دار الإفتاء تحذر: التحايل في المناقصات غش وخيانة للأمانة.. “المسلمون عند شروطهم”
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
شددت دار الإفتاء المصرية، شددت المؤسسة على حرمة التحايل أو الغش في المناقصات والعقود التجارية، مؤكدة أن من يشترك في أي صفقة أو مناقصة لتوريد سلعة أو خدمة، وجب عليه شرعًا الالتزام التام بكل الشروط المتفق عليها، دون غش أو تلاعب أو تدليس.
وأوضحت دار الإفتاء أن من يخالف الشروط أو يتحايل على الالتزامات القانونية يرتكب إثمًا عظيمًا، ويقع في دائرة الخيانة والغش المحرّم، مشيرة إلى قول النبي ﷺ في الحديث الشريف:«الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا»(رواه الدارقطني).
العقود في الإسلام
أكدت دار الإفتاء أن العقود في الإسلام ليست مجرد أوراق موقّعة أو اتفاقات شكلية، بل هي عهود ومواثيق يجب الوفاء بها؛ إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].
وأضافت أن التحايل على شروط المناقصات أو تقديم سلع مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات يُعد نوعًا من أكل أموال الناس بالباطل، وهو مما حرّمه الله ورسوله، مؤكدًا أن المسلم الحقيقي هو الذي يلتزم بالعهد، ويحترم الاتفاقات، ويؤدي عمله بإتقان وإخلاص.
كما شددت الدار على أن الالتزام بالعقود لا يقتصر على الجانب الشرعي فحسب، بل هو ضرورة قانونية وأخلاقية، تحافظ على استقرار السوق وثقة المتعاملين، وتمنع الفساد الاقتصادي.
الغش في المناقصات.. خيانة للمال العام والمجتمع
أشارت دار الإفتاء إلى أن الغش في المناقصات أو المشاريع الحكومية يمثل خيانة للأمانة العامة، لأنه لا يضر طرفًا واحدًا، بل يؤثر في المجتمع كله.
فعندما يقدم المورد سلعة مخالفة للمواصفات أو يقلل من الجودة بغرض الربح السريع، فإنه يهدر المال العام ويخون الثقة التي أولاها له المجتمع والدولة.
وقالت الدار في بيانها:"من يتلاعب في المناقصات أو يتعامل بالتحايل على القوانين لا يخدع الناس فقط، بل يخدع نفسه، ويجعل رزقه ممزوجًا بالحرام، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا."
التحايل ليس ذكاءً بل ذنبٌ عظيم
انتقدت دار الإفتاء النظرة الخاطئة لبعض التجار والمقاولين الذين يعتبرون التحايل على الشروط أو استغلال الثغرات القانونية نوعًا من “الذكاء التجاري”، مؤكدة أن هذا السلوك يتنافى مع أخلاق المسلم ومع تعاليم الشريعة الإسلامية.
وبيّنت أن الإسلام يربط بين الأمانة والإيمان، وأن من يغش أو يخون فقد ابتعد عن جوهر الدين، مستشهدة بحديث النبي ﷺ:«مَن غَشَّ فليس منّا» (رواه مسلم).
ودعت جميع المتعاملين في مجال العقود والمناقصات إلى تحري الصدق والإخلاص والشفافية في كل خطوة، لأن ذلك هو الطريق إلى البركة في الرزق، والنجاح الدائم في العمل.
دار الإفتاء: الالتزام بالعهد هو الطريق إلى بركة العمل
أكد البيان أن احترام الشروط المتفق عليها في أي عقد أو مناقصة ليس تقييدًا للحرية، بل هو ضمان للحقوق وحماية للمجتمع من الفساد، مضيفة أن من أوفى بعهده نال رضا الله وثقة الناس، ومن خان أو غش خسر دنياه وآخرته.
وجاء في ختام البيان:“الالتزام بالشروط هو من تمام الدين، ومن علامات الإيمان الصادق. فليحذر كل من يتعامل بالتحايل أن الله مطلع عليه، وسيحاسبه على خيانته، صغيرها وكبيرها.”
