كلاوديا فوس: مصر أصبحت السوق الأهم للمستثمر الألماني.. والبوصلة تحولت إلى القاهرة
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
أكدت كلاوديا فوس، الرئيس التنفيذي لمنظمة “أفريكا فراين”، وممثل المؤسسة الألمانية المنظمة لمؤتمر الهيدروجين الأخضر في مصر، أن أهم توصيات المؤتمر تتمثل في ضرورة تكاتف القارة الأفريقية بأكملها لإنشاء مشروع هيدروجين متكامل، مشددة على أن مصر باتت اليوم السوق الأهم والأكثر اتساعاً للمستثمر الألماني.
وأشارت “فوس”، خلال لقائها مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، إلى أن المناقشات تركزت حول التحديات والفرص في قطاع الهيدروجين، وأن الهدف الأسمى هو استفادة الدول من بعضها البعض، موضحة أن دور المنظمين هو تسهيل الاتصال بين الدول، مستشهدة بمشروع "هايفن" في ناميبيا، الذي يمكن أن تستفيد منه الدول الأخرى.
وأكدت على ضرورة التخلي عن فكرة عمل الدولة الواحدة، مشيرة إلى أن المشروعات الكبرى (مثل إنشاء خطوط الأنابيب واستخلاص الأمونيا) تتطلب تكاتف القارة بأكملها.
وفي رسالة موجهة للمستثمرين الألمان، أكدت أن مصر اليوم تقدم صورة مختلفة تمامًا، معقبة: "عندما نأتي إلى مصر نجدها سوقاً متسعاً للغاية، ومن المهم لمجتمع الأعمال الألماني أن يدرك أن مصر أصبحت أكبر وأكثر أهمية".
وكشفت عن تحول في توجه المستثمرين الألمان قائلة: "منذ سنوات قليلة كان يتجه معظم المستثمرين الألمان نحو جنوب أفريقيا، ولكن هذا تغير، حيث أصبح كثير منهم يتجه نحو مصر ليبدأوا استثماراتهم الأفريقية منها".
ووصفت مشهد البناء والتطور الذي تراه في كل زيارة لها للقاهرة قائلة: "لقد زرت مصر مرات عديدة للترتيب لهذا المؤتمر، ولكن في كل مرة أصل فيها، أجد العديد من الإنشاءات الجديدة والبنية التحتية هناك.
واختتمت بدعوة حاسمة للمستثمرين: "إن لم يأتِ المستثمرون الأجانب إلى مصر للاستثمار والتجارة مع رجال الأعمال، أرى أنهم سيخسرون شيئاً".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلاوديا فوس أفريكا فراين مؤتمر الهيدروجين الأخضر الهيدروجين الأخضر مصر القارة الإفريقية هيدروجين
إقرأ أيضاً:
الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.
الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانيةيُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.
نقاشات مطولة داخل الحكومةوأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.
كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.
"ملحمة لا تنتهي"وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".
وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.
تسليم الهدية وتداعيات سياسيةورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.
لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.
تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.