مصر للمعلوماتية تطلق مبادرة لدمج الطلاب المكفوفين في البيئة الجامعية
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
نظمت جامعة مصر للمعلوماتية بالتعاون مع مؤسسة بصيرة ورشة عمل موسعة حول أحدث الممارسات الأكاديمية في التعامل مع الطلاب المكفوفين، بهدف تدريب أعضاء هيئة التدريس، خصوصًا المعيدين، على أساليب التعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكينهم من استخدام التقنيات التعليمية الحديثة التي تساعد في تحسين استيعابهم الأكاديمي.
الورشة التي شهدت حضورًا لافتًا من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، ركزت على استعراض أدوات تعليمية متطورة، وبرامج إلكترونية تدعم المكفوفين في العملية التعليمية، إلى جانب مناقشة الفروق الفردية الناتجة عن درجات الإعاقة المختلفة وتأثيرها على التحصيل العلمي.
وقال الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، إن الجامعة تعمل على توفير بيئة تعليمية عادلة وشاملة تعزز قدرات جميع الطلاب دون استثناء، مشيرًا إلى أن دعم المكفوفين وذوي القدرات الخاصة جزء أساسي من رؤية الجامعة في بناء مجتمع أكاديمي منفتح يراعي التنوع والاختلاف.
وأكد حمد أن الجامعة أقرت حزمة واسعة من التسهيلات الأكاديمية المخصصة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل منح وقت إضافي في الامتحانات، وإتاحة وسائل بديلة لأداء الاختبارات مثل استخدام الحاسب الآلي أو الاستعانة بكاتب مساعد أو تقديم الامتحان في صورة اختيار من متعدد، إلى جانب السماح بالامتحانات الشفوية المسجلة، وعدم احتساب الأخطاء الإملائية أو النحوية إلا في حال كانت جزءًا من تقييم المنهج الدراسي.
وأضاف أن التسهيلات لا تقتصر على الامتحانات فقط، بل تمتد لتشمل دعم المهارات الدراسية، مثل مدّ المواعيد النهائية لتسليم الأبحاث، والسماح للطلاب بتوفير مساعدين لتدوين الملاحظات أو مراجعة التقارير. كما تدرس الجامعة حاليًا تزويد معامل الحاسب الآلي ببرامج وأجهزة مساعدة متخصصة لتلبية احتياجات الطلاب المكفوفين بشكل أفضل.
وخلال الورشة، تم استعراض الأدوات التعليمية المعدة بطريقة برايل، إلى جانب التقنيات الرقمية المجانية التي يمكن أن تسهّل العملية التعليمية للمكفوفين، وتشجع على دمجهم في الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية. كما تضمنت الورشة أنشطة تفاعلية بين الطلاب المكفوفين وزملائهم لتعزيز التفاهم والتعاون داخل المجتمع الجامعي.
أوضح الدكتور محمد إسماعيل، المشرف على مكتب الحياة الطلابية بالجامعة، أن الجامعة تضم عددًا من الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحرص على تمكينهم من استكمال دراستهم الجامعية وتحقيق أحلامهم رغم التحدياتK وأشار إلى أن هذه الفئة، رغم قلة عددها، تمثل قوة حقيقية يمكن أن تسهم بفعالية في سوق العمل وتدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الجامعة تعتبرهم طاقة إيجابية وليست عبئًا على أسرهم أو المجتمع.
وأضاف إسماعيل أن الجامعة أنشأت وحدة للرفاهية والصحة النفسية برئاسة الدكتورة سناء نبوي، بهدف تقديم الدعم الأكاديمي والنفسي للطلاب، لا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع أسرة "مرساة". وتركز الوحدة على تعزيز الصحة النفسية والبدنية للطلاب من خلال جلسات علاج فردية وورش عمل متخصصة تساعدهم على تجاوز التحديات وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.
وشارك في الورشة نخبة من الخبراء في مجال التعليم والتكنولوجيا المساعدة، من بينهم الدكتور عبد المنعم الشرقاوي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور محمد صالح، عميد كلية تكنولوجيا الأعمال، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وتأتي هذه الورشة ضمن استراتيجية جامعة مصر للمعلوماتية التي تهدف إلى بناء بيئة تعليمية دامجة تُسهم في تمكين جميع الطلاب من التفوق، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 نحو مجتمع أكثر شمولاً وعدلاً.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ذوی الاحتیاجات الخاصة الطلاب المکفوفین مصر للمعلوماتیة أن الجامعة إلى جانب
إقرأ أيضاً:
احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك ضمن بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لنشر ثقافة التواصل الشامل وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع.
شهد الاحتفالية نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت وسيلة فعالة لتعزيز التواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من الاندماج والمشاركة في مختلف مجالات الحياة.
من جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لخدمة الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الذي قامت به جامعة عين شمس في دعم المشروع وتوسيع نطاقه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وأكدت الدكتورة حنان السعيد أن التعاون بين الجامعة والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل مفاهيم الدمج إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة «أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة» بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني، بهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية والإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج المجتمعي ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين الجامعة والمركز في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.
اقرأ أيضاًندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
وزير التعليم: إصلاح المنظومة أصبح واقعًا ملموسًا واستراتيجية وطنية واضحة