آثار القاهرة تنظم ورشة علمية حول "المواد الملونة في الفن المصري القديم"
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
نظم قسم الآثار المصرية بكلية الآثار بالتعاون مع مركز تنمية وتطوير المواقع الأثرية، في ضوء اهتمام جامعة القاهرة بدعم البحث العلمي وتنمية مهارات الباحثين والطلاب، ورشة عمل علمية بعنوان "المواد الملونة في الفن المصري القديم بين المعنى والمادة والتحليل العلمي"، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار، والدكتور عبد العزيز صلاح، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سلوى كامل، رئيس قسم الآثار المصرية القديمة، والدكتور أبو بكر موسى، مدير مركز تنمية وتطوير المواقع الأثرية.
بدأت فعاليات الورشة بكلمة افتتاحية ألقتها الدكتورة سلوى كامل، أكدت فيها على الدور الفعّال الذي يقوم به القسم في تنظيم الندوات والورش العلمية الهادفة إلى تنمية قدرات الباحثين والطلاب، مشيدة بمشاركة أعضاء هيئة التدريس وجهودهم البحثية والتنظيمية. كما وجهت الشكر إلى الدكتور محسن صالح، عميد الكلية، على دعمه المستمر لأنشطة القسم واهتمامه بفعالياته العلمية.
وتضمنت الورشة ثلاث محاضرات علمية متخصصة: المحاضرة الأولى قدمتها الدكتورة علا العبودي، أستاذ الآثار المصرية القديمة المساعد بكلية الآثار، بعنوان "المواد الملونة في الفن المصري القديم"، وتناولت تطور استخدام الألوان في الفنون المصرية القديمة، ودلالاتها الرمزية، إلى جانب استعراض أسماء المواد الملونة في اللغة المصرية القديمة ومدلولاتها الثقافية والدينية.
المحاضرة الثانية ألقتها الدكتورة منى فؤاد علي، بعنوان "كيفية إعداد المواد الملونة واستخدامها في الجداريات والنقوش: دراسة حالة من مقابر طيبة وسقارة"، وتطرقت إلى تفسير مناظر التحليل وربطها بمظاهر التلف، مع تقديم تطبيقات علمية في مجال صيانة اللوحات الجدارية.
المحاضرة الثالثة قدمها الدكتور عبد الرحمن فهمي، بعنوان "التقنيات العلمية الحديثة في دراسة وفحص المواد الملونة بالفن المصري القديم"، واستعرض خلالها أحدث الأجهزة العلمية المستخدمة في فحص ودراسة وكشف المواد الأثرية، من بينها تطبيقات الموجات فوق الصوتية في توثيق النقوش، ومقياس الطيف الضوئي في تحليل وتغير الألوان عبر الزمن، ومقياس اللمعان لقياس الخصائص السطحية، إضافة إلى تدريب عملي حول استخدام التقنيات الحديثة للكشف عن التفاصيل الدقيقة للنقوش والملامح الأثرية.
وأكد منظمو الورشة أن الهدف منها هو التعرف على التطور التاريخي للمواد الملونة في مصر القديمة من خلال الأمثلة الأثرية والنصوص القديمة، وفهم أصول تلك المواد وأساليب تحضيرها، إلى جانب الإلمام بأحدث التقنيات العلمية في تحليلها وتوثيقها، وربط نتائج التحليل العلمي بالتدهور الظاهري للألوان على الأسطح الأثرية، بما يسهم في تعزيز التعاون بين الباحث الأثري والمحلل العلمي والمرمم للحفاظ على التراث المصري.
وفي ختام الفعاليات، قام عميد كلية الآثار، ورئيس قسم الآثار المصرية القديمة، ومدير مركز تنمية وتطوير المواقع الأثرية، بتكريم الأساتذة المشاركين في الورشة، تقديرا لإسهاماتهم العلمية ومشاركتهم الفعالة في إنجاح فعالياتها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلية الآثار قسم الآثار المصرية مصر القديمة
إقرأ أيضاً:
ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية.