عبري- الرؤية

نظّمت وزارة العمل "ملتقى أهمية الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية لتعزيز الأداء المهني"، بقاعة المهلب بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمحافظة الظاهرة، برعاية خالد بن علي بن سليمان الحوسني، المدير العام للمديرية العامة للعمل بمحافظة الظاهرة. ويهدف الملتقى إلى إبراز الدور المحوري الذي تؤديه الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية في رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة التدريب والتأهيل، وضمان جاهزية الكوادر الوطنية للانخراط في سوق العمل وفق معايير واضحة ومحددة لكل مهنة.

وفي كلمة الوزارة، أوضح زاهر بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، مدير دائرة المعايير المهنية ومدير مشروع الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية، أن وزارة العمل تحرص على نشر الوعي بالاستراتيجية في جميع محافظات سلطنة عُمان، إيمانًا منها بأن تحقيق الأثر المنشود يتطلب شراكة مجتمعية واسعة وفهمًا مشتركًا لأهمية المعايير المهنية في تنظيم المهن وبناء الكفاءات الوطنية.

وأشار إلى أن الملتقى يهدف إلى توضيح الأطر التي تقوم عليها الاستراتيجية، وإبراز تجارب وحدات المهارات الناجحة في عدد من القطاعات، مؤكدًا تطلع الوزارة إلى توسيع نطاق هذه الوحدات لتشمل مختلف التخصصات الحيوية في سوق العمل العُماني.

وتخلل الملتقى عرض تفصيلي لآلية العمل بالاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية قدمه أحمد بن محمد الجلنديني، المدير المساعد بدائرة المعايير المهنية، تناول فيه المراحل التي تمر بها عملية إعداد المعايير المهنية بالتعاون مع الجهات المختصة والقطاع الخاص، وربطها بمنظومة رخص المهن التي تعزز من موثوقية وتأهيل العاملين في السوق. كما استعرض القطاعات المستهدفة في المرحلة الحالية، وبيانات حول عدد المعايير المطورة، وخطط الوزارة المستقبلية لتوسيع نطاق التطبيق ليشمل جميع القطاعات الحيوية.

كما تناول الملتقى آلية تطبيق المعايير في البيئة العملية من خلال تفعيل وحدات المهارات القطاعية في المؤسسات التدريبية وربطها بتقييمات مهنية دقيقة تضمن التحقق من امتلاك المتدربين للمهارات المطلوبة في كل مهنة، بما يسهم في بناء كفاءات وطنية ذات جودة عالية.

وتضمّن البرنامج عرضًا مرئيًا تعريفيًا عن الاستراتيجية، وفيلمًا توعويًا حول أهمية المعايير الوطنية، إلى جانب استعراض نماذج ناجحة من وحدات المهارات القطاعية، مثل الوحدة القطاعية للصناعة، ووحدة المهارات القطاعية للطاقة والمعادن، ووحدة المهارات القطاعية للهندسة، والتي تمثل تجسيدًا عمليًا لتطبيق المعايير على أرض الواقع.

وأكدت وزارة العمل أن الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية تمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة والكفاءة والجودة في سوق العمل العُماني، وأن تعميم الوعي بها على مستوى المحافظات يُعد خطوة محورية نحو تطوير منظومة العمل وتعزيز الاستدامة المهنية بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة في سلطنة عُمان.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.

ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة

وأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.

آثار تداعيات التغيرات المناخية

وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي

وأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.

كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.

مقالات مشابهة

  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • بعثة الحج تستعرض «خطط التفويج» والعودة
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
  • بدءا من اليوم.. خطوات التسجيل في اختبار الرخصة المهنية للمدربين وموعدها
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي