رئيس بلدية ناغاساكي وضحايا القنبلة يحذّرون: قرار ترامب النووي يهدد جهود نزع السلاح
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أصدر اتحاد هيروشيما لجمعيات ضحايا القنبلة الذرية بياناً شديد اللهجة، اعتبر فيه أن تعليمات ترامب تُجافي مشاعر هيروشيما الرامية إلى إلغاء الأسلحة النووية.
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه وزارة الحرب لاستئناف التجارب النووية موجة غضب واسعة في اليابان، حيث وصفه رئيس بلدية ناغاساكي، شيرو سوزوكي، بأنه "أمر غير مقبول إطلاقًا".
خلال مؤتمر صحفي عُقد الخميس، قال سوزوكي إن هذا الإجراء يقوّض الجهود الشاقة التي يبذلها الناس لتحقيق عالم خالٍ من الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن مدينته، الواقعة جنوب غرب اليابان، كانت هدفًا لقنبلة ذرية أمريكية قبل ثمانين عاماً."
وأصدر اتحاد هيروشيما لجمعيات ضحايا القنبلة الذرية بياناً شديد اللهجة، اعتبر فيه أن تعليمات ترامب تُجافي مشاعر هيروشيما الرامية إلى إلغاء الأسلحة النووية.
ويقع مقر الاتحاد في مدينة هيروشيما، التي تعرضت هي الأخرى لقصف ذري أمريكي في أغسطس 1945. ودعا البيان الإدارة الأمريكية إلى التراجع فوراً عن نيتها استئناف اختبار الأسلحة النووية.
كما انضم إلى الاحتجاج اتحاد المنظمات اليابانية لضحايا القنبلتين الذرية والهيدروجينية (نيهون هيدانكيو)، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2024.
وفي بيان باسم أمينه العام جيرو هاماسومي، أكد الاتحاد أن قرار ترامب "يتعارض مع جهود الدول الساعية إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية"، وطالب واشنطن بـ"أن تأخذ زمام المبادرة في إلغاء" هذه الأسلحة. ومن المقرر أن يُرسل البيان رسمياً إلى السفارة الأمريكية في طوكيو.
ذهب سوزوكي إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الشروع الفوري في إجراء تجارب نووية يعني أن ترامب "لا يستحق جائزة نوبل للسلام".
وجاء تصريحه بعد أن كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن رئيسة الوزراء سانايه تاكايتشي أبلغت ترامب خلال اجتماعهما في طوكيو يوم الثلاثاء أنها تنوي ترشيحه للجائزة.
ترامب يبرر القرار بـ"المساواة" مع خصوم أمريكاونشر ترامب الخميس منشورًا على منصة "تروث سوشيال" قال فيه: "بسبب برامج الاختبار التي تقوم بها دول أخرى، فقد وجهتُ وزارة الحرب لبدء اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة". وجاء الإعلان أثناء توجهه للاجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في قاعدة جيمهاي الجوية، وفُسّر على أنه محاولة واضحة لاستعراض القوة العسكرية قبل القمة.
وبعد اللقاء، عاد ترامب إلى الموضوع أمام الصحفيين، فقال: "يبدو أنهم جميعًا يجرون تجارب نووية. لدينا أسلحة نووية أكثر من أي أحد آخر. نحن لا نجري تجارب، لكن بما أن الآخرين يفعلون ذلك، أعتقد أنه من المناسب أن نفعل نحن أيضًا". وأضاف أن نزع السلاح النووي سيكون "أمرًا رائعًا"، لكنه شدّد على أن استئناف واشنطن للتجارب بعد توقف دام ثلاثين عامًا هو "أمر مناسب".
نائب الرئيس: الاختبارات لضمان سلامة الترسانةمن جهته، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن بلاده تستعد لاستئناف اختبار ترسانتها النووية للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، مشيرًا إلى أن الهدف هو "ضمان أن هذه الأسلحة تعمل بشكل صحيح". وقال للصحفيين في البيت الأبيض: "إنه جزء مهم من الأمن القومي الأمريكي التأكد من أن الترسانة النووية التي نملكها تعمل بشكل صحيح، وهذا جزء من نظام الاختبار".
وأضاف: "لنكن واضحين، نحن نعلم أنها تعمل بشكل ملائم، ولكن علينا أن نسهر على حسن سير هذا الأمر مع مرور الزمن". ورفض فانس تحديد نوع الاختبارات التي أمر بها ترامب، مكتفيًا بالقول إن "تصريح الرئيس يتحدث عن نفسه".
Related كوريا الشمالية تختبر صواريخ تفوق سرعة الصوت لتعزيز ترسانتها النوويةبعد ثلاثة عقود.. الولايات المتحدة تستأنف اختبار الأسلحة النووية بأمر من ترامب فانس يبرّر قرار استئناف الاختبارات النووية: "ضمان لفعالية الترسانة وجزء مهم من الأمن القومي" ترامب يرفض الكشف عن مواقع الاختباراتلم يقدّم ترامب أي تفاصيل حول موعد أو مكان إجراء التجارب النووية الأمريكية، واكتفى بالقول: "لدينا مواقع اختبار، وسيتم الإعلان عنها". وجاء هذا الإعلان بعد أيام من تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعلن فيه نجاح بلاده في اختبار مسيّرة بحرية تعمل بالطاقة النووية وقادرة على حمل رؤوس نووية، واصفًا إياها بأنها "لا يمكن اعتراضها".
