بوابة الوفد:
2026-07-24@00:48:37 GMT

معجزة مصباح قطب

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

فى يناير 2004 ولد مصباح قطب من جديد، وهو فى عقده الخامس. 

حقق مصباح قطب معجزة لافتة ومنح كلمة الأمل دفعات إلى الأمام، أسس لمدرسة جديدة فى الإصرار والعزيمة والتشبث بالأمل فى مواجهة الأمراض المميتة، بعد أن صار إحدى أولى الحالات الناجحة فى زراعة الكبد بمصر، رغم انتمائه لعامة الشعب. 

مصباح قطب كاتب صحفى مشاكس، أمهر الصحفيين فى الحصول على الأخبار والمعلومات، بسيط ونزيه وذكى، أثبت وجوده ولمعانه فى جريدة الأهالى وقت أن كانت للكلمة قوة، وللخبر الصحفى تأثير، وللصحافة عموماً سلطة حقيقية.

 

مثل كثيرين من بنى مصر، فتتته البلهارسيا، وهو القادم من ريف بائس، معزول عن اهتمامات ولاة الأمور، سرى الفيروس الجامح فى كبده فأتلفه تماماً، قبل أن يغيب فى نوبات غيبوبة متكررة بعد انتفاخ بطن، وصفرة عينيه، وهزال مثبط، وهلاوس عجيبة كعلامات مبدئية على موت مرجح لمرضى الكبد فى مصر قبل الألفية الثالثة. 

بين مشفى ومشفى، وفى ظل تردى الأوضاع الطبية والصحية للفقراء تعذب مصباح، كنموذج لعشرات الآلاف من المصريين العامة المرضى الذين كانت عليهم كتابة وصاياهم فور التهام فيروس سى لأكبادهم. 

وقتها لم تكن مصر تحترف عمليات زراعة الأعضاء، أفتى بعض علماء الدين المتسرعين بحرمتها، تباطأت المنظومة المصرية فى الاستفادة من تقدم العلوم، وقضى ملايين البشر نحبهم بسبب تأخر إضاءة وفهم. وكان الحديث عن زراعة كبد جديد خارج مصر، بمثابة حديث عن مغامرة خيالية مستبعدة التحقق، نظراً للتكلفة الضخمة، والخطورة الشديدة. لكن مصباح، الصحفى اليسارى المغامر اختار أصعب الحلول، ماضياً نحو آخر أمل فى زراعة الكبد فى بريطانيا، بعد أن فتح محبوه حساباً للتكافل لجمع تكلفة العملية التى اقتربت وقتها من مليون جنيه مصرى (ما يعادل 300 ألف دولار وقتها). سار الأمر بتدبير إلهى عجيب ليسمح حساب التبرعات بتحمل سفر المريض إلى لندن، لينتظر دوره فى طابور للحصول على كبد متوفى يسمح باستخدام أعضائه. 

شهور مضت وهو على حافة الموت، ينتظر مجهولاً، ويتشبث بخيط أخير فى أمل نجاة بعيد، وفجأة يتم استدعاؤه للحصول على كبد مسن إنجليزى تجاوز ثمانين عاماً، رحل فجأة، بعد أن قرر بالتبرع بأعضائه لمن ينتفع بها. قضى مصباح مائة ساعة مخدراً داخل عملية شديدة الصعوبة والخطورة، ليخرج من نصف موت، كإحدى حالات نادرة زرعت الكبد بنجاح فى ذلك الوقت. وبعد فترة نقاهة عاد إلى القاهرة ناثراً الأمل وباعثاً العزيمة فى نفوس المرضى، صائلاً فى بلاط صاحبة الجلالة، تاركاً تجربة إنسانية فريدة معلمة ونافعة. 

على مدى سنوات طويلة حاول صاحب التجربة ترجمة حكايته كدرس للمرضى والبائسين والموجوعين فى ريف مصر وحضرها، وكنا أصدقاؤه ومحبوه- نطالبه بالحكى والتدوين والتوثيق، سعياً لبث علم نافع يبقى للأجيال القادمة. 

وأخيراً استجاب، فدوَّن كل شىء ليصدر خلال أيام قليلة عن دار ريشة للنشر كتاب يحوى التجربة برمتها بعنوان «فى انتظار معجزة».

وهو كما يقول ناشره أحد تجليات نشيد الألم فى مصر، إذ يركز على لقطة مكثفة من الأوجاع المصرية المستدامة، من خلال تجربة واقعية بعد رحلة معاناة جعلت المسافة بين الموت والحياة أقل من ملليمتر زمنى إن جاز الوصف. 

صحيح أن الطب تطور، وأن زراعة الكبد حققت خطوات نجاح واسعة فى بلادنا، لكن التجربة فى حد ذاتها تحفز على الإصرار، وزراعة الأمل، والانتصار للعلم. 

والله أعلم 

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د مصطفى عبيد كلمة الأمل الإصرار والعزيمة

إقرأ أيضاً:

“الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية

روسيا – تتواصل أصداء قرار الاتحاد الروسي لألعاب القوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية وسط مواقف متباينة من نجوم روسيا بين التفاؤل بإمكانية تحقيق انفراجة والتشكيك في فرص نجاح الطعن.

وذلك ضد قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتمديد إيقاف الرياضيين الروس عن المشاركة في المنافسات الدولية.

وأعربت بطلة العالم والأولمبياد السابقة في الوثب العالي آنا تشيتشيروفا عن دعمها لتحرك الاتحاد الروسي، مؤكدة أنها تأمل في أن تنظر المحكمة إلى القضية من جوانبها كافة وأن تصدر قرارا عادلا يسمح للرياضيين الروس بالعودة إلى الساحة الدولية.

وقالت تشيتشيروفا إن قرار التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية جاء بعد استنفاد الخيارات الأخرى، مضيفة: “إذا قررت قيادة الاتحاد الروسي تقديم الاستئناف، فهذا يعني أنها رأت أن الخيارات الأخرى لم تعد موجودة. آمل أن تتم دراسة القضية بموضوعية واتخاذ قرار عادل يتيح لرياضيينا المشاركة مجددا في البطولات الدولية.”

وأضافت بطلة الوثب العالي الروسية أنها ليست خبيرة قانونية، لكنها تؤمن بوجود فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية.

في المقابل، أبدى بطل العالم وأوروبا في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبينكوف تشاؤمه بشأن إمكانية تغيير قرار الاتحاد الدولي، معتبرا أن جميع الوسائل القانونية المتاحة جربت سابقا، ولا يرى حاليا آليات قادرة على تغيير موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وقال شوبينكوف إن قضية إيقاف الرياضيين الروس طال أمدها، مشيرا إلى أن الوضع يذكره بما حدث قبل أولمبياد ريو 2016، عندما حاول الرياضيون الروس الطعن في قرارات الاستبعاد أمام محكمة التحكيم الرياضية، لكن دون تحقيق نتيجة.

وأوضح أن التقاضي أمام CAS أصبح عملية طويلة ومكلفة، مؤكدا أنه فقد الأمل في العودة إلى المنافسات الدولية منذ سنوات، قبل أن يضيف: “إذا نجح هذا الاستئناف فسأكون مندهشا للغاية، لأنني أنظر إلى الأمر بتشاؤم.”

أما لاعب ألعاب القوى الروسي إيليا شورينيوف، فأكد أن الهدف الأساسي للرياضيين الروس هو الحصول على فرصة المشاركة مجددا، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة.

وقال شورينيوف إن غياب الرياضيين الروس يؤثر على جاذبية البطولات الدولية، مضيفا: “من دون الروس تفقد المنافسات جزءا من إثارتها. أي لاعب روسي في ألعاب القوى سيعطيك الإجابة نفسها.”

وأشار إلى أن مواقف الرياضيين الأجانب قد تختلف، معتبرا أن غياب الروس قد يصب في مصلحة بعض المنافسين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه ألعاب القوى الروسية قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن الطعن المقدم ضد استمرار الإيقاف

وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية