شهدت أروقة «المؤتمر الصهيوني العالمي» في القدس، مساء أمس الأربعاء، مواجهة صاخبة كادت تتطور إلى اشتباك جسدي بين وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، من حزب الليكود، ووزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف، من حزب «عظمة يهوديت» المتطرف بزعامة إيتمار بن غفير، في مشهد يعكس عمق التصدع داخل ائتلاف اليمين الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.

وأظهر مقطع مصور انتشر سريعًا على وسائل الإعلام الإسرائيلية ومواقع التواصل الاجتماعي لحظة اقتحام فاسرلاوف القاعة التي كان يجتمع فيها زوهار مع ممثلين من أحزاب الائتلاف والمعارضة ضمن جلسات المؤتمر، قبل أن يصرخ في وجهه متهمًا إياه بـ«التحالف مع اليسار والإصلاحيين ضد شركائه الطبيعيين في اليمين»، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

وقال فاسرلاوف في خضم المشادة: «أنت تسير مع ييش عتيد ومع الإصلاحيين! هذا عار! كل تصرفاتك مخزية!».

ورد عليه زوهار بغضب: «أنتم لستم يمينًا، أنتم تهاجمون الجميع وتعملون ضد الحكومة! أنتم متطرفون لا تعرفون سوى العداء!».

وبحسب شهود عيان، تبادل الطرفان الشتائم وسط محاولات من الحضور للفصل بينهما بعد أن كادت المشادة تتحول إلى عراك بالأيدي.

وجاءت هذه المواجهة على خلفية توزيع المناصب داخل مؤسسات «المنظمة الصهيونية العالمية»، حيث يتهم حزب «عظمة يهوديت» حزب الليكود بإقصائه من المناصب التنفيذية المهمة في الاتفاق الائتلافي المتعلق بإدارة المؤسسات الوطنية اليهودية.

وقال فاسرلاوف في منشور عبر منصة «إكس»: «إن المقاطعة القبيحة التي قادها ميكي زوهار بالتحالف مع ييش عتيد وميرتس وحزب الإصلاحيين ضد حزبنا تشكل سابقة خطيرة في تاريخ المنظمة الصهيونية، التي اعتادت على ائتلافات جامعة. ما فعله الليكود وصمة عار».

في المقابل، رد الوزير زوهار بتصريح رسمي قال فيه إن «إحباط بن غفير وحزبه من فشلهم في المفاوضات واضح للعيان»، مشيرًا إلى أن توزيع المناصب داخل المؤتمر تم «وفقًا لعدد المندوبين ونِسب تمثيل الأحزاب»، وأن «أحزاب اليمين الأخرى وقعت على الاتفاق وهي راضية عن نتائجه».

وأضاف زوهار أن «حزب عظمة يهوديت لم يحصل على ما يريد ببساطة لأنه لم يملك عددًا كافيًا من المندوبين»، مؤكدًا أن «اليمين الصهيوني حقق مكاسب مهمة في هذا الاتفاق الذي سيساهم في تطوير الحركة الصهيونية خلال الفترة المقبلة».

يأتي هذا الاشتباك في وقت يواجه فيه الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو تصدعات متزايدة بين مكوناته اليمينية، خصوصًا بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب «عظمة يهوديت» بزعامة بن غفير، على خلفية خلافات حول توزيع المناصب والسيطرة على المؤسسات الدينية والثقافية والإدارية.

ويرى مراقبون أن ما حدث يعكس صراعًا أعمق حول النفوذ داخل المعسكر اليميني، خاصة بعد تزايد الانتقادات من قبل بن غفير ضد أداء الحكومة في ملفات الأمن والميزانيات المخصصة للمستوطنات.

ويشير المحللون إلى أن المؤتمر الصهيوني العالمي أصبح ساحة رمزية لصراع السيطرة على الرواية الصهيونية ومفاتيح التأثير داخل الشتات اليهودي، وهو ما يفسر حدة التوتر بين وزراء يفترض أنهم ينتمون إلى المعسكر ذاته.

ووضع المشهد الذي التقطته الكاميرات نتنياهو في موقف محرج أمام الرأي العام، خصوصًا أن المواجهة وقعت في حدث دولي حضره ممثلون عن الجاليات اليهودية من مختلف أنحاء العالم، ما أظهر تفكك صفوف الحكومة الإسرائيلية في لحظة تحاول فيها تل أبيب الترويج لوحدتها أمام التحديات الإقليمية والدبلوماسية.

