سند إينيوس تحت ضغط والشركة تستعد لقضايا مكافحة الإغراق في الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
قدمت "INEOS" أو تستعد لتقديم عشرة قضايا لمكافحة الإغراق لدى المفوضية الأوروبية، فيما تواجه مجموعة الكيماويات ضغوطا مالية متزايدة مع ارتفاع التكاليف وتزايد المنافسة العالمية.
تراجع سند مقوم باليورو لشركة INEOS بنحو عشرة بالمئة خلال الشهر الماضي، بحسب بيانات "بورصة فرانكفورت"، ما أضاف ضغطا ماليا على إحدى أكبر شركات الكيماويات في أوروبا وزاد من حساسية الملف المرتبط بالقضايا العشر لمكافحة الإغراق التي أطلقتها مؤخرا بالتعاون مع بروكسل.
INEOS، التي يسيطر عليها الملياردير السير جيم راتكليف، قالت يوم الاثنين إنها قدّمت، أو في طور تقديم، عشر قضايا لمكافحة الإغراق إلى المفوضية الأوروبية، في موجة شكاوى غير معتادة لشركة واحدة. وتشمل المنتجات "PVC" و"ABS" و"polyethylene glycols" و"MEG" و"polyolefins"، وهي مواد تُستخدم على نطاق واسع في صناعات السيارات والبناء والتغليف والأدوية في أوروبا.
اتهامات بالإغراق وضغط على المنتجين الأوروبيينتقول INEOS إن أوروبا تُغرق بواردات منخفضة التكلفة من آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، محذّرة من أن هذه المنتجات عالية الانبعاثات تقوّض المنتجين المحليين الذين يواجهون تكاليف طاقة وكربون أعلى بكثير. وقد اتهمت الشركة الموردين الأجانب بـ"الإغراق" في سوق الاتحاد الأوروبي وتؤكد أن هذا الاتجاه يُسرّع وتيرة إغلاق المصانع.
إغلاقات في ألمانيا ودول أوروبية أخرىبدأت INEOS أيضا إغلاق مصانع أوروبية، إذ أعلنت في أكتوبر إيقاف وحدتين في "راينبرغ" بألمانيا مع فقدان 175 وظيفة، وأكّدت إغلاقات أو وضع مواقع في المملكة المتحدة وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا في حالة توقف مؤقت.
تصنيف ائتماني وخطط إنفاق وسط ظروف أصعبيأتي ذلك في وقت تواجه فيه INEOS بالفعل ظروفا سوقية أشد صعوبة، بما في ذلك ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الطاقة والكربون. وقد خفّضت وكالة "فيتش للتصنيف الائتماني" تصنيف الشركة إلى BB- في 15 سبتمبر، مشيرة إلى "سوق كيماويات ضعيف ونفقات رأسمالية مرتفعة" لمشروع "Project One" بقيمة أربعة مليارات يورو في "أنتويرب"، المتوقع أن يكون من أكبر مرافق البلاستيك في أوروبا بعد إنجازه. وأفادت الشركة في أحدث بيان تداول لها أنها سجّلت صافي ديون يقارب 11.3 مليار يورو حتى نهاية سبتمبر، مع سيولة نقدية قدرها 2.6 مليار يورو ونسبة مديونية 5.7x. وقالت في حينه إنها طبّقت ضوابط للتكاليف وتراجع الإنفاق الرأسمالي استجابة لـ"ظروف سوقية صعبة"، مشيرة إلى أن المزاج العالمي في قطاع الكيماويات لا يزال متأثرا بعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية في أسواق رئيسية، بينما يواصل المنتجون الأوروبيون مواجهة تكاليف طاقة مرتفعة وضرائب كربون. كما يضغط ركود أوسع على المنتجين، إذ تتعرض صناعة الكيماويات الأوروبية لارتفاع تكاليف الإنتاج، ولقيم أرخص في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، ولتراكم سريع للطاقة الإنتاجية الجديدة في الصين، ما يدفع إلى إغلاقات وانخفاض معدلات التشغيل في عموم المنطقة. وتم التواصل مع INEOS للحصول على تعليق.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب تكنولوجيا إسرائيل عاصفة حركة حماس فرنسا دونالد ترامب تكنولوجيا إسرائيل عاصفة حركة حماس فرنسا أزمة أسعار الطاقة في أوروبا دونالد ترامب تكنولوجيا إسرائيل عاصفة حركة حماس فرنسا الذكاء الاصطناعي اقتصاد سوريا ألمانيا الصحة تايوان لمکافحة الإغراق
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والوفد المرافق لها، سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.