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء الغش العقود التجارية فی المناقصات دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
وضحت دار الإفتاء حكم صلاة الجنازة على الغائب ، مؤكدة أن العلماء أجمعوا على أنَّ صلاة الجنازة فرض كفاية؛ إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين.
حكم صلاة الجنازة على الغائبوأشارت دار الإفتاء، في فتوى على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى أن الأصل في صلاة الجنازة أن تكون على ميت حاضر، ويجوز لمن لم يتمكن من الصلاة على الميت حاضرًا أن يصلي عليه غائبًا؛ سواء كانت الصلاة جماعةً أو فُرادى، وسواء أكان قد صُلِّي عليه أم لا، ويُسْقِط ذلك فرض الصلاة عليه.
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
هل يجوز إخراج الزكاة لشاب مقبل على الزواج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
هل دعاء العائد من الحج مستجاب لـ40 يوما؟.. الإفتاء تحدد المدة الزمنية
بينت دار الإفتاء المصرية، كيفية صلاة الجنازة، موضحة أنها 4 تكبيرات وليس فيها ركوع ولا سجود.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر صفحتها على فيسبوك، أن صلاة الجنازة يَقْرَأ فيها المُصَلِّي :
بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتابوبعد التكبيرة الثانية يقرأ نصف التَّشهُّد الأخير الذي يقوله في الصلاة، أي: مِن أول: «اللهم صَلِّ على سيدنا محمد..» إلى آخر التشهدوبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميتوبعد التكبيرة الرابعة يدعو المُصَلِّي لنفسه ولجميع المسلمينأفضل دعاء للميت في صلاة الجنازةويعد أفضل دعاء للميت في صلاة الجنازة هو ما ثبت في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكان دعاؤه قوله:
«اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرا من داره وأهلا خير من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار».
ثواب صلاة الجنازةوكانت دار الإفتاء قد أكدت عبر صفحتها الرسمية أنه إذا تعددت الجنائز واتحدت الصلاة عليها دفعةً واحدةً: كان للمُصَلِّي عليها قيراطٌ مِن الأجر والثواب عن كلِّ جنازة منها كما لو صلى عليها منفردة.
وأوضحت أنَّ الشرع قد ربط هذا الأجر والثواب بوصف الصلاة على الجنازة، وهو حاصلٌ في كلِّ ميتٍ يُصَلَّى عليه وإن تعدَّدت الجنائز، بالإضافة إلى أنَّ كلَّ ميتٍ ينتفع بصلاة المصلِّي عليه ودعائه له؛ فحصل له تعدُّد الأجر، وفضل الله واسع.
حكم من فاته بعض التكبيرات في صلاة الجنازةأجاب الشيخ محمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه وذلك خلال فتوى مسجلة له، مضمونها ( ماذا أفعل عند فوات تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة ؟).
وأوضح وسام، أن من فاته تكبيرة من تكبيرات الجنازة فيها قولان، لأن هناك من يقلد الرأى القائل بالقضاء بعد انتهاء الإمام من صلاة الجنازة، ورأينا بعض الناس يقلدون الرأى القائل بأنه لا يقضي شئ بذلك فكلاهما صحيح فلا ينكر أحداً على أحد.
قال مركز الازهر للفتوى الالكترونية إن مَن فاتته تكبيرةُ الافتتاح في صلاة الجنازة فإنه يُكَبِّرُ ويدخل في الصلاة مع الإمام ثم يتابع إمامَهُ، وبعد أن يُسَلِّمَ الإمامُ يقضي ما فاته على صفتهِ بأن يُكَبِّرَ ويقرأ الفاتحة من باب المبادرة في إتمام الصلاة قبل رفع الجنازة.
واستدل مركز الازهر بما رواه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وهذا قياسٌ على سائر الصلوات .
وتابع: صلاة الجنازة تكون أربع تكبيرات، وأجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنازة يرفع يده في التكبيرة الأولى فقط، واختلفوا في الثلاث تكبيرات الأخرى.