حذرت دار الإفتاء المصرية من ظاهرة بيع تأشيرات السفر بالاحتيال من خلال مكاتب وهمية أو غير مرخصة، مؤكدة أن هذا السلوك حرام شرعًا ومجرم قانونًا، لما يتضمنه من تزوير وغش وتدليس وكذب، بالإضافة إلى مخالفته الأنظمة والقوانين المنظمة للسفر والهجرة في الداخل والخارج.

 

وأوضحت الإفتاء عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم أن هذا النوع من التعاملات لا يندرج تحت أي صورة من صور الكسب الحلال، بل هو اعتداء صريح على القيم والأخلاق والأمانة التي أمر الإسلام بها.

 

تزوير وغش وتدليس

 

أكدت دار الإفتاء أن من يقوم ببيع أو تسويق تأشيرات السفر من غير الطرق القانونية يقع في عدة محرمات شرعية، منها:

التزوير في المستندات أو المعلومات المقدمة للحصول على التأشيرة.

الغش والتدليس على الجهات الرسمية أو الأفراد الباحثين عن فرصة سفر مشروعة.

أكل أموال الناس بالباطل، وهو من كبائر الذنوب التي نهى الله عنها صراحة في قوله تعالى:"وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ..." [البقرة: 188]

كما أوضحت أن كل من يشترك في هذه العمليات – سواء البائع أو الوسيط أو المروج – شريك في الإثم والجريمة، لأن الجميع يسهم في تضليل الناس وإلحاق الضرر بالمجتمع.

 

الالتزام بالقانون.. عبادة ومسؤولية

بيّنت دار الإفتاء أن احترام القوانين المنظمة للسفر والإقامة واجب شرعي وأخلاقي، طالما أنها لا تخالف أحكام الدين، مشيرة إلى أن الإسلام حثّ على الوفاء بالعقود واحترام النظم العامة التي تضمن أمن الأفراد والمجتمعات.

وأكدت الإفتاء قائلًا :"التحايل على القوانين باستخدام مكاتب غير مرخصة أو أوراق مزورة يعد نوعًا من الخيانة للأمانة، وإضرارًا بالمجتمع والدولة على السواء."

وأضافت أن الالتزام بالطرق القانونية في السفر أو الهجرة يحفظ الحقوق ويمنع استغلال المواطنين، خصوصًا الشباب الذين يتعرض بعضهم لعمليات نصب تحت وهم “تأشيرات العمل السريعة” أو “السفر المضمون”.

 

الغش خيانة.. وهدفنا الوعي والتنوير

أطلقت دار الإفتاء حملتها الإلكترونية تحت شعار #الغش_خيانة و #هدفنا_الوعي_والتنوير، لتأكيد أن الغش بجميع صوره – سواء في البيع أو العقود أو الخدمات – يتنافى مع الدين والأخلاق والضمير الإنساني.


وأكدت أن من يبيع تأشيرات أو عقود سفر وهمية يخون الأمانة التي ائتمنه الله عليها، ويتسبب في مآسٍ إنسانية واجتماعية خطيرة، من بينها:

ضياع أموال الناس وجهودهم.

تعرض المسافرين للحبس أو الترحيل في الدول الأخرى.

تشويه صورة مصر والمصريين أمام العالم.

 

دعوة إلى الوعي والالتزام

اختتمت دار الإفتاء بيانها بدعوة المواطنين إلى التثبت من مصادر التأشيرات والسفر، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المجهولة أو الوعود الخادعة، مشددة على ضرورة التعامل فقط مع الجهات الرسمية المرخصة من الدولة، مثل السفارات أو مكاتب القوى العاملة المعتمدة.

وأكدت أن على الجميع أن يكونوا جزءًا من منظومة الوعي الوطني التي تحمي المجتمع من الغش والفساد، قائلة:“من غشّنا فليس منّا، ومن خان الأمانة فقد خان الله ورسوله.”

 

إن ظاهرة بيع التأشيرات بالاحتيال ليست مجرد مخالفة إدارية، بل جريمة دينية وأخلاقية وقانونية تهدد أمن الأفراد وسمعة الوطن.
لذا، فإن الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة هذه الممارسات، والالتزام بالقانون هو الطريق الآمن نحو سفر كريم ورزق حلال.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء الغش تزوير دار الافتاء المصرية بيع تأشيرات السفر دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي

شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.

حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.

واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.

من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى 
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.

كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.

بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.

وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.

كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.

نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.

وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.

فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.

وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.

طباعة شارك صالون الثقافة الجماهيرية القوة الناعمة وبناء الإنسا الهيئة العامة لقصور الثقافة الفنان هشام عطوة

مقالات مشابهة

  • تراجع مبيعات البن 5% بعد أزمة الغش.. والشعبة تتحرك لاستعادة ثقة المستهلكين
  • محافظة الجيزة تضبط 2437 قضية تموينية بإجمالي 283 طنًا من المضبوطات
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • شائعات البن المغشوش تهز السوق.. وشعبة البن تعلن خطة لاستعادة ثقة المستهلكين
  • بسمة وهبة : كل اللى عنده أوضه وصالة بيعملها مصحة
  • هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر