تعود مصر مجدداً لتصبح حديث العالم، الأنظار كلها فى جميع دول العالم اليوم تتجه إلى القاهرة العريقة لتشاهد افتتاح المتحف المصرى الكبير، وسط حضور ومشاركة أكثر من 40 رئيس دولة وملكاً وزعيماً من قادة العالم، إنه حدث عالمى وتاريخى ومشروع القرن الحقيقى الذى بدأ فكرة منذ سنوات طويلة والآن أصبح الحلم حقيقة بفضل إرادة صلبة من القيادة السياسية وجهد وعمل كبيرين من الجميع وكل من شارك فى التنفيذ من الوزارات المعنية والشركات والعمال والمهندسين والفنيين والخبراء والمتخصصين وغيرهم، ليسجلوا هذا الإنجاز الفريد بأحرف من نور فى صفحات التاريخ الحديث.


المتحف المصرى الكبير يعد أكبر متحف أثرى فى العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، يمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من كنوز مصر عبر العصور، وهو تحفة معمارية تطل على أهرامات الجيزة، تجسد التلاقى بين عظمة الماضى ورؤية المستقبل، ليستحق أن يكون بمثابة هرم مصر الرابع.. فهو هدية مصر للعالم ليتذوق الحضارة المصرية أقدم وأعرق الحضارات.
المتحف المصرى الكبير تحفة أثرية فنية ويعتبر الوِجهة الأولى لكل من يهتم بالتراث المصرى القديم، حيث يروى قصة تاريخ الحضارة المصرية القديمة، ويحتوى على عدد كبير من القطع الأثرية المميزة والفريدة من بينها كنوز الملك الذهبى توت عنخ آمون والتى تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته فى نوفمبر 1922، حيث توجد أكثر من 5300 قطعة أثرية، كما يتضمن عدد من قاعات العرض، والتى تعتبر الواحدة منها أكبر من العديد من المتاحف الحالية فى مصر والعالم.
هذا فضلاً عن استخدام أحدث أساليب وتقنيات العرض المتحفى، وتجارب فريدة من خلال طرق مبتكرة لعرض القطع الأثرية المختلفة وأماكن خاصة بالأنشطة الثقافية والفعاليات مثل متحف للأطفال، مركز تعليمى، قاعات عرض مؤقتة، سينما، مركز للمؤتمرات، أمر يدعو للفخر والاعتزاز ببلدنا وحضارتنا، لتظل مصر دائماً وأبدا منارة للحضارة والثقافة فى العالم.
إن افتتاح المتحف المصرى الكبير فرصة ذهبية لدعم الاقتصاد المصرى وتحقيقها التنمية السياحية وتعظيم موارد الدولة، فهو خطوة مهمة لجذب ملايين السائحين من شتى بقاع الأرض لزيارة مصر والاطلاع على التحف الأثرية والفنية داخل المتحف، وبالتالى المتحف المصرى الكبير فرصة كبيرة لتنشيط السياحة الوافدة والداخلية، وإدخال العملة الصعبة والنقد الأجنبى للبلاد، واستغلال المتحف لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاستثمار السياحى، وبالتالى سيزداد عدد السائحين فى مصر وتمتلئ الغرف الفندقية ما سيعظم موارد الدولة ويسهم فى دعم التنمية الاقتصادية.
إن المتحف المصرى الكبير تصدر اهتمام الصحف العالمية، بوصفه صرحًا حضاريًا فريدًا يجسد عظمة مصر وتاريخها العريق أمام العالم، ويتضمن عرضاً فريداً يمزج عبق التاريخ بروح التكنولوجيا الحديثة، ليعيش الزائر تجربة لا تُنسى تروى عبقرية المصريين القدماء، كما أن المتحف المصرى الكبير نال جائزة «فرساى» لعام 2024 كأحد أجمل متاحف العالم، ليبرز مكانته العالمية كرمز للثقافة والتراث، ويبرز مكانة مصر الكبيرة والمتفردة بين دول العالم، وهذه الجائزة تضاف إلى رصيد المتحف كمؤسسة فريدة تجمع بين التاريخ العريق والابتكار المعمارى، ما يجعله وجهة سياحية وثقافية استثنائية على مستوى العالم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاقتصاد المصري الحضارة المصرية القديمة ثقافية استثنائية النائب حازم الجندي المتحف المصرى الکبیر

إقرأ أيضاً:

متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل


سلّط متحف الغردقة الضوء على العمق التاريخي لعلاقة الإنسان المصري القديم بالبيئة وحمايتها، مستعرضاً قطعاً أثرية فريدة تُبرز كيف كان نهر النيل والموارد الطبيعية محوراً للحضارة ومصدراً أساسياً للحياة، وذلك في إطار مشاركته في الاحتفالات العالمية بـ "اليوم العالمي للبيئة" الذي يوافق شهر يونيو من كل عام.وأكدت إدارة المتحف أن الاحتفال بهذا اليوم يعد تذكيراً سنوياً بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية كوكبنا، وتعزيز السلوكيات المستدامة لمواجهة أزمات التلوث والتغير المناخي، مشيرة إلى أن حماية البيئة ونظافتها تمثل "عنوان الحضارة" أمام الزوار والسائحين وأهل البلد على حد سواء.وضمن الفعاليات التوعوية للمتحف، تم الإعلان عن عرض قطعة أثرية متميزة تعكس التناغم البيئي في مصر القديمة، وهي عبارة عن أجزاء من عتب باب تمثل مناظر من الحياة اليومية، وتكمن أهمية هذه القطعة في قيمتها التاريخية والبيئية؛ حيث تحمل خراطيش ملكية للملكين "سنفرو" و"ساحورع"، وتضم اللوحات كتابات هيروغليفية بالحفر البارز، تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يحملون الثمار، النباتات، والخضروات المستمدة من مياه نهر النيل، مما يعكس مدى إدراك المصري القديم منذ آلاف السنين لأهمية البيئة ودورها في استدامة الحياة.وتأتي هذه اللفتة من متحف الغردقة لتتماشى مع الأهداف العالمية لليوم البيئي، والتي تشارك فيها أكثر من 150 دولة عبر حملات تنظيف الشواطئ، وتشجير المدن، وعقد ورش عمل تعليمية لكافة الفئات لتعزيز فهم المواطن بدوره في حماية بيئته، ودعا المتحف الجمهور والسيّاح من مختلف دول العالم لزيارة قاعاته والتعرف عن قرب على هذه القطعة الفريدة، التي تشهد على أن مصر كانت وما زالت مهداً للحضارة التي تقدس الطبيعة وتحافظ على مواردها.

طباعة شارك البحر الأحمر مدينة الغردقة الغردقة محافظ البحر الأحمر

مقالات مشابهة

  • علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • إبراهيم حسن: لن نفرط في فرصة كأس العالم 2026.. وهدفنا كتابة تاريخ جديد لمصر
  • قائد لا يعرف المستحيل.. فيفا: حسام حسن يتطلع لإنجاز تاريخى فى كأس العالم
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • حلم إنجاز 1994 يراود المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • بالأرقام.. إنجاز تاريخي في المونديال يرسخ مكانة الدوري السعودي عالميًا