وتناول اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، ومستجدات ملف صناعة السيارات، والتعاون في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، والاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمبادرات التي تنفذها الوزارة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأكد وزير الصناعة أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشيراً إلى أهمية ترجمة الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين إلى تكامل اقتصادي ومشروعات صناعية ملموسة تسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات.
وأوضح أن المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة المحدثة، باعتبارها القاعدة الأساسية لنمو الصناعة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة، الذي يقدم الدعم الفني ورفع الكفاءة والتأهيل للتصدير، إلى جانب التركيز على الصناعات المغذية باعتبارها ركيزة لتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة جديدة من أنظمة تخصيص الأراضي الصناعية، تتضمن نظاماً ميسراً للمشروعات الصغيرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين، إلى جانب طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل بالمجمعات الصناعية، والعمل على توجيه مبادرات التمويل الحالية نحو الصناعات المغذية، فضلاً عن استحداث صناديق استثمارية لتمويل المشروعات الصناعية بمشاركة المواطنين، سيدخل أولها الخدمة قريباً.
وأشار هاشم إلى نجاح برنامج تطوير الموردين المحليين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة، من خلال ربط الموردين بالشركات الصناعية الكبرى، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع نسب المكون المحلي ويزيد من تنافسية الصناعة المصرية.
وفي ملف تنمية الموارد البشرية، أعلن الوزير عن العمل على استحداث برنامج عالمي للتعليم المهني يركز على جودة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي، عبر تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، مع منحهم شهادات معتمدة ذات قيمة مهنية، مؤكداً أن البرنامج سيكون تحت إشراف القطاع الخاص لضمان استدامته، مع تطلع الوزارة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لاعتماد مكوناته من أبرز المؤسسات التعليمية الأوروبية والدولية.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع كبرى الشركات الأوروبية لاستعراض فرص الاستثمار في مصر والحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، داعياً الشركات الأوروبية إلى الإسراع في اتخاذ قرارات الاستثمار، للاستفادة من الحوافز التي ستكون الأولوية فيها للشركات التي تبدأ ضخ استثماراتها مبكراً.
كما استعرض الوزير برنامج "القرى المنتجة" الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، ويستهدف توفير فرص عمل والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، عبر تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقاً لمواردها، على أن يبدأ البرنامج في 10 قرى ويتوسع إلى 100 قرية خلال ثلاث سنوات، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتقليل الفاقد في الصناعات الغذائية، وتمكين المرأة.
وأكد هاشم أن إزالة الكربون من الصناعة، وتحسين كفاءة الطاقة، وترشيد الموارد تأتي على رأس أولويات الوزارة، في إطار رفع جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، مشيراً إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطبيق نظم إعادة استخدام المياه، إلى جانب إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الصناعي، التي تمثل خطوة مهمة لدعم التحول الأخضر وتعزيز استدامة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى الشركات المحلية، معرباً عن تطلعه لدعم الاتحاد الأوروبي في جذب الشركات الأوروبية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون بين جهات الاعتماد الأوروبية والمجلس الوطني للاعتماد لتقديم الدعم الفني وتطوير منظومة الاعتماد.
من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اهتمام الاتحاد الأوروبي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين بعثة الاتحاد ووزارة الصناعة بشأن المبادرات الجاري تنفيذها، بما يحقق التكامل ويعظم الاستفادة من الجهود المشتركة.
كما أشارت إلى أهمية استفادة مصر من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA)، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، مشيدةً بالزيادة الملحوظة في نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.