«نماء» تنظم مجلس «ارتقاء» للرؤساء التنفيذيين في دورته الثانية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
نظّمت «مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة» بالشراكة مع مبادرة «بيرل» الدورة الثانية من مجلس «ارتقاء» للرؤساء التنفيذيين، الذي يجمع نخبة من القيادات التنفيذية في دولة الإمارات العربية المتحدة من مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف مناقشة سبل تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص في بيئة العمل، ودعم التحول الإيجابي المستدام في استراتيجيات وممارسات المؤسسات.
واستقطبت الدورة الثانية من المجلس، التي انعقدت في «فندق ذا تشيدي البيت» في إمارة الشارقة قادةً من قطاعات الطاقة والنقل والطيران والتكنولوجيا والتصنيع، وغيرها من القطاعات الحيوية، لتجسد رؤية «نماء» في الارتقاء بدور المرأة على مستوى مراكز صنع القرار، وترسيخ العدالة كأولوية مؤسسية واستثمار تنموي يعكس رؤية الشارقة ودولة الإمارات حول مستقبل مجتمعات الأعمال القائمة على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
تعزيز مرونة الأعمال
تضمّن برنامج المجلس هذا العام جلسة حوارية موسعة بعنوان «من الالتزام إلى التأثير: حوار الرؤساء التنفيذيين حول القيادة الشاملة»، أدارتها الخبيرة في التمكين الاقتصادي للمرأة نهى حفني، حيث ركزت النقاشات على العلاقة الحيوية بين الحوكمة الرشيدة وتعزيز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات، بوصفها رافعة أساسية لرفع مستويات الابتكار، وتعزيز مرونة الأعمال، واستقطاب المواهب والحفاظ عليها.
كما بحث المشاركون أفضل الممارسات في دمج القيادة الشاملة ضمن الثقافة المؤسسية من خلال الأهداف والاستراتيجيات وآليات المساءلة، إلى جانب استعراض نماذج عالمية ناجحة في تحقيق التحول المؤسسي، والبحث في العوامل التي تضمن استدامة أثر هذه التحولات على الأداء المؤسسي ومعدلات نمو الأعمال في المديين القصير والبعيد.
وتطرقت الجلسة إلى التحديات التي قد تواجه مؤسسات الأعمال في سعيها لتطبيق السياسات الشاملة، بما في ذلك المعوقات الداخلية المرتبطة بالبنية الإدارية والأنماط التقليدية للقيادة، إضافة إلى الفجوات التي تظهر في آليات تقييم الأداء وتحديد مؤشرات التقدم في مجالات تمكين المرأة.
في ختام الجلسة، شدّد المشاركون على ضرورة تعزيز التكامل بين السياسات والبرامج من جهة، والتحول الثقافي داخل المؤسسات من جهة أخرى، بهدف منح القيادات النسائية مساحات أوسع للتطور والمشاركة في قيادة التحولات الكبرى في الأعمال، مؤكدين أن تبني ممارسات القيادة الشاملة يشكل عنصراً جوهرياً في قدرة المؤسسات على ترسيخ تنافسيتها في ظل اقتصاد عالمي تتسارع فيه وتيرة التطوير والابتكار.
قيادات عالمية ووطنية في حوار المجلس
شهد المجلس مشاركة قيادات تنفيذية بارزة من مؤسسات عالمية وإقليمية رائدة، وهي، شركة «ساب»، طاقة لشبكات النقل، «أرادَ» للتطوير العقاري، الإمارات العالمية للألمنيوم، شركة الاستشارات العالمية للرؤساء التنفيذيين «تينيو»، العربية للطيران، جوجل، برايس ووترهاوس كوبرز، وبتروفاك.
التميز المؤسسي والتقدم الاجتماعي
في تعليقها على انعقاد الدورة الثانية من المجلس، قالت مريم الحمادي، مدير عام مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة: «نؤمن في (نماء) بأن بناء بيئات عمل تضمن مشاركة شاملة للمرأة في جميع مستويات صناعة القرار هي مسؤولية جماعية مشتركة، تستند إلى أهمية التنوع كقوة إنتاجية، وبأن العدالة وتكافؤ الفرص هما عاملان أساسيان في تعزيز قدرة المؤسسات على الابتكار والاستدامة».
وأضافت الحمادي: «ومن خلال تنظيم (مجلس ارتقاء للرؤساء التنفيذيين)، بالشراكة مع (مبادرة بيرل)، نترجم هذا الإيمان إلى واقع عملي، إذ يجمع هذا المجلس قادة الأعمال وصنّاع القرار من القطاعات الرئيسية لمناقشة العلاقة بين ممارسات الحوكمة وتمكين المرأة. كما يؤكد المجلس أهمية التزام المؤسسات بخدمة الأسواق المتنوعة، والاستثمار في تمكين الجيل القادم من القيادات النسائية، حيث يربط هذا النهج الأداء المؤسسي بالتقدم الاجتماعي، ممهداً الطريق نحو مستقبل أكثر عدالة لمجتمعاتنا ومؤسساتنا واقتصادنا».
وقال رالف شويري، المدير التنفيذي لمبادرة بيرل: «نؤمن في (مبادرة بيرل) بأن تحقيق المساواة بين الجنسين في بيئة العمل يعد ركيزة أساسية واستراتيجية لبناء مؤسسات مستدامة وذات أداء متميز. ولا شك بأن مجلس ارتقاء للرؤساء التنفيذيين يشكل منصة حيوية تجمع نخبة من القادة من مختلف قطاعات الأعمال لتبادل الرؤى والخبرات وتعزيز ثقافة المساءلة، إلى جانب ترجمة الالتزامات إلى نتائج عملية قادرة على تحقيق الأثر في أرض الواقع. ومن خلال الحوار البنّاء حول الحوكمة الرشيدة والقيادة التي تتصف بالشمولية، نطمح إلى استمرار دعم قطاع الأعمال في تطوير بيئات عمل مبدعة ومرنة وقادرة على مواكبة التغيير لتحقيق الازدهار للجميع».
يعد «مجلس ارتقاء» إحدى الركائز الأساسية لمبادرة «ارتقاء» التي أطلقتها مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة في عام 2019، كمنصة متخصصة لتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص في بيئات العمل، من خلال تمكين المؤسسات من تبنّي سياسات عملية تدعم المشاركة الشاملة للمرأة في مكان العمل، ومواءمة جهود التمكين الاقتصادي مع معايير الحوكمة العالمية.
ويُجسّد المجلس هذا الدور عبر توفير مساحة قيادية رفيعة المستوى تجمع الرؤساء التنفيذيين وصنّاع القرار لتبادل الخبرات وتعزيز التحول الثقافي داخل المؤسسات، بما ينعكس على رفع الأداء المؤسسي واستدامة التنمية وتعزيز تنافسية سوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة للرؤساء التنفیذیین وتکافؤ الفرص من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.