مدبولى :نمو قطاع الاتصالات 16% سنوياً يعادل ثلاثة أضعاف نمو الناتج المحلي
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
فى تصريحات عقب كلمته خلال فعاليات "القمة العالمية لصناعة التعهيد" التي تنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشهدت توقيع مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات لها فى مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها فى السوق المصرية، أعرب الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء عن سعادته بهذا اليوم، الذي شارك فى مستهله فى افتتاح الدورة السادسة من المعرض والمؤتمر الدولي للنقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA2025 ، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بحضور ومشاركة كبريات الشركات العالمية فى مجال الصناعة والنقل، مشيراً إلى أن هذه المجالات تُعد جزءا من البناء الاصيل والقطاعات الرئيسية لرؤية مصر 2030، وكذا القطاعات الاربعة الرئيسية التى يقوم عليها الاقتصاد المصري، وهي: الصناعة، والزراعة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ونوه رئيس الوزراء إلى أنه يختتم اليوم بالمشاركة فى هذا الحدث المهم، الذي يشهد توقيع مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات لها جديدة فى مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها فى السوق المصرية، للعمل فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذا القطاع الواعد.
وأوضح رئيس الوزراء أن ما نجنيه اليوم من حصاد فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو نتاج لرؤية الدولة وجهودها خلال السنوات الماضية لتطوير هذا القطاع، وذلك باعتباره ركيزة أساسية من ركائز النمو الاقتصادى الحديث، وهو ما يأتي فى ظل ما تتمتع به مصر الفتية من حجم سكانها من الشباب الذي يمثل نحو 60% من حجم السكان ويصل سنهم إلى أقل من 40 عاما، مشيراً إلى أن جزءا كبيرا من الخريجين من الجامعات المصرية سنويا والذي يصل عددهم إلى أكثر من 750 ألف خريج، جزء كبير منهم يتجه للعمل بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبالتالي هو ما يتيح قوة بشرية كبيرة مكنت الدولة من تحقيق العديد من الطفرات فى هذا القطاع الواعد.
ولفت رئيس الوزراء إلى متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لملف وجهود دعم وتطوير وتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بصورة مستمرة ، وما يتم من شراكات مع العديد من الشركات العالمية، و البنية الاساسية المطلوبة للدفع بهذا القطاع إلى آفاق ارحب ، وهو الذي يسهم في تمكين المزيد من الشركات العالمية للدخول للسوق المصرية، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن قطاع الاتصالات فى مصر يزخر بالعديد من الامكانات الواعدة، مؤكداً أنه يحتل أولوية أولي ضمن توجهات الدولة الاستثمارية، لافتا إلى أن أكثر من 6 مليارات دولار هو حجم الاستثمارات المباشرة فى مجالات البنية الاساسية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة عملت على تحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من قطاع خدمى لقطاع خدمي وإنتاجى فعّال، يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة حجم الناتج المحلي الاجمالي،إلى جانب دوره فى تعزيز الصادرات المصرية الرقمية، منوها إلى أننا نحتفل اليوم بوجود 55 شركة عالمية سواء قائمة وتتوسع أو تفتتح لاول مرة نشاطها وأعمالها فى مصر ، وهو ما يسهم فى اتاحة نحو 70 ألف فرصة عمل جديدة للشباب فى مجال التعهيد.
وعرف رئيس الوزراء مراكز التعهيد، بأنها عبارة عن المقرات التى تقوم الشركات العالمية بإقامتها فى مصر، وتوظّف بها الشباب المتخصصين فى تكنولوجيا المعلومات، وذلك لتقديم الخدمات الرقمية والتقنية لعملاء الشركات فى مختلف انحاء العالم، لافتا فى هذا الصدد إلى أن التوظيف فى هذا المجال يشترط اجادة اللغات الاجنبية، ذاكر اً ما نقله مدير و الشركات عن الشباب المصري خلال العديد من الجولات التفقدية بمثل هذه المراكز "لم نجد شبابا أكثر موهبة وقدرة على تعلم اللغات الاجنبية مثل الشباب المصري"، فهو شباب قادر على تعلم اللغات الانجليزية، والفرنسية ، والاسبانية، والالمانية، وغيرها من اللغات الخاصة بدول شرق أسيا، وهو ما اتاح تنوعا فى الكفاءات والقدرات، و ساهم فى افتتاح العديد من المراكز للشركات العالمية فى مصر لتقديم مختلف خدماتها من خلال هذه المراكز .
وأشار رئيس الوزراء إلى مشاركته عام ٢٠٢٢ فى مؤتمر التعهيد فى هذا الوقت، والذي شهد توقيع ٢٩ شركة عالمية، التزمت وقتها بإضافة ٣٤ ألف فرصة عمل فى مصر خلال ثلاث سنوات، مؤكداً أنه بالفعل، مع نهاية ٢٠٢٤، القطاع أضاف أكتر من ٦٠ ألف فرصة عمل جديدة من هذه التوقيعات، وهو ما يؤكد ريادة مصر فى هذا القطاع، وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات فى هذا الصدد، ومدي نجاح الشباب المصري فى اقناع الشركات العالمية بكفاءتهم وقدرتهم على العمل بهذا القطاع .
ولفت رئيس الوزراء إلى أننا نشهد اليوم توقيع مذكرات تفاهم لـ ٥٥ شركة عالمية، وهو ما يسهم فى إضافة ٧٠ ألف فرصة عمل، معربا عن أمله فى أن تصل هذه الفرص إلى 100 ألف فرصة عمل.
ونوه رئيس الوزراء إلى أهمية مراكز التعهيد، حيث إنها تسهم فى تشغيل شباب متخصصين، قائلا:" هولاء الشباب يكونون بالفعل سفراء لمصر بمختلف انحاء العالم"، وهو ما يسهم في زيادة الدخل القومي للدولة المصرية، لافتا إلى أن نمو قطاع الاتصالات يتراوح من 14% إلى 16% سنوياً، وهو ما يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن هذا القطاع لديه القدرات التي تمكنه من التضاعف وأن يصبح رقماً محورياً من الاقتصاد المصري الذي يبلغ حالياً 6% من إجمالي الناتج المحلي، ولكن لدينا الطموح في أن يتضاعف خلال السنوات القليلة القادمة.
وقال رئيس الوزراء: أؤكد مرةً أخرى، أنه مثلما تستثمر الدولة في البنية الأساسية، فهي تستثمر أيضاً في رأس المال البشري، وذلك من خلال التركيز على تطوير التعليم وإنشاء الجامعات والمدارس التي تمكن أبناءنا من أن يكونوا مؤهلين للدخول في هذه الصناعة، ومؤخراً بدأنا في إدخال مادة الذكاء الاصطناعي أيضاً في التعليم الثانوي في مدارسنا، بحيث تكون مادة موجودة لتؤهل شبابنا من قبل الدخول للمرحلة الجامعية بهدف التعرف على كل مبادئ وأسس هذه الصناعة الواعدة.
وتابع: اليوم وزارة الاتصالات بجانب منظومة التعليم أصبحت قادرة على تدريب 800 ألف متدرب سنوياً، في مستويات مختلفة من هذه الاحتياجات في هذا القطاع المهم جداً، وبالتالي فإنني أوجه رسالة لكل الأسر المصرية، بأن أي شاب وفتاة اليوم يتلقون هذه النوعية من التدريب تتوافر لهم فرص للعمل أكبر بكثير من الأسواق التقليدية التي كنا قد تربينا وتعودنا عليها.
ومرة أخرى الاستثمار في العنصر البشري بالنسبة للدولة المصرية هو أولوية أولي، والدولة مستمرة بمشيئة الله في دعم هذا القطاع، كما أن مصر بحمد لله تتربع الآن في صدارة القارة الافريقية من حيث سرعة الانترنت للعام الخامس على التوالي، وأسعارنا من أرخص الأسعار على مستوي القارة والعالم، وبالتالي فإن كل ما سبق يؤكد لنا أن مصر اليوم تسير في الطريق الصحيح في هذه الصناعة المهمة جداً والواعدة، وأعتقد بمشيئة الله أن المستقبل سيكون به كل الخير لشبابنا في هذا القطاع، الذي هو بالفعل وبحق قطاع المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تصريح رئيس الوزراء نمو قطاع الاتصالات ثلاثة أضعاف القمة العالمية لصناعة التعهيد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا مذكرات التفاهم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات قطاع الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات رئیس الوزراء إلى أن الشرکات العالمیة ألف فرصة عمل شرکة عالمیة هذا القطاع العدید من من خلال فى هذا فى مصر وهو ما
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة الأنباء العراقية، اليوم الجمعة، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي عاد إلى بغداد عقب اختتام زيارته الرسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران، دون أن تورد الوكالة مزيدًا من التفاصيل بشأن نتائج الزيارة أو أبرز الملفات التي جرى بحثها خلالها.
توترات الشرق الأوسطأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.