السودان يرحب بالموقف الأميركي ويدعو لمحاسبة الدعم السريع
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
رحب السودان اليوم الخميس بتحميل الولايات المتحدة قوات الدعم السريع مسؤولية التصعيد العسكري واتهامها بارتكاب فظائع بحق المدنيين.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس إن قوات الدعم السريع متورطة في ارتكاب فظائع بحق المدنيين، من بينها اغتصاب النساء.
وأضاف روبيو أن هذه القوات لا تفي بالتزاماتها، ودعا إلى حظر تزويدها بالسلاح، من دون أن يستبعد إدراجها ضمن "قوائم الإرهاب" للمساعدة على حل الأزمة.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية اليوم، رحب وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم بتصريحات روبيو حول الوضع في السودان، وقال إن توجيه الخارجية الأميركية تهم ارتكاب مجازر ضد المدنيين لمن وصفها بالمليشيا الإرهابية، وللمرتزقة الذين استعانت بهم، يصحح وجهة المجتمع الدولي.
وأضاف سالم أن إمكانية تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية يحول دون مساواتها بجيش نظامي قومي، مشددا على ضرورة محاسبتها.
ولفت وزير الخارجية السوداني إلى أن الدعم السريع تحاصر مدن الدلنج وكادقلي وبابنوسة في كردفان (وسط السودان)، قائلا إنه يجب تدارك ذلك من المجتمع الدولي حتى لا تتكرر مأساة مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (غرب).
وأكد سالم أن الجيش السوداني والقوات المشتركة هي التي فتحت الطريق للمواطنين للخروج من الفاشر قبل انسحابها تكتيكيا، وأن المؤسسة العسكرية في السودان تمارس حقها الدستوري في حماية الأرض والعرض والمدنيين الأبرياء.
وعقب سيطرتها على الفاشر مؤخرا، اتهم خبراء أمميون والحكومة السودانية قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين شملت قتل المئات.
تصريحات ماركو روبيو.. موقف غير موفق يعرقل جهود الهدنة الإنسانية
تُعدّ التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقب اجتماع وزراء دول السبع خطوة غير موفقة، ولا تخدم مسار الرباعية الدولية ولا المبادرة الأمريكية بشأن الهدنة الإنسانية في السودان.
فهذه التصريحات تُقرأ من…
— Elbasha Tibeig – الباشا طبيق (@ElbashaTibeig) November 13, 2025
الدعم السريع تنتقدفي المقابل، انتقدت قوات الدعم السريع في السودان تصريحات وزير الخارجية الأميركي التي حمّل فيها قوات الدعم مسؤولية التصعيد في السودان.
إعلانوقال الباشا طبيق مستشار قائد قوات الدعم السريع إن تصريحات روبيو غير موفقة، ولا تخدم مسار الرباعية الدولية، ولا المبادرة الأميركية بشأن الهدنة الإنسانية، وفق تعبيره.
واعتبر أن هذه التصريحات تُقرأ من قبل الطرف الآخر بوصفها انتصارا سياسيا ودبلوماسيا من شأنه أن يعزز رفضه لأي هدنة.
كما دعا مستشار قائد الدعم السريع الجانب الأميركي والمجتمع الدولي إلى توجيه جهودهما نحو إيقاف تدفقات الأسلحة إلى من سمّاها مليشيا الجيش وحركات الارتزاق، وفق تعبيره.
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت مؤخرا قبولها بهدنة إنسانية، لكنها شنت هجوما على مدينة باسنوسة في غرب كردفان، كما استهدفت عدة مدن سودانية بالطائرات المسيّرة.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تدهور خطير في السودان، معبرا عن قلقه البالغ إزاء الفظائع الجماعية في الفاشر، وتصاعد العنف في كردفان.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المفوضية الأفريقية محمود علي يوسف بنيويورك، دعا غوتيريش كلا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للانخراط في مسار تفاوضي عاجل مع مبعوثه الخاص.
من جانبه، أعرب رئيس المفوضية الأفريقية عن إحباطه مما وصفه بعدم الاهتمام الدولي والإعلامي بالصراعات الأفريقية.
وقال يوسف -خلال المؤتمر الصحفي على هامش اجتماع سنوي بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة- إن معاناة السودانيين وشعوبا أفريقية أخرى قد تفوق في شدتها ما ينشر عالميا عن أزمات مثل أوكرانيا والشرق الأوسط دون أن تنال الاستجابة المناسبة.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان صراعا عسكريا بين الجيش وقوات الدعم السريع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفاقم أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ عالميا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.
واضاف السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد .
وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.