الأمم المتحدة تحذّر من توسع نطاق "الفظائع" في السودان
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
الخرطوم- حذّر مسؤولان في الأمم المتحدة الخميس 30 اكتوبر 2025، من "فظائع" ترتكب أيضا في منطقة كردفان السودانية المحاذية لدارفور حيث سيطرت قوات الدعم السريع للتو على مدينة الفاشر الرئيسية.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر لمجلس الأمن إن الفاشر، وهي آخر مدينة كبيرة في دارفور كانت خارج سيطرة الدعم السريع، "شهدت بالفعل مستويات كارثية من المعاناة الإنسانية، وقد انزلقت إلى جحيم أكثر قتامة، مع تقارير موثوقة عن إعدامات جماعية" بعد دخول قوات الدعم السريع.
وأضاف "لا نستطيع سماع الصراخ، ولكن بينما نجلس هنا، يستمر الرعب. تُغتصب نساء وفتيات، ويُشوّه أشخاص ويُقتلون، في ظل إفلات تام من العقاب".
كما حذّر من أن "المقتلة لا تقتصر على دارفور"، معربا عن قلقه خصوصا إزاء الوضع في كردفان المجاورة.
وأشار إلى أن "القتال العنيف في شمال كردفان يتسبب في موجات جديدة من النزوح ويهدد الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك حول عاصمتها الأُبيِّض".
بدورها، لفتت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا أما أكيا بوبي إلى تقارير تشير إلى "فظائع واسعة النطاق ارتكبتها قوات الدعم السريع في بارا في شمال كردفان، بعد سيطرتها على المدينة مؤخرا".
وأوضحت أن "ذلك يشمل أعمالا انتقامية ضد من تعتبرهم متعاونين، كثيرا ما تكون بدوافع إثنية".
وأكدت أنه "قُتل ما لا يقل عن 50 مدنيا في الأيام الأخيرة في بارا، نتيجة للقتال والإعدامات الميدانية. ويشمل ذلك إعدام خمسة متطوعين في الهلال الأحمر".
وحذّرت من أن "كردفان هي على الأرجح المسرح المقبل للعمليات العسكرية للمتحاربين".
وأضافت المسؤولة الأممية أن "هجمات الطائرات المسيّرة التي يشنها كلا الجانبين تضرب مناطق وأهدافا جديدة. ويشمل ذلك النيل الأزرق والخرطوم وسنار وجنوب كردفان وغرب دارفور، ما يشير إلى اتساع نطاق النزاع على الأرض".
ووصفت الوضع "الفوضوي" في الفاشر حيث "لا أحد في مأمن"، مشيرة أيضا إلى أنه من الصعب تقدير عدد الضحايا في المدينة.
أدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين وتسببت في أسوأ أزمة إنسانية حالية، وفق الأمم المتحدة.
اندلع النزاع في نيسان/أبريل 2023 بسبب صراع على السلطة بين الحليفين السابقين: عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش والزعيم الفعلي للسودان منذ انقلاب 2021، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.