كما أشاد بوتين، قبل ثلاثة أيام فقط، بنجاح اختبار صاروخ كروز روسي يعمل بالدفع النووي من طراز "بوريفيستنيك"، في إشارة إلى استمرار موسكو في تطوير ترسانتها النووية رغم العقوبات الغربية. وبينما يدعو ترامب إلى وقف سريع لإطلاق النار في أوكرانيا ويواصل فرض عقوبات على قطاع النفط الروسي، يستخدم بوتين القدرات النووية كورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن وحلفائها.
الأمم المتحدة تحذّر من سباق تسلح نووي جديدفي هذا السياق، حذّر نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، من مغبة العودة إلى التجارب النووية، مؤكدًا أنه "لا يمكن السماح بإجراء التجارب النووية تحت أي ظرف". وقال إن الأمين العام "كرّر مرارًا أن المخاطر النووية الحالية مرتفعة للغاية بشكل ينذر بالخطر"، مذكّرًا بـ"الإرث الكارثي لأكثر من ألفي تجربة نووية أُجريت خلال الثمانين عامًا الماضية".
واعتبر حق أن "جميع الإجراءات التي قد تؤدي إلى سوء تقدير أو تصعيد تكون له عواقب وخيمة"، في تحذير يعكس القلق الدولي من انزلاق القوى الكبرى إلى سباق تسلح نووي جديد يهدد الأمن العالمي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة اليابان دونالد ترامب فلاديمير بوتين الصين أسلحة نووية جائزة نوبل
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي إسرائيل دراسة تكنولوجيا فرنسا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إسرائيل دراسة تكنولوجيا فرنسا دونالد ترامب اليابان دونالد ترامب فلاديمير بوتين الصين أسلحة نووية جائزة نوبل الذكاء الاصطناعي إسرائيل دراسة تكنولوجيا فرنسا دونالد ترامب قوات الدعم السريع السودان روسيا الأمم المتحدة غزة جمهورية السودان حركة حماس الأسلحة النوویة التجارب النوویة
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف اليوم، السيد داتشيان تشيولوش، مستشار رئيس جمهورية رومانيا والمرشح الوطني الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية، والوفد الرفيع المرافق له.
وقد ضم الوفد كلاً من: سعادة السفيرة أوليفيا توديران، سفيرة رومانيا لدى جمهورية مصر العربية، والوزيرة المفوضة أميرة ميخالاش، المسؤولة عن ملف الفرانكوفونية بوزارة الخارجية الرومانية، وأدريان غامان، نائب سفيرة رومانيا بالقاهرة، والخبيرة الإعلامية أوانا مارينيسكو.
وشهد اللقاء حضور الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، للتباحث حول جهود الأزهر الشريف وهيئاته المختلفة في تفكيك خطاب الكراهية، ومجابهة الفكر المتطرف، وبحث آفاق التعاون المشترك.
استُهل اللقاء بالتأكيد على الرؤية الاستراتيجية لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي ترتكز على مدّ جسور التواصل الحضاري مع مختلف دول العالم وثقافاته.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن الأزهر يسخر كافة إمكاناته المعرفية والدعوية لتحقيق السلام العالمي، وتعزيز قيم المواطنة، ونبذ الظواهر السلبية والأيديولوجيات الهدامة التي باتت تهدد أمن واستقرار المجتمعات الإنسانية.
آليات عمل المرصدمن جانبها، قدمت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، عرضًا تفصيليًا ومؤسسيًا لآليات عمل المرصد، مستعرضةً أدوات وحداته التي تبلغ (١٣) وحدة لغة. وأشارت إلى أن هذا التنوع اللغوي يمنح المرصد قدرة فائقة على المتابعة الدقيقة والرصد الآني لتحركات الجماعات المتطرفة حول العالم، مما يتيح صياغة خطابات تفكيكية متخصصة تخاطب كل مجتمع بلغته وثقافته السائدة.
كما استعرضت مديرة المرصد أحدث الدراسات والتقارير الصادرة عن المرصد، بالإضافة إلى المجلات الدورية المطبوعة باللغات: العربية، والإنجليزية، والفرنسية. وسلطت الضوء على القضايا الحيوية التي تلامس واقع الشباب المعاصر، وفي مقدمتها مخاطر الاستقطاب الرقمي عبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، وآليات تحصين العقول الشابة ضد الأيديولوجيات المتطرفة التي تتخذ من الفضاء الإلكتروني ملاذًا لها، بالإضافة إلى تقديم بدائل معرفية مستنيرة تدعم قيم التعايش السلمي وقبول الآخر.
حضر اللقاء من جانب مرصد الأزهر وفد أكاديمي متخصص ضم كلاً من: الأستاذ الدكتور خالد عباس، المشرف على الشؤون الأوروبية بالمرصد، والدكتور زياد فروح، مشرف وحدة الرصد باللغة الفرنسية، والدكتور عبدالله عابدين، مشرف وحدة الرصد باللغة الإنجليزية.