تحذير طبي: مخاطر العطش المزمن وتأثيره على الدماغ والكلى
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قد يظن البعض أن الشعور بالعطش هو مجرد إشارة بسيطة للحاجة إلى الماء، لكن الحقيقة أن العطش المزمن يُعد من أخطر المؤشرات التي يتجاهلها الكثيرون، فهو لا يؤثر فقط على النشاط اليومي بل يهدد أعضاء حيوية مثل الدماغ والكلى مع مرور الوقت.
يقول الأطباء إن جسم الإنسان يحتاج إلى الترطيب المستمر ليحافظ على وظائفه الأساسية، لأن الماء يشكّل أكثر من 60٪ من مكونات الجسم وعندما تقل كمية الماء، يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية على شكل تعب، دوخة، صداع، جفاف في الفم والجلد، لكن تجاهل هذه العلامات يؤدي تدريجيًا إلى خلل في وظائف الأعضاء.
أول من يتأثر هو الدماغ، حيث إن نقص الماء يقلل من تدفق الدم إليه، مما يضعف التركيز والذاكرة ويزيد من الشعور بالتوتر والقلق كما أثبتت دراسات حديثة أن الجفاف المزمن يسبب انخفاضًا في الأداء العقلي ويؤثر على المزاج بشكل مباشر.
أما الكليتان فهما خط الدفاع الأخير في توازن سوائل الجسم. وعندما لا تحصلان على كمية كافية من الماء، تضطران للعمل فوق طاقتهما لتصفية السموم، مما يؤدي إلى تراكم الأملاح وتكوّن الحصى بمرور الوقت. كما يرتفع خطر الإصابة بالفشل الكلوي على المدى الطويل لدى من يعانون من الجفاف المستمر.
وللوقاية، ينصح الخبراء بتناول 8 أكواب من الماء يوميًا على الأقل، مع زيادة الكمية في أوقات الحرارة العالية أو النشاط البدني. كما يمكن تعويض السوائل من خلال تناول الخيار والبطيخ والبرتقال والشوربة، فهي مصادر ممتازة للترطيب.
من المهم أيضًا تقليل استهلاك المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، لأنها تُفقد الجسم الماء بدلًا من تعويضه.
وفي النهاية، لا تنتظر حتى تشعر بالعطش الشديد، فالعطش هو إنذار متأخر. اجعل شرب الماء عادة يومية واعية تحمي بها نفسك من أمراض صامتة تبدأ بنقص بسيط في الترطيب وتنتهي بإجهاد كبير للأعضاء الحيوية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الماء الدماغ الكلى صداع نقص الماء
إقرأ أيضاً:
«مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
دبي (وام)
تدعم عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي التابعة لـ«M42» رؤية دولة الإمارات نحو بناء مجتمع أكثر صحة قائم على الوقاية من خلال التركيز على الكشف المبكر، والتوعية الصحية، والعلاج الاستباقي لصحة الدماغ، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة في وقت مبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي بالصحة الإدراكية.
وأكد الدكتور محمد غتالي استشاري طب الأعصاب رئيس مركز علوم الأعصاب في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي، أن العيادة تسهم في تحويل الرعاية الصحية من نموذج قائم على العلاج إلى نموذج قائم على الوقاية والتدخل المبكر، ورصد التغيرات الإدراكية في مراحلها الأولى عند المرضى عبر تقييمات عصبية شاملة، واختبارات القدرة الإدراكية، واجراء تصوير طبي متقدم، ومؤشرات حيوية مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتثقيف بالمرض وتقليل الوصمة المرتبطة باضطرابات الذاكرة، وتعزيز الحوار المفتوح حول الشيخوخة الصحية وصحة الدماغ.
خطط العلاج
أضاف غتالي أن خطط العلاج المصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، تشمل، علاجات دوائية للتحكم بالأعراض، ودعماً للقدرة الإدراكية، وتمارين للذاكرة، وإرشادات نمط الحياة التي تتضمن النوم والنشاط البدني والتغذية، وصحة الدماغ، والاستشارة الأسرية، ودعم مقدمي الرعاية، بالإضافة إلى نهج وتخطيط علاجي طويل الأمد. ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة في علاج مرض ألزهايمر. وقال: «غالباً ما يقلل من أهمية مشكلات الذاكرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، لكن في كثير من الحالات قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات كامنة في الدماغ، حيث إن اكتشاف هذه التغيرات في مرحلة مبكرة أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنح المرضى وعائلاتهم فرصة التدخل في وقت مبكر، فيكون للعلاج والتغييرات في نمط الحياة الأثر الإيجابي الأكبر».