طباعة شارك نتنياهو اشتباكات الليكود الصيهونية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نتنياهو اشتباكات الليكود بن غفیر

إقرأ أيضاً:

جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي

حسم المدرب الإسباني بيب جوارديولا الجدل الدائر حول مستقبله التدريبي خلال الفترة المقبلة، بعدما اتخذ قراره النهائي بشأن العرض الذي تلقاه من نادي النصر السعودي لتولي القيادة الفنية للفريق عقب نهاية تجربته التاريخية مع مانشستر سيتي الإنجليزي.

مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز

وجاء موقف المدرب الإسباني ليضع حدا للتكهنات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إمكانية انتقاله إلى دوري روشن السعودي، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي أبداه نادي النصر بالتعاقد مع أحد أكثر المدربين نجاحا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم الحديثة.

وبحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام الرياضية، فإن إدارة النصر وضعت جوارديولا ضمن أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، بعد التغييرات الفنية التي شهدها النادي عقب نهاية الموسم الماضي.

وكان النصر يبحث عن مدرب يمتلك خبرات استثنائية وسجلا حافلا بالإنجازات القارية والمحلية، وهو ما جعل اسم جوارديولا يتصدر قائمة المرشحين، نظرا لما حققه خلال مسيرته التدريبية مع برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي.

إلا أن المدرب الإسباني قرر رفض فكرة العمل في الدوري السعودي خلال الفترة الحالية، مفضلا الاستمرار في دراسة خياراته داخل القارة الأوروبية، التي شهدت جميع محطات نجاحه الكبرى طوال السنوات الماضية.

ويعكس هذا القرار رغبة جوارديولا في مواصلة العمل ضمن بيئة تنافسية يعرف تفاصيلها جيدا، خصوصا أن اسمه لا يزال مرتبطا بعدد من المشاريع الرياضية الكبرى داخل أوروبا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

وأشارت تقارير دولية إلى أن المدرب البالغ من العمر 55 عامًا لا ينظر حاليا إلى الجانب المالي باعتباره العامل الحاسم في تحديد وجهته المقبلة، بقدر اهتمامه بالمشروع الرياضي والتحديات الفنية التي يمكن أن يواجهها في محطته الجديدة.

وخلال مسيرته التدريبية، اعتاد جوارديولا اختيار المشاريع التي تمنحه فرصة بناء فريق قادر على المنافسة المستمرة على البطولات الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح في تجاربه السابقة.

ومع نهاية رحلته مع مانشستر سيتي، بات المدرب الإسباني أمام مرحلة جديدة من مسيرته المهنية، وسط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية بمعرفة خططه المستقبلية.

كما أن رفضه العرض السعودي لا يعني بالضرورة استبعاد فكرة العمل خارج أوروبا مستقبلا، لكنه يعكس أولوياته الحالية ورغبته في الاستمرار داخل الدوائر الكروية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه الدوري السعودي نموا كبيرا على مستوى استقطاب النجوم والمدربين، بعدما نجحت الأندية خلال السنوات الأخيرة في التعاقد مع أسماء عالمية ساهمت في رفع القيمة التسويقية والفنية للمسابقة.

ورغم ذلك، يبدو أن غوارديولا لا يرى أن الوقت الحالي مناسب لخوض هذه التجربة، مفضلا التريث قبل اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الوجهة المقبلة للمدرب الإسباني، الذي نجح خلال العقدين الأخيرين في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدربين في تاريخ اللعبة، بفضل فلسفته الفنية وإنجازاته المتعددة.

وبينما يستمر الحديث حول مستقبله، فإن المؤكد حتى الآن هو أن الدوري السعودي لن يكون المحطة التالية في مسيرة جوارديولا، بعدما أغلق بنفسه الباب أمام هذا الاحتمال وقرر مواصلة البحث عن تحد جديد داخل أوروبا.

مقالات مشابهة

  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • "بسبب تغيير الكالون".. استمرار حبس المتهم بقتل خاله في منشأة ناصر
  • خلافات بسبب انتظار سيارة.. القبض على طرفي مشاجرة بالأسلحة داخل مطعم بحلوان
  • بسبب «عنب مرشوش».. تسمم 21 شخصاً داخل مزرعة في سمالوط بالمنيا
  • استنفار داخل مستشفى اليوم الواحد بسوهاج بسبب حريق في غرفة الأطباء
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • خلافات ميراث.. الداخلية تكشف ملابسات فيديو التعدي على مسن داخل أرض زراعية بالبحيرة