الوطني الفلسطيني: وحدتنا خط الدفاع الأول عن الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الإثنين، كل فصائل وقوى العمل الوطني الفلسطيني إلى وحدة الصف، ولم الشمل، فالعدو يسابق الزمن لتهويد القدس والاستيلاء على الضفة الغربية وطمس معالم الهوية الوطنية الفلسطينية، مشددا على أن وحدة الفلسطينيين هي خط الدفاع الأول عن الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.
وقال رئيس الوطني الفلسطيني - في بيان لها اليوم بمناسبة الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات "أبوعمار" - : "إننا نجدد العهد بالتمسك بإرث القائد الشهيد ياسر عرفات وبالثوابت الوطنية ، والشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه ، ولن يتراجع عن نضاله حتى ينال حريته ويحقق استقلاله على كامل أرضه".
وأضاف فتوح : "إن هذه الذكرى الحزينة تحل والشعب الفلسطيني يواجه حرب ابادة وتطهير عرقي يستهدف وجوده واقتلاعه من أرضه ، وخاصة في قطاع غزة الذي يشهد منذ اكثر من عامين مجازر متواصلة ، خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمارا واسعا في للمدن والمستشفيات والبنية التحتية، في ظل حصار خانق يحرم الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة".
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" تسلم الأمانة، حاملا الراية، محافظا على نهج النضال السياسي والدبلوماسي، من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته .. مؤكدا ان الوحدة الوطنية هي السبيل لحماية الهوية الفلسطينية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية ، والاستقلال، وحق العودة.
وأوضح أن استمرار العدوان والجرائم اليومية بحق الشعب الفلسطيني وسط صمت دولي يعكس ازدواجية المعايير ويفتح الباب أمام الاحتلال لمواصلة التطهير العرقي وفرض مخططاته الاستيطانية التوسعية..داعيا إلى ضرورة مطالبة الجهات الضامنة والقوى الدولية المؤثرة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل الفوري على تثبيت وقف شامل للعنف والعدوان والضغط الجاد على الاحتلال لوقف انتهاكاته اليومية واحترام القانون الدولي.
وطالب رئيس الوطني الفلسطيني ، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الإنسانية بالتدخل الفاعل لحماية الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون الإعدامات والعذاب والحرمان والموت البطيء، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام القانون الدولي، ووقف سياسة الكيل بمكيالين التي تسهم في استمرار معاناة الفلسطينيين.
بلدية غزة: تراكم 70 مليون طن ركام.. وتدمير 85% من البنية التحتية
قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، إن المدينة تعرّضت لدمار واسع وغير مسبوق، حيث طالت الأضرار نحو 85% من البنية التحتية، وشملت شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق العامة والتعليمية والاقتصادية.
وأضاف في تصريحاتٍ صحفية، أن كمية الركام تجاوزت 70 مليون طن، وهو ما يفوق قدرة البلديات على التعامل معه، خاصة بعد تدمير الاحتلال 134 آلية خدمية، أي ما يعادل 85% من أسطول البلدية، بحسب وكالة سند.
وأشار إلى أن غزة لا تمتلك حاليًّا سوى جرافة واحدة تعمل في ظروف شبه مستحيلة.
وحذّر من كارثة بيئية وصحية نتيجة تراكم أكثر من 260 ألف طن من النفايات في الشوارع والمكبات المؤقتة، بسبب منع قوات الاحتلال وصول الطواقم إلى مكب جحر الديك الرئيسي.
وبيّن مهنا أن بلدية غزة وضعت خطة طوارئ عاجلة لفتح الشوارع وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب خطة متوسطة المدى لإعادة التأهيل بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وأكد أن استمرار إغلاق المعابر يفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية، ويحول دون إدخال الوقود ومواد البناء، مشددًا أن إعادة فتحها بشكل دائم تمثل الخطوة الأولى نحو التعافي الإنساني والخدماتي في المدينة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتصاعد المخاطر الإنسانية والبيئية في قطاع غزة، حيث يعيش مئات آلاف النازحين في مخيمات مكتظة ومتهالكة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وفي الوقت نفسه، تفرض الاحتلال الإسرائيلي قيودًا صارمة على دخول المساعدات الأساسية ومواد الإيواء إلى القطاع المحاصر، ما يزيد من معاناة السكان ويضعهم أمام تحديات كبيرة للتصدي للأحوال الجوية القاسية المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الوطني الفلسطيني خط الدفاع الأول الحقوق الفلسطينية القدس الوطنی الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان