلى نمو طويل الأجل. يُمثّل هذا التعاون خطوةً رئيسةً في دفع أجندة الإمارات للتنمية المستدامة والنمو الأخضر والابتكار.
وفي إطار عملها في منطقة الابتكار الأخضر التي أُطلقت حديثاً، تُقدم نستله، أكبر شركة أغذية ومشروبات في العالم، الدعم من خلال نقل المعرفة والخبرة التقنية، وبناءً على إرثها العالمي في البحث والتطوير والابتكار، ستسهم الشركة في تحقيق مهمة المنطقة المتمثلة في تعزيز النمو الصناعي المستدام، وتطوير حلول الاقتصاد الدائري، ودفع عجلة التحول الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيساعد «مجرى»، الصندوق الوطني للمسؤولية الاجتماعية للشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، في توجيه المشاريع البيئية والشركات المبتكرة إلى منطقة الابتكار الأخضر من خلال مبادراته مثل «تحدي التأثير المستدام» و«مستقبل 100»، مما يُسهم في إنشاء منصة وطنية تجمع بين الابتكار المستدام والاستثمار المسؤول والتأثير الاجتماعي الإيجابي.
ومن بين الشركاء الاستراتيجيين شركة «بالم ميد» وهو شركة صناعية انطلقت من دبي، تُحوّل سعف النخيل إلى منتجاتٍ عالية الجودة قابلةٍ للتحلل، بتحويل هذا المورد الطبيعي الغني إلى بدائل مستدامة، تُعزز بالم ميد الابتكار الدائري المتجذر في دولة الإمارات العربية المتحدة. يُمثل انتقال الشركة إلى منشأةٍ جديدةٍ في مدينة إكسبو دبي خطوةً محوريةً في توسيع نطاق الإنتاج، وتسريع البحث والتطوير، وإطلاق خطوط إنتاجٍ جديدةٍ تُسهم في بناء مستقبلٍ أكثر استدامة.
وقالت الدكتورة ماريا حنيف القاسم، الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والسياحة: «يمثل مجمع ابتكارات الاستدامة مسعىً جماعياً لجهات ملتزمة بتعزيز الاقتصاد الأخضر وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع الابتكار الدائري والمستدام. ويجسد التزاماً مشتركاً - وطنياً ودولياً - بتعزيز الاستثمار المسؤول، وتمكين ريادة الأعمال الخضراء، ودفع عجلة العمل المناخي. ويتمثل جوهر هذه الرؤية في تعزيز الملكية الفكرية والتقنيات المستدامة التي تترجم الابتكار إلى أثر بيئي واقتصادي ملموس».
وقال سانجيف كوسلا، نائب الرئيس للاستراتيجية المؤسسية في مدينة إكسبو دبي: «سيعتمد نجاح مجمع ابتكارات الاستدامة على التعاون بين جميع الجهات المعنية لتعظيم فوائد البنية التحتية المشتركة والعلاقات التكافلية والمستدامة. ويسعدنا إطلاق هذه المبادرة مع أربعة شركاء استراتيجيين بارزين، ونتطلع إلى الترحيب بالعديد من الجهات الجديدة مع توسع مجتمع ابتكارات الاستدامة».
ويسعى «مجمع ابتكارات الاستدامة» إلى خفض الانبعاثات الكربونية والحدّ من النفايات، إذ يستهدف الشركات العاملة في الاقتصاد الدائري والزراعة الحضرية، أو تلك التي تقدم طيفاً من المنتجات والخدمات المستدامة، حيث توفر لها مساحات مخصصة للمكاتب والمتاجر ومنافذ المأكولات والمشروبات، إلى جانب وحدات صناعية خفيفة ومساحات مخصصة للزراعة.
وفي هذا الإطار، وضمن منطقتها الحرة التي حازت جائزة «المنطقة الحرة الواعدة» من إف دبي آي إنتلجنس العالمية، ستطلق «مدينة إكسبو دبي» الرخصة الخضراء الأولى من نوعها في دولة الإمارات، تهدف إلى جذب الجهات الملتزمة بالاستدامة البيئية والاجتماعية. وستُقدم هذه الرخصة مجموعة من الحوافز لتمكين الشركات من التأسيس والعمل بسلاسة،، فيما تعتزم وزارة الاقتصاد والسياحة تأسيس مكتب للملكية الفكرية ضمن المجمع، بما يسهم في تعزيز البحث والابتكار. وتهدف هاتان المبادرتان إلى تعزيز تنافسية دولة الإمارات في جذب المبتكرين وتشجيع الممارسات المستدامة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد والسياحة الاقتصاد والسیاحة الاقتصاد الدائری فی دولة الإمارات مدینة إکسبو دبی هذه المبادرة التی ت
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.