«الأهلى المصرى» يقود تحالفاً مصرفياً لتمويل «مشارق للاستثمار العقارى» بمليار جنيه
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قاد البنك الأهلى المصرى تحالفاً مصرفياً لتوفير تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة نحو مليار جنيه مصرى لصالح شركة مشارق للاستثمار العقارى، التابعة لشركة بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية– بى آر إى جروب يستهدف التمويل إنشاء المرحلة الأولى من مشروع تجارى وإدارى بالقاهرة الجديدة تحت اسم (Zag East)، حيث يقع على شارع التسعين الجنوبى مباشرة بالقرب من جميع المناطق الحيوية، فى خطوة تعكس الثقة المتزايدة فى قطاع التطوير العقارى المصرى.
ويقدم المشروع تصميماً معمارياً مبتكراً مع تنوع فى المساحات، لتوفير حلول مرنة تناسب مختلف الأنشطة التجارية والإدارية، من الشركات الناشئة إلى العلامات التجارية الكبرى.
أكد محمد الاتربى، الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى، ان هذه الصفقة تجسد التزام البنك الأهلى المصرى الراسخ بدعم القطاع العقارى المصرى ومساندة المطورين العقاريين ذوى السمعة المرموقة مثل مجموعة بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية–بى ار اى جروب، مؤكداً ثقة البنك بأن هذا المشروع سيشكل إضافة نوعية لمنطقة القاهرة الجديدة، وسيسهم فى تعزيز البنية التحتية التجارية والإدارية بالمنطقة، يعكس حجم التمويل وشروطه التنافسية ثقتنا الكبيرة فى الفريق الإدارى لشركة مشارق وفى جدوى المشروع الاقتصادية.
قال وليد زكى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لشركة بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية– بى آر إى جروب، إن هذا التمويل يعكس متانة الشراكة بين القطاع المصرفى والمطورين العقاريين الجادين، ويبرهن على الثقة المستمرة فى القدرة الريادية للقطاع العقارى المصرى ودوره فى دفع عجلة النمو الاقتصادى، وسوف يتيح هذا المشروع العديد من فرص العمل بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف أن مشروع Zag East وهو المكون الإدارى/ تجارى لمشروع Ivoire East الذى يمتاز بأحدث التصميمات المعمارية وبموقعه الاستراتيجى يأتى كخطوة بارزة فى مسيرة المجموعة التطويرية، بوصفه مشروعاً عصرياً متكاملاً يثرى مشهد الأعمال فى القاهرة الجديدة، ويسهم فى توفير بيئة راقية تعزز النشاط التجارى والإدارى، وتدعم توجه الدولة نحو تنمية عمرانية مستدامة تواكب طموحات المستقبل.
أضافت سهى التركى، نائب الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى، أن هذا التمويل المشترك يعد نموذجاً للتعاون المثمر بين المؤسسات المصرفية الرائدة فى السوق المصرى، مشيدة بفرق العمل مع بنك التنمية الصناعية وبنك أبوظبى التجارى لتصميم هيكل تمويلى متكامل يلبى احتياجات المشروع ويوفر ضمانات كافية لجميع الأطراف.
وأكدت التركى أن هذه الصفقة تبرهن على قدرة القطاع المصرفى المصرى على توفير حلول تمويلية مبتكرة للمشروعات الكبرى، وتعكس الدور المحورى الذى يلعبه البنك الأهلى المصرى فى تنشيط سوق التمويلات المشتركة وجذب المزيد من الاستثمارات للقطاع العقارى.
وأشار شريف رياض، رئيس الشركات الكبرى والقروض المشتركة التنفيذى بالبنك الأهلى المصرى، إلى أن البنك يتولى دور الريادة فى هذا التمويل بحصة تبلغ 36.84% بقيمة 350 مليون جنيه، حيث يعمل وكيل التمويل ووكيل الضمان وبنك المستندات وبنك الحسابات ومسوق التمويل، كما يشارك فى التحالف بنك التنمية الصناعية بحصة 31.58% بقيمة 300 مليون جنيه بنك حساب استهلاك خدمة الدين، إلى جانب بنك أبوظبى التجارى بحصة مماثلة بقيمة 300 مليون جنيه.
وأضاف رياض أن مدة التمويل تمتد لثمانى سنوات تبدأ من تاريخ الإقفال المالى، بفترة إتاحة مدتها 30 شهراً وفترة سماح تمتد لـ36 شهراً، ما يوفر المرونة اللازمة لتنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة.
قال إيهاب السويركى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لبنك أبوظبى التجارى– مصر: «إن مشاركة البنك فى هذا القرض المشترك تأتى تأكيداً على التزامه بدعم مسيرة التنمية الاقتصادية فى مصر، وتعكس استراتيجيته الهادفة إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره فى دفع عجلة النمو”. وأضاف أن البنك يولى اهتماماً خاصاً بقطاع التطوير العقارى باعتباره أحد القطاعات الحيوية المحركة للاقتصاد، مشيراً إلى أن هذا التعاون المشترك مع كبرى البنوك لصالح شركة مشارق للاستثمار العقارى يعزز حضور البنك القوى فى تمويل المشروعات الكبرى، ويدعم جهود الدولة فى التوسع العمرانى وتوفير فرص عمل جديدة، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
أكد حسين رفاعى– الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية– أن مشاركة البنك فى القرض المشترك لصالح شركة مشارق للاستثمار العقارى، التابعة لمجموعة بايونيرز للتنمية العقارية (PREDCO)، تأتى انطلاقاً من دوره فى دعم المشروعات التنموية الكبرى، وإيمانه بأهمية قطاع التطوير العقارى كأحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد المصرى.
وأوضح رفاعى أن بنك التنمية الصناعية شارك بحصة تمويلية قدرها 300 مليون جنيه مصرى ضمن التحالف المصرفى الذى قاده البنك الأهلى المصرى، وتولى البنك دور بنك حساب استهلاك خدمة الدين.
وأضاف حسين رفاعى أن مشاركة البنك فى هذا التمويل تعكس استراتيجيته فى دعم المشروعات العقارية ذات الجدوى الاقتصادية العالية، والتى تسهم فى تنشيط سوق التطوير العقارى وتعزيز فرص الاستثمار، مؤكداً أن البنك يواصل أداء دوره شريكاً رئيسياً فى التحالفات المصرفية التى تستهدف تحقيق التنمية المستدامة ودعم رؤية الدولة نحو نمو الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
ويتولى سرى الدين وشركاه للاستشارات القانونية دور الاستشارى القانونى للبنوك فى هذه الصفقة. وﻣﻜﺘﺐ بيكر ماكنزى بالقاهرة «ﺣﻠﻤﻲ وﺣﻤﺰة وﺷﺮﻛﺎﺋﻬﻢ» دور الاستشارى القانونى لشركة مشارق للاستثمار العقارى التابعة لشركة بى آر أى جروب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأهلى المصرى تحالفا مصرفيا تمويل البنك الأهلي المصرى بنک التنمیة الصناعیة البنک الأهلى المصرى التطویر العقارى هذا التمویل ملیون جنیه
إقرأ أيضاً:
نكسة الخيانة والغرور
يؤلمنى يونيو.. يوجعنى.. يثير أحزانى.. يمزق قلبى.. وأتصور أنه يثير نفس الآلام عند ملايين المصريين..
يونيو هو شهر الخيانة.. شهر الغدر.. شهر الغرور.. شهر العنجهية الكاذبة!
يونيو شهر سقط فيه 11 ألفًا من الضباط والجنود المصريين شهداء.. بعضهم عطشاً، وبعضهم برصاص الغدر، وبعضهم دفن حياً فى رمال سيناء الساخنة!.. بلا ذنب اقترفوه ولا خطأ ارتكبوه!
يونيو شهر أصيب فيه عشرات الآلاف من الضباط والجنود، وسقط الآلاف منهم فى أسر الإسرائيليين، شهر تم فيه تدمير ما يقارب من 80% من عتاد الجيش المصرى، منها: نحو 90% من الطائرات الحربية المصرية، وقرابة 450 دبابة (من أصل 900 دبابة كان يمتلكها الجيش المصرى وقتها) ونحو 480 مدفعاً، وكتائب صواريخ الدفاع الجوى (سام)، ونحو 10 آلاف عربة عسكرية.. كما تم تدمير 17 منشأة صناعية كبرى فى مدن القناة (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس)، وتدمير معامل تكرير البترول فى السويس، ما أدى إلى تهجير قرابة مليون مواطن مصرى من مدن القناة إلى محافظات مصر الداخلية، واستولت إسرائيل على حقول النفط المصرية فى سيناء (مثل حقل بلاعيم وأبورديس)، وقامت بنهب واستغلال ثرواتها البترولية والمعدنية.. كل ذلك حدث فى يونيو.
وفى يونيو خسرنا أرض القمر.. خسرنا سيناء بالكامل (نحو 60 ألف كيلومتر مربع، أى 6% من مساحة مصر الإجمالية).
والذى سبب لنا كل هذه الفظائع فى شهر واحد.. وأثار فينا كل تلك الأحزان التى لن يمحوها الزمان، يمكن تلخيصه فى حرفين اثنين «الخاء» و«الغين».. ومن "الخاء" كانت "الخيانة" ومن "الغين" كان "الغباء» و«الغرور» والعنجهية المزيفة!
والخيانة واضحة فى أكثر من مشهد من مشاهد نكسة يونيو.. فإسرائيل اختارت توقيت عدوانها صبيحة 5 يونيو فى نفس الموعد المحدد لتناول الطيارين إفطارهم، ووقتها تكون كل الطائرات المصرية راقدة فى مطاراتها فيكون تدميرها سهلاً ميسوراً.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى صدور أمر عسكرى بوقف إطلاق نار الصواريخ والمضادات الأرضية المصرية يوم 5 يونيو لضمان سلامة طائرة المشير عبدالحكيم عامر المتجهة إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وفى هذا التوقيت وقع العدوان الإسرائيلى!.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى تجميع كل قادة الوحدات العسكرية فى سيناء ليكونوا فى استقبال المشير عبدالحكيم عامر عندما يصل إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وهو ما يعنى أن العدوان الإسرائيلى وقع وجميع الوحدات العسكرية المصرية فى سيناء بلا قيادة.. ولا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة!
والخيانة أو الغباء تجسد فى إصدار قرار بالانسحاب العام من سيناء عبر "اتصال لاسلكى شفهى وغير مشفر"، والقوانين العسكرية تعتبر إرسال خطة انسحاب عشوائية بدون تحديد محاور تراجع أو تأمين خلفى بمثابة "تخلٍّ متعمد عن القوات" وتركها للإبادة تحت رحمة طيران العدو، وهو ما تسبب فى النسبة الأكبر من الشهداء.
وقد كشفت تحقيقات المخابرات المصرية لاحقاً عن زرع إسرائيل أجهزة تجسس متطورة، والاستعانة بعملاء محليين رصدوا بدقة تحركات الألوية والفرق المدرعة المصرية وتوقيتات تبديل النوبات بين الضباط!
والغرور والعنجهية الكاذبة كانا أكثر تجسيداً فى يونيو 1967، وهو ما قاله صراحة كثير من القادة والسياسيين المصريين فى مذكراتهم.. فالمشير محمد عبدالغنى الجمسى- وزير الدفاع الأسبق ورئيس العمليات فى حرب أكتوبر– اعتبر فى مذكراته أن القيادة السياسية قامت بمغامرة غير مدروسة سياسياً وعسكرياً بإغلاق مضائق تيران وسحب قوات الطوارئ الدولية فى مايو 1967 دون استعداد كافٍ، وأكد بمرارة أن الجيش المصرى لم يكن مستعداً إطلاقاً للمعركة؛ حيث رصد نقصاً حاداً فى الأسلحة الصغيرة بنسبة 30%، والمدفعية بنسبة 24%، فضلاً عن النقص الحاد فى أعداد الطيارين المقاتلين والتحصينات الأرضية للمطارات.
والفريق أول محمد صادق- مدير المخابرات الحربية ووزير الحربية الأسبق- شدد فى مذكراته على أن القوات البرية فى سيناء كانت «بريئة» من الهزيمة، وكانت قادرة تماماً على الصمود والقتال لولا الأوامر المتخبطة، وألقى باللوم المباشر على قرار الانسحاب العشوائى الذى صدر فجأة دون خطة تراجع منظمة، ما حوَّل المعركة إلى كارثة حقيقية وسهَّل مهمة الطيران الإسرائيلى.
وأمين هويدى- وزير الحربية ورئيس المخابرات العامة الأسبق- أوضح فى كتابه «حرب 1967 أسرار وخبايا» أن الجيش كان ضحية لقيادته العسكرية، وقال إن «جنرالات عبدالناصر» انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة والنفوذ بدلاً من دراسة تطورات الحرب الحقيقية!
والفريق سعد الدين الشاذلى- رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق- أشار فى شهاداته عن نكسة يونيو إلى الارتباك التام فى مركز القيادة بالقاهرة؛ حيث صدرت أوامر متناقضة للقوات فى الميدان (مثل التحرك للهجوم ثم الارتداد فوراً للانسحاب)، ما تسبب فى انهيار الاتصالات وضياع السيطرة الميدانية على الوحدات المقاتلة.
وتبقى النقطة المضيئة الوحيدة فى نكسة يونيو هى صمود الشعب المصرى الذى ظهر معدنه الأصيل وأبدى صموداً اسطورياً فى مواجهة الهزيمة، ورفع رأسه للسماء رغم أن جبهته كانت تنزف دماً وألماً ومرارة، وتحمل ما لا يتحمله إلا شعب من الأبطال، وأصر على أن يرد للإسرائيليين الصاع صاعين وحرر أرضه من دنسهم.