أردوغان يتعهد بدعم السودان وأرقام جديدة تبين مأساة النزوح
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
تتوالى الدعوات على المستوى الإقليمي لوقف إطلاق النار في السودان، حيث تستمر المعارك على عدة جبهات، في حين قالت مصادر للجزيرة إن موجات النزوح من مدينة الفاشر لا تزال تتصاعد بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر الشهر الماضي.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات للصحفيين "سنواصل جهودنا الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان ولا يمكننا الاكتفاء بمتابعة ما يجري هناك".
وتابع "لا يمكن العمل من دون خطة، فالخطة أولا ثم التنفيذ"، وأضاف أن تركيا تقيّم الوضع لتحديد الدعم الذي يمكنها تقديمه.
ورأى الرئيس التركي أن "ما يحدث ينهك ضمير الإنسانية"، داعيا إلى إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن عبر الحوار. وأضاف "نعلم جيدا أن مسؤوليتنا في هذا الشأن ثقيلة".
في الوقت نفسه، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الوزير بدر عبد العاطي بحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مستجدات الوضع في السودان وسير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وشدد عبد العاطي على "أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوداني".
كما ندد "بالفظائع المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر في الآونة الأخيرة"، مؤكدا "ضرورة إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق".
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق المدنيين بحسب ما وثقته شهادات ميدانية ومنظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان.
"إخفاء آثار الجريمة"وقالت شبكة أطباء السودان، اليوم الأحد، إن قوات الدعم السريع جمعت مئات الجثث من شوارع وأحياء الفاشر ودفنت بعضها في مقابر جماعية وأحرقت أخرى بالكامل، في محاولة "لإخفاء آثار جرائمها ضد المدنيين".
إعلانوأضافت الشبكة في بيان أن الأوضاع في الفاشر تجاوزت حدود الكارثة الإنسانية إلى ما سمته جريمة إبادة ممنهجة في ظل صمت دولي يرقى الى درجة التواطؤ.
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي في منشور على موقع إكس إنه "لا أحد يستطيع طمس آثار الجرائم التي ارتكبها قادة الدعم السريع".
تفاقم الأوضاع الإنسانية في #الفاشر.. التفاصيل مع مراسل #الجزيرة الطاهر المرضي#مراسلو_الجزيرة pic.twitter.com/YkCFLk28UI
— قناة الجزيرة (@AJArabic) November 8, 2025
وأضاف مناوي أن من يجب أن يحاكم هو قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" وأشقاؤه، الذين اتهمهم بإصدار تعليمات لارتكاب إبادة عرقية ضد قوميات محددة.
ووصف حاكم دارفور محاكمة أبو لولو، أحد قادة الدعم السريع في الفاشر، بأنها مجرد مسرحية سياسية لن تغير من الحقائق.
يشار إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد اعتقلت الفاتح إدريس الشهير بأبو لولو واتهمته بارتكاب جرائم بحق المدنيين في الفاشر.
معاناة النزوحفي غضون ذلك، أفاد مصدر حكومي بالولاية الشمالية في السودان للجزيرة بارتفاع أعداد النازحين من إقليمي دارفور وكردفان في محلية الدبة بالولاية الشمالية إلى 57 ألف نازح.
وأشار المصدر إلى وصول أكثر من 500 أسرة من مدينة بارا بولاية شمال كردفان إلى الدبة، وأوضح أنه يجري نقلهم حاليا إلى المخيم الرئيسي في العفاض شرقي المدينة.
كما أكد المصدر أن سلطات الولاية الشمالية تتعامل حاليا مع 4 أماكن لإيواء النازحين في محلية الدبة، وتضم هذه الأماكن آلاف النازحين.
في السياق نفسه، أفادت مصادر طبية لشبكة الجزيرة بارتفاع موجة النزوح من الفاشر نحو بلدات طويلة وقولوا وكورما ومليط بشمال دارفور.
يأتي هذا في ظل معاناة كبيرة في الحصول على وسائل نقل تقلهم من الفاشر إلى البلدات القريبة من المدينة.
وأشارت المصادر إلى أن معظم النازحين يفرون مشيا على الأقدام.
هجمات بالمسيّراتميدانيا، قالت مصادر عسكرية للجزيرة إن دفاعات الجيش السوداني تصدت لهجوم بالمسيّرات استهدف بعض أحياء مدينة الدمازين جنوب شرقي البلاد وتمكنت من إسقاطها.
وفي جنوب غربي البلاد، قالت مصادر أمنية وعسكرية للجزيرة إن الجيش السوداني استهدف بالمسيرات مواقع عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور.
ووفقا للمصادر، فإن القصف الجوي استهدف عربات قتالية ومواقع إمداد بالمدينة الخاضعة لسيطرة الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
عقوبات أميركية جديدة على الدعم السريع
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على جهات متهمة بـ "تأجيج الحرب في السودان"، ضمن ما أسمته شبكة عابرة للحدود تجند العسكريين الأجانب بينهم أطفال للقتال في صفوف قوات الدعم السريع.
اقرأ ايضاًوفرضت واشنطن عقوبات على 4 أفراد و4 كيانات ضمن الشبكة، التي قالت إنها تتألف في معظمها من مواطنين وشركات كولومبية، وفق بيان لوزارة الخزانة الأميركية.
وأضافت الوزارة في بيانها، أن العام 2024 شهد على سفر مئات العسكريين الكولومبيين إلى السودان للقتال مع "الدعم السريع" المتهم من قبل الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية في السودان.
وذكرت أن الكولومبيين قدموا لقوات الدعم السريع خبرات تكتيكية وتدريبية وقاتلوا كجنود مشاة ومدفعية ووجهوا طائرات مسيّرة إضافة لتدريب بعض الأطفال للقتال في صفوف القوات شبه العسكرية.
اقرأ ايضاًوأضافت الوزارة أن مقاتلين كولومبيين شاركوا في معارك في أنحاء السودان، بما في ذلك في العاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر.
وإلى جانب المجازر الوحشية التي ترتكبها "الدعم السريع" وفق وزارة الخزانة، فقد "اعتدت القوات عمدا على نساء وفتيات بالاغتصاب وأشكال العنف الجنسي".
المصدر: وكالات